BELADINEWS.MA
شهدت المرحلة الثانية من طواف الشمال للدراجات الهوائية، التي ربطت اليوم بين مدينتي الجبهة والحسيمة على مسافة 108,7 كلم، أجواء رياضية متميزة ومستوى تنافسي عالي، عكس المكانة المتنامية التي باتت تحتلها هذه التظاهرة الرياضية على الصعيدين الوطني والدولي.
وتمكن عناصر المنتخب الوطني المغربي من فرض سيطرتهم على مجريات السباق منذ الكيلومترات الأولى، حيث تناوب الدراجون المغاربة على قيادة المنافسة بفضل انسجامهم التكتيكي وخبرتهم الميدانية، قبل أن يحسم الثلاثي إبراهيم الصباحي وكمال محروك وآنس آيت العبدية المراكز الثلاثة الأولى، في إنجاز يعكس قوة الدراجة المغربية وتطور مستواها التقني والبدني.
وعرفت المرحلة منافسة قوية وندية كبيرة بين المنتخب الوطني المغربي ومختلف الفرق الدولية المشاركة، خاصة من إسبانيا وفرنسا والمملكة العربية السعودية، حيث تميز السباق بإيقاع سريع وتغير مستمر في مقدمة الترتيب، بفعل المحاولات المتكررة للانفصال عن الكوكبة الأم، غير أن خبرة الدراجين المغاربة وحسن تدبيرهم لمجريات السباق مكناهم من التحكم في النسق خلال الكيلومترات الأخيرة على مشارف مدينة الحسيمة، ليؤكدوا تفوقهم المستحق في هذه المرحلة.
وعلى مستوى الأقمصة، حافظ البطل جنوب أفريقي جوشوا دايك إيثان على الأقمصة الثلاث لأفضل متسلق للجبال وأفضل متسابق شاب ومتصدرا للترتيب العام حسب النقاط مبتعدا عن كل من الأبطال المغاربة إبراهيم الصباحي وآنس آيت العبدية ب 18ن و19ن على التوالي.
وخلف هذا الإنجاز الرياضي ارتياحا كبيرا لدى المتتبعين والجماهير الحاضرة على طول مسار السباق، الذين أشادوا بالمستوى التنظيمي المتميز للدورة، وبالنجاح الكبير الذي يحققه طواف الشمال للدراجات سنة بعد أخرى، سواء من الناحية التقنية أو اللوجستية أو الجماهيرية.
ويؤكد الطواف الجهوي لجهة طنجة تطوان الحسيمة نجاحه الكامل كإحدى أبرز التظاهرات الرياضية الوطنية، لما يشكله من محطة أساسية لصقل مواهب الدراجين المغاربة الشباب، خاصة المشاركين لأول مرة في طواف يمتد على خمس مراحل بمسافة إجمالية تصل إلى 537 كيلومترا، تتميز بصعوبة تضاريسها وجمالية مسالكها الطبيعية. كما يتيح هذا الحدث الرياضي فرصة مهمة للاحتكاك بدراجين محترفين واكتساب المزيد من الخبرة والتجربة، بما يساهم في تطوير الأداء الرياضي الوطني ورفع جاهزية الأبطال المغاربة للاستحقاقات المقبلة.
ولا يقتصر دور الطواف على الجانب الرياضي فقط، بل يشكل أيضا واجهة للتعريف بما تعرفه جهة طنجة تطوان الحسيمة من نهضة تنموية وعمرانية واقتصادية واجتماعية ورياضية، بفضل المشاريع الكبرى والأوراش التنموية التي تشهدها الجهة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.





