BELADINEWS.MA
في أجواء اتسمت بالصراحة والوضوح، رفع فلاحو جهة الغرب، خلال لقاء “مسار المستقبل” الذي ترأسه السيد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وبحضور رئيس المجلس الإقليمي وعدد من البرلمانيين والمنتخبين، جملة من المطالب والإكراهات التي باتت تؤرق مهنيي القطاع الفلاحي بالمنطقة، خاصة في ظل التحديات المناخية والاقتصادية التي تعرفها الجهة.
وفي تصريح صحفي على هامش هذا اللقاء، أكد حسن اسكور، رئيس جمعية الغرب للتنمية الفلاحية المستدامة، أن هذه المبادرة الحزبية تشكل خطوة إيجابية نحو تعزيز التواصل المباشر مع الفلاحين والمهنيين، مشيداً بانفتاح المسؤولين على الاستماع لانشغالات الفلاحين ومشاكلهم الميدانية. وأوضح أن ترؤس السيد محمد شوكي لهذا اللقاء يعكس إرادة حقيقية للإنصات إلى مختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي “بصراحة ومسؤولية”، بما يسهم في إيجاد حلول واقعية للإكراهات المطروحة.
وسلط المتحدث الضوء على الوضعية الصعبة التي تعيشها عدد من المناطق الفلاحية المتضررة، مشيراً إلى أن إعلان الحكومة لـ 54 جماعة كـ”مناطق منكوبة” بسبب الظروف المناخية الصعبة يبقى خطوة مهمة، لكنه اعتبرها “نصف الحل فقط”، مؤكداً أن التحدي الحقيقي يكمن في التسريع بتنزيل الإجراءات الميدانية ومواكبة الفلاحين المتضررين بشكل فعلي.
وفي هذا السياق، دعا رئيس الجمعية السيد محمد شوكي إلى التدخل لدى الجهات المختصة من أجل الإسراع بصرف تعويضات التأمين الفلاحي الخاصة بـ MAMDA، معتبراً أن تأخر هذه التعويضات يهدد استمرارية عدد من الاستغلاليات الفلاحية ويزيد من معاناة الفلاحين الذين تكبدوا خسائر كبيرة بسبب التقلبات المناخية.
كما توقف التصريح عند الوضعية المقلقة التي تعيشها سلسلة الشمندر السكري، التي تعد من أبرز الدعائم الاقتصادية والفلاحية بجهة الغرب، حيث أوضح أن هذه السلسلة تواجه تحديات كبيرة بسبب تداعيات الفيضانات وارتفاع تكاليف الإنتاج، ما أثر بشكل مباشر على مردودية الفلاحين.
وطالب المتحدث بضرورة تقديم دعم حكومي مباشر للمنتجين، إلى جانب مواكبة الجهود التي تبذلها شركة كوزومار، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن الفلاحين وتحفيزهم على مواصلة الإنتاج والتشبث بأراضيهم، خاصة وأن سلسلة الشمندر السكري تشكل رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار بين المسؤولين والمهنيين، والعمل على تحويل هذه المطالب إلى إجراءات عملية تضمن استدامة النشاط الفلاحي بجهة الغرب، وتحافظ على مكانتها كواحدة من أبرز الأقطاب الفلاحية بالمملكة.





