أقلام حرة

نهاية البلوكاج بمكناس والحلول الممكنة.


متابعة للشأن المحلي محسن الأكرمين.

مُنْذُ البداية هنالك كلمات عَجْلَى لا يمكن تَخطيها: فقرار رئيس مجلس جماعة مكناس بعدم الاستقالة الطوعية ولا الإكراهية، جعلت من المناوئين يَمْتَقِعُونَ تراجعا إلى الخلف، وباتوا يلعبون الوقت البدل الضائع ضد من يؤمن بعدالة موقفه، والذي قد يحمل (صنطيحة) موضوعاتية (قاصحة). ففي ظل مراهنة الأزلام على وضعية (البلوكاج)، فالرئيس لن يستقيل بأمان ويكون هو (كبش فداء المجلس)، فمنطق اللعبة السياسية تتحدد في (علي وعلى أعدائي). هنا يقولون: احذر من لم يمارس احتكاك الفكر السياسي مبكرا في الشبيبة، فهو قد يصنع الفوضى القاتلة، وقد يُبْدِعُ في تسيير وتشغيل آلة (تكسير العظام) السياسية، وقد يخرج منها سليما بلا استقالة أو تَحْييد.
المشكلة الأساس التي وصل إليها الشأن المحلي، يُمْكِنُ أن تحدده أجوبة عن سؤال: من له اليد والفضل في صناعة الرئيس؟ بحق قد نختلف في الأجوبة تماما، كما نتفق على بعضها، وقد نلقي اللوم على إسقاطات جاءت من خارج المدينة. لكنَّا نُعْلِنُ بأنه فراغ في تواجد (الكاريزما) السياسية المتنوعة بالمدينة، ما بعد عبد الله بوانو (المعلم الكبير). إنها أزمة غياب سياسة البدائل المتنوعة في كوادر الأحزاب، وفي تواجد (الكاريزما) التنافسية على المنصب الواحد، وليست طرح أسماء بدائل ضمن خدمة إغاثة (الديبناج) وتركيب (عجلة السكور) السياسية. إنها الصدفة والحظ الذي مهد الطريق لرئاسة المجلس ببداية دقة عيساوة و(شخدة)، وسقطة (الشيخ الكامل) التي ينتظرها المناوئون !!
فالسياسة الجديدة بمدينة مكناس ما بعد (8) شتنبر، تعيش اختيارات غياب جنة (التنمية) وحضور نار(البلوكاج)، وصعب ذا الاختيار !! فلا توجد منطقة وسطى تحمل (توافقا على قضايا مكناس الكبرى)، فيوميات (البلوكاج) باتت تتسع بنيويا وهيكليا. وتزيد من إرباك كل الحسابات التوقعية، وعلى هذا الإيقاع والظرفية الدقيقة، بات من الصعبة تسيير المدينة بمنطق ساسة تكسير العظام !!
إن (البلوكاج) المقيت الذي تعانيه المدينة بالصمت، والقفز عليه بعشوائية التنويم، لن يوصل سياسيي مكناس إلى صيغة من البدائل والحلول المبتكرة من أجل بقاء مكونات المجلس جميعهم، وبدون استئصال ولا إقصاء. نعم المدينة وصلت حد الانهيار (في الفكر السياسي)، والتدهور على مستوى فقدان الثقة في أخبار سياسيي المدينة (طاح/ ماطاحش). اليوم مكناس يتخلف عن موعد قطار شعار(التغيير) و(مكناس الآن)، حتى أن قطار التنمية لم يقلع انطلاقا من محطتي المدينة المتهالكتين. بل أكثر وبزيادة سبب وقوفه الغريب وغير المبرر لمدة سنة (خاوية) من الأداء والأثر (أزمة مدينة وتسيير).
فسياسة (البلوكاج) أسالت من مداد الرأي (ما لم يقله مالك تشددا في الخمر)، فليست المدينة في حاجة إلى هذا التشدد المفرط والمدمر للعباد والأرض. ليست مكناس في حاجة إلى هذا التخندق والتجاذب السياسي بين (الإخوة الأعداء) أو في دعم (زيد لينتصر على عمرو)، بل المدينة تبحث عن قرارات جريئة قادرة على إنهاك (البلوكاج) نهائيا. تبحث على تخطي إشكالات وأساليب (الخروج عن النهج الديمقراطي) كحكمة سياسية وتاريخية. فمؤشرات التنمية في تراجع مستديم، رغم حركية السلطات الترابية في تدبير الأزمة برزانة وتريث. من اليوم يجب البحث الاستباقي عن حلول تَكْمُنُ كفرص في تهديدات مشاكل مكناس.
يقتل الساكنة سياسة التسويف، وغياب ضمان عيش الكرامة بالمدينة. فيما سياسيي مكناس فهم يتوارون في الخطابات المستهلكة بالتكرار، ولعبة السفاسف غير المجدية. اليوم المدينة تبحث عن وصفات جاهزة (برنامج عمل الجماعة 2027/2022) وعمليات فضلى كحلول لكل الإشكالات والمعضلات (الروماتيزية) التي نخرت هيكل المدينة البنيوي. الكل بمكناس يريد رؤية الانجازات وانعكاسها على معيشهم اليومي، آنئذ تكون جَرَّة مكناس قد تم تأمينها من آلة (تكسير العظام) السياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار