BELADINEWS.MA
إبراهيم بن مدان
في خطوة تعكس التحولات التي يعرفها العمل الحزبي في المغرب، أعلن حزب التجديد والتقدم تعيين الدكتورة غيثة يحياوي نائبة لرئيس الحزب، إلى جانب مهامها كـ عضوة باللجنة التنفيذية ورئيسة اللجنة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، في قرار يحمل دلالات تنظيمية وسياسية مهمة ويؤكد الحضور المتنامي للمرأة المغربية في مواقع القرار داخل الأحزاب السياسية.
ويأتي هذا التعيين تتويجاً لمسار علمي ومهني متميز راكمته الدكتورة غيثة يحياوي، التي استطاعت أن تفرض حضورها داخل المشهد الحزبي بفضل كفاءتها الأكاديمية وخبرتها في مجالات الحكامة والتدبير الاستراتيجي.
كما يعكس هذا القرار توجه حزب التجديد والتقدم نحو بناء تنظيم سياسي حديث يعتمد على الكفاءات العلمية والأطر الشابة والطاقات النسائية، ويؤمن بأن تحديث العمل السياسي يمر عبر إشراك فعلي للمرأة في مواقع القيادة والمسؤولية.
وتُعد الدكتورة غيثة يحياوي من الكفاءات المغربية البارزة، حيث تحمل دكتوراه متخصصة في عولمة الإدارات العمومية، وهي أيضاً مهندسة بوليتكنيك متخصصة في المعلوميات الصناعية، إضافة إلى تكوينها في التسيير المقاولاتي وعلوم الإعلاميات، وهو مسار علمي يجمع بين الخبرة التقنية والرؤية التدبيرية.
كما راكمت تجربة مهمة في العمل المؤسساتي والدولي، حيث تشغل عدداً من المسؤوليات، من بينها:
– رئيسة المجلس الأعلى لحركة مغاربة العالم
– رئيسة التكتل الدولي للمغاربة الليبراليين الاجتماعيين بخصوصية مغربية
– رئيسة المرصد الفرنسي – المغربي للهجرة الدولية
ويُعرف عن الدكتورة يحياوي اهتمامها بالبحث في الدراسات الاستراتيجية المرتبطة بالحكامة الإدارية والتسيير، إضافة إلى انخراطها في قضايا مغاربة العالم والعمل على تعزيز حضورهم في النقاش العمومي والسياسات المرتبطة بالهجرة والعلاقات الدولية.
ويرى متابعون للشأن السياسي أن تعيين الدكتورة غيثة يحياوي في هذه المسؤوليات يعكس توجهاً نحو تعزيز دور الكفاءات العلمية داخل العمل الحزبي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتطوير السياسات العمومية وتقوية جسور التواصل مع الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
كما يعكس القرار توجهاً متنامياً نحو تعزيز مشاركة المرأة في القيادة السياسية، في انسجام مع التحولات التي يشهدها المجتمع المغربي، حيث أثبتت المرأة المغربية قدرتها على الإسهام الفاعل في بناء مؤسسات سياسية حديثة وأكثر انفتاحاً على الكفاءات.





