آخر الأخبار

الحلقة الأولى: مكناس في حاجة إلى مهرجانات مُفكَّرٌ فيها بالجودة والحكامة

[بلادي نيوز.ma30 مارس 2026
الحلقة الأولى: مكناس في حاجة إلى مهرجانات مُفكَّرٌ فيها بالجودة والحكامة

BELADINEWS.MA
متابعة للشأن المحلي بمكناس محسن الأكرمين.

ليكن الهدف الأول من عدة مقالات آتية لاحقا، تفكيك الحاجة الى مهرجانات جادة ومفكر فيها بالجدية والحكامة، لا مهرجانات تماثل مواسم زواج الابتسامات والصور المليحة. هذا المقال بالذات، نحفل به بالاهتمام من خلال البحث عن بناء النقد اللين بالوصف، والعمل على آليات التفكيك لعدة عادات ناسخة من مهرجانات مكناس والتي باتت نسخا متطابقة، في السعي نحو الدعم من المال العام!!!
لا نلعب لهوا على استيراد وصفات جاهزة من رؤى التنميط، ولا نقتفي التنظير البنائي المعياري، ولا نمتلك حتى تلك الرؤى الاعتباطية الكيدية لمن يدبون شأن المهرجانات، وإنما نعمل على سياسة الملاحقة الشاملة لرافعات الثقافة والفن بمدينة مكناس والعمل على الحد من مدى نكوصها العام، وذلك عبر استيفاء نماذج ذات أثر، من خلال إجراءات بعض من القياسات والمفارقات المتحكمة. قد لا نميل كل الميل نحو إصدار حكم قيمة، بل يتجسد الحكم عندنا حتما ضمن بيان النوعية والأداء، وما تبقى من الأثر عالق على نفس المدينة، حتى وإن كان بحق الترشيد التنموي للمدينة، لا برغماتية الأشخاص الذاتيين.
نقد جماليات تبَّرج المهرجانات بمدينة مكناس، وذاك العرس الكبير الاحتفالي في الافتتاح الرسمي والاختتام بالتشتت، هو نوع من البحث عن بقايا الجودة القارة والمتغيرة على طول الخط. هي صيغة من خلخلة زوايا الإخفاقات العالقة بالدوام ومنذ النشأة الأولى، حتى وإن كنا نعتبر أن الأمر رأيا فرديا صرفا، بعيدا عن ادعاءات حقد المزايدات الخلافية.
اليوم سوف لا نقتفي البحث عن المنافع الذاتية للأشخاص، والآتية من وراء توليد المهرجانات بمدينة مكناس حد التخمة، وقد نقف سهوا عند مهرجانات الإنعاش الثقافي، والأنابيب التوليدية الفنية!!!
في هذه الحلقة الأولى من “مهرجانات مكناس بين الحقيقة الصادمة والاستنساخ الفاضح” سنقف منهجيا عند أداء المهرجانات بين الجمالية التي قد تغيب عنها الجودة، وبين الشخصنة الذاتية في التنظيم والإشراف والاختيارات السبقية بأنانية المنافع الآنية والوافدة!!! فمدينة مكناس تنتعش من الرتابة الباردة، لا من أداء التغيير الجمالي، فقد تُصادمنا الحقيقة بأن مسالك النوعية تغيب عن الأداء المتناغم، وتحقيق الأثر الثقافي والفني الإجمالي، ولما لا السياحي والتسويقي. بحق آليات الوصف تبقى مهرجانات مكناس مُنغلقة وغير مُنفتحة على العالم ومتغيراته الحتمية. تبقى مهرجانات مكناس عائلية أكثر مما قد تُقام من قبل وكالات أو مؤسسات ذات خبرة، ورؤية استراتيجية تعاقدية مع المدينة والساكنة ومستقبل التنمية والثقافة.
لنتفق بأن مهرجانات الجمعيات مهما كانت مصداقيتها، فلن تنهض بالمدينة نحو سياسة التمكين. فقد يكون التراكم الكمي العددي حاضرا، والتغني بأن المهرجان يصنع حدث التصفيق يوم الافتتاح والتكريم، ويكون يوم الختم وإسدال الستار نحو التفكير في المعاودة بنفس النفس والنهج في المواسم اللاحقة!!!
نقول بأن:” المهرجان ليس فُرجة ونقاشات مغلقة على موائد تغذية تتسم بالبذخ والترف من مال المدينة العام. المهرجان رؤية استراتيجية مؤسساتية تتميز بمنظور التطوير، وصناعة الفارق في النوعية لا في العد التراكمي. المهرجان جدية لا تركب على الصوت والصورة، وبعثرة أوراق الدعم العام على اللهو وموائد التمييع (السياحة الداخلية)، وصناعة شبكات من المستفيدين بالتبادلية والنائمين بالدوائر المغلقة”
من السخافات المميتة للمهرجانات بمكناس، معاودة الاستنساخ بنفس الآليات والبحث عن ممرات الدعم والرعاية. من السخافات أن يبيت ضيوف الافتتاح وضيوف الخشبة سياح مقيمين بالمدينة للاستجمام وتبادل المنافع. من السخافات الاعتباطية أن ينغلق صانعو المهرجانات وراء الصمت وصد كل أسئلة البحث عن الشفافية والمكاشفة، وتقويم أثر المدخلات والمخرجات، حتى باتت بعض المهرجات تتخفى بعد النهاية وراء الإشاعات الفضفاضة والمظلومية (مَاعْطَوْنِِيشْ الدعم السخي المتفق عليه !!!) فما أسوأ استغلال الفرص والعلاقات، وسياسة نيل الدعم، والريع (حلال)!!!
المشكلة الكامنة عند صانعي المهرجانات بمدينة مكناس العمل بـ (وَذَنْ كَيَالْ) لكل الانتقادات، حتى وإن كانت تفوق الموضوعية نحو التحقير المريع. لكنهم ورغم ذلك، فقد لا يرغبون في تعرية الطبق (الدسم) بالفضح والتشهير، وتأييد الحكامة. اليوم قد يكون الهدف من هذا المقال الأول، البحث عن تنظيم مهرجان مدينة مُفكَّرٌ فيه بالخبرة والرؤية المؤسساتية. اليوم سنتبع الحدس أولا في بناء نقاش مفيد ورفيع في ذات الوقت مع سياسة التقويم والبقاء للأصلح من مهرجانات (بَانَاشِي/ Panaché) التخمة البطنية.
الحلقة الثانية: التطور والأداء مهرجان مكناس للدراما التلفزية/

الاخبار العاجلة