ينحدر الأستاذ حسن السعيدي من دوار “أما نقيدار ” التابع إداريًا للجماعة الترابية واكليم بإقليم تنغير، وهو نموذج لمسار علمي ومهني يؤكد أن الكفاءة والمعرفة قادرتان على شق طريقهما من الهامش نحو قلب القضايا الاستراتيجية الكبرى.
حصل حسن السعيدي على شهادة متخصصة في مجال الموارد الطبيعية وعلاقتها بالانتقال الطاقي والرقمي، وهو مجال يُعد من أبرز مواضيع الساعة على الصعيد العالمي، بالنظر إلى ارتباطه الوثيق برهانات التنمية المستدامة، والأمن الطاقي، والتحول الرقمي.
ويُعد باحثًا في مجال تثمين وتسيير الموارد الطبيعية، حيث راكم تجربة علمية ومعرفية مهمة مكّنته من الإلمام العميق بإشكالات تدبير الموارد واستدامتها. وقد تخصص لاحقًا في المعادن الاستراتيجية وعلاقتها بالانتقال الطاقي، وهو تخصص يكتسي أهمية متزايدة في ظل التحولات الطاقية والرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم.
ويأتي هذا التتويج العلمي ليعزز مساره الأكاديمي والمهني، خاصة وأنه حاصل على شهادة الماجستر في نفس التخصص من كلية العلوم بالدار البيضاء، إلى جانب عدة تكوينات وشواهد متخصصة مرتبطة بالمعادن الاستراتيجية والانتقال الطاقي. وكان آخر هذه المسارات التكوينية حصوله على هذه الشهادة المتقدمة، التي تشكل إضافة نوعية إلى رصيده العلمي.
كما استفاد حسن السعيدي من تكوينات متخصصة بالجامعة الدولية بالرباط، وغيرها من المؤسسات الأكاديمية، مما أسهم في توسيع آفاقه العلمية وتعزيز قدرته على اعتماد مقاربة شمولية تجمع بين البحث العلمي الأكاديمي والتطبيق العملي الميداني، وهو ما ينسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة التي تفرض الربط بين المعرفة النظرية وحاجيات التنمية.
ويؤكد هذا المسار حرص حسن السعيدي الدائم على التكوين المستمر ومواكبة التحولات التنموية الكبرى، إلى جانب ما يُعرف عنه من تواضع وجدية والتزام مهني يشهد بها زملاؤه وكل من اشتغل إلى جانبه.
ويُعد هذا الإنجاز خطوة إضافية في مسار علمي ومهني وازن، يعكس قناعة راسخة بأن الاستثمار في الرأسمال البشري والمعرفة العلمية يشكل رافعة أساسية لمواجهة تحديات الانتقال الطاقي والرقمي واستشراف رهانات المستقبل، ويمنح في الآن ذاته دلالة قوية على قدرة أبناء المناطق الهامشية على الإسهام الفاعل في القضايا الاستراتيجية الوطنية والدولية