BELADINEWS.MA
مع حلول شهر رمضان المبارك، تنطلق العديد من المبادرات سواء الفردية أو الجماعية او المؤسساتية التي تهدف إلى دعم الأسر المحتاجة والفقيرة، ومن أبرزها “قفة الخير”. ولكن، رغم نواياها الحسنة، تثير هذه القفة جدلاً واسعًا حول تأثيرها على السوق المحلي، خاصة على بقالة الحي والتجار الصغار.
وتتميز “قفة الخير” بتوفيرها لمجموعة من المواد الغذائية الأساسية بأسعار معقولة، مما يجعلها جذابة لكثير من الأسر. إلا أن هذه القفة تُعد بمثابة دعم كبير لمتاجر الهولدينغ الكبيرة، التي تستفيد من ارتفاع المبيعات والإقبال الكثيف، بينما تعاني بقالة الحي والتجار الصغار من تراجعٍ في مبيعاتهم.
وتحظى المتاجر الكبرى بقدرة على تخزين كميات كبيرة من السلع، مما يمنحها أولوية في تلبية احتياجات السوق. في المقابل، يجد التجار الصغار أنفسهم غير قادرين على المنافسة، حيث يعجزون عن تقديم نفس العروض أو الكميات بسبب محدودية مواردهم.
وعلى الرغم من أن “قفة الخير” قد تسهم في تلبية احتياجات الأسر المحتاجة، فإنه من المهم مراعاة تأثيرها السلبي على التجارية المحلية. كما ينبغي أن تتضمن الحلول إشراك البقالة المحلية في مثل هذه المبادرات الخيرية لضمان تحقيق فائدة للجميع، وليس فقط للمتاجر الكبرى التابعة للهولدينات الكبرى.
ويبقى التحدي الأكبر هو إيجاد توازن يضمن دعم الفئات المحتاجة دون الإضرار بمصالح التجار الصغار، وهو ما يتطلب تعاونًا فعّالًا من جميع الأطراف المعنية.





