آخر الأخبار

FICAM 2026.. مكناس تحتفي بالإبداع وتفتح أبواب المستقبل أمام الشباب

[بلادي نيوز.ma15 مايو 2026
FICAM 2026.. مكناس تحتفي بالإبداع وتفتح أبواب المستقبل أمام الشباب

شهدت مدينة مكناس تنظيم ندوة صحفية خاصة بالدورة الجديدة من المهرجان الدولي لسينما التحريك (FICAM)، حيث كشف المنظمون عن أبرز ملامح هذه التظاهرة الثقافية التي أصبحت موعداً بارزاً لعشاق سينما التحريك بإفريقيا والعالم العربي. واختارت الدورة الحالية شعار “الشباب يصنع سينما التحريك”، في تأكيد على وضع فئة الشباب في صلب المشروع، سواء كجمهور متابع أو كمبدعين ومهنيين مستقبليين في هذا المجال الفني الواعد.


وفي كلمة الافتتاح، أكدت السيدة وداد، ممثلة مؤسسة عائشة، أن “مكناس هي روح المهرجان”، مشيرة إلى الارتباط القوي بين هذه التظاهرة الثقافية والعاصمة الإسماعيلية. كما أعلنت عن مشاركة أزيد من أربعين فيلماً وحضور شخصيات دولية بارزة متخصصة في مجال سينما التحريك.
من جانبه، عبّر مدير المعهد الفرنسي بمكناس عن اعتزازه بالشراكة النموذجية التي تجمع بين مؤسسة عائشة والمعهد الفرنسي، مبرزاً أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص في تطوير صناعة سينما التحريك بالمغرب وتعزيز إشعاعها على المستوى الدولي.
وشهدت الندوة عرض شريط استعادي يوثق أبرز محطات المهرجان منذ تأسيسه، حيث أبرز حجم التأثير الثقافي والتربوي للمهرجان الذي يستقطب سنوياً أكثر من 30 ألف متابع، وينظم حوالي 50 عرضاً سينمائياً، إلى جانب تكوين مئات الطلبة في مجالات الرسوم المتحركة وتقنيات التحريك.


وعلى مستوى البرمجة الفنية، أعلن المنظمون أن فيلم الافتتاح سيكون “مارسيل والسيد بانيول” للمخرج الفرنسي سيلفان شومي، إلى جانب مسابقات خاصة بالأفلام الطويلة والقصيرة، فضلاً عن مسابقة للواقع الافتراضي (VR)، في خطوة تعكس انفتاح المهرجان على التكنولوجيات الحديثة وأشكال السرد البصري الجديدة.
وفي إطار تقريب الفن السينمائي من الجمهور، ستحتضن عدة فضاءات شعبية وتاريخية بمدينة مكناس عروضاً مفتوحة، من بينها دار البيضاء وساحة قصبة الهديم، بهدف نشر ثقافة سينما التحريك لدى مختلف الفئات الاجتماعية.
كما تولي الدورة الحالية أهمية كبرى للتكوين والتأطير المهني، إذ سيستفيد أكثر من مائة طالب من ورشات متخصصة في كتابة السيناريو، وتقنيات التحريك ثنائي وثلاثي الأبعاد، والـ “ستوري بورد”. وسيشكل “منتدى المهن” فضاءً للتواصل بين الطلبة والمهنيين، بما يسهم في تسهيل ولوج الشباب إلى سوق الشغل في الصناعات الإبداعية.
وخلال الندوة، أشاد ممثلو الشركاء الإعلاميين، من بينهم قناة 2M وTV5 Monde، بالدور الذي يلعبه المهرجان في اكتشاف المواهب المغربية والتعريف بها دولياً.


واختتم اللقاء بجلسة للنقاش والأسئلة تناولت عدداً من القضايا الراهنة، أبرزها تأثير الذكاء الاصطناعي على الإبداع الفني، ومعايير اختيار الطلبة المستفيدين من الورشات، إضافة إلى الميزانية المخصصة لتنظيم هذه الدورة.
ويواصل المهرجان الدولي لسينما التحريك بمكناس، من خلال هذه الدورة الجديدة، ترسيخ طموحه في جعل المغرب مركزاً إقليمياً ودولياً لصناعة سينما التحريك، مع المساهمة في بناء صناعة ثقافية وإبداعية قادرة على خلق فرص الشغل لفائدة الشباب المغربي.

عدسة حسن احميمدي

الاخبار العاجلة