خطورة ظاهرة الإنحراف و علاقتها بالتنشئة الإجتماعية

خطورة ظاهرة الإنحراف و علاقتها بالتنشئة الإجتماعي :
إن الهدف الأساسي من التنشئة الإجتماعية هو تشكيل الكائن البيولوجي و تحويله إلى كائن إجتماعي ، كما أنها عملية تساهم فيها أطراف عديدة ، كالاسرة و المدرسة وتتأثر بعوامل عديدة ( إقتصادية و ثقافية و فيزيولوجية …) يكتسب الفرد من خلالها الضبط الذاتي و الحكم الخلقي .
إن عملية التنشئة الاجتماعية الصحيحة تعمل على توفير المناخ الاجتماعي الملائم حيث وجود بيئة إجتماعية إيجابية خالية من السلبيات ، في المقابل توجد تنشئة إجتماعية قاصرة و متناقضة كأن لا تعتمد على مبدأ العقاب والتوازن بين أساليب اللين والشدة في المعاملة والتفاعل و لا تهيئ الظروف و المستلزمات الأساسية التي تتطلبها التنشئة الاجتماعية الناجحة ، ومن تم الوقوع في ظاهرة خطيرة و هي الإنحراف و التي تثير إضطراب في العلاقات الإنسانية و تهدد النظام الإجتماعي .
فعندما يحدث خلل في التنشئة الاجتماعية يحدث الانحراف و من تم تتولد الجريمة حيث يتكون صراع بين الفرد و المجتمع على حد سواء ،لذلك تصدى المجتمع لها فسن القوانين الجنائية و حددت العقوبات للمخالفين .
للعوامل الاجتماعية علاقة وطيدة في ارتكاب و حدوث الجريمة تتمثل في مجموعة الظروف التي تحيط بشخص معين تميزه عن غيره .
وتعتبر الأسرة من أقوى العوامل الخارجية التي تؤثر في تكوين شخصية الفرد و تتحكم في سلوكه و توجيهه فمنها يستمد خبراته و يقتبس العادات و التقاليد و إن حدث بها أي خلل فيمكن أن يحدث التفكك المادي حيث أن هناك علاقة وطيدة بين التفكك الأسري و ارتكاب الجريمة .
و للتصدي لظاهرة الإنحراف و ما ينبثق عنها من إجرام وجب على الأسرة كمؤسسة إجتماعية قوية و مهمة أن تبنى من الأساس على مبادئ إيجابية من تفاهم بين الزوجين و تربية جيدة و صحية للأبناء .
مراسلة دنيا البغدادي