آخر الأخبار

خبير في تدبير الكوارث: المغرب راكم تجربة متقدمة في الاستجابة للأزمات

[بلادي نيوز.ma9 يوليو 2026
خبير في تدبير الكوارث: المغرب راكم تجربة متقدمة في الاستجابة للأزمات

BELADINEWS.MA

أكد الخبير المغربي-الأمريكي في تدبير الأزمات والكوارث، الكولونيل حكيم بنموسى، أن المغرب راكم تجربة متقدمة في مجال الاستجابة للمخاطر وحالات الطوارئ، بفضل تطور القدرات المؤسساتية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح، وسرعة تعبئة وسائل التدخل عند وقوع الأزمات.

وأوضح بنموسى، خلال لقاء نظمته مجموعة مدارس جون جوريس – الدروة، مساء الاثنين 6 يوليوز 2026 بالدار البيضاء، في إطار حفل تكريم تلاميذها المتفوقين في امتحانات الباكالوريا، أن التجربة المغربية تبرز أهمية الانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الخطر إلى بناء منظومات قائمة على الاستباق والاستعداد المسبق، معتبرا أن فعالية تدبير الكوارث ترتبط أيضا بقدرة المؤسسات على توقع السيناريوهات المحتملة، وتحديد المسؤوليات، وضمان التنسيق بين مختلف المتدخلين.

وشدد المدير العام لخدمات الإطفاء وخدمات الطوارئ الطبية بولاية جورجيا الأمريكية على أن الأزمات الكبرى تضع المؤسسات أمام اختبار يتجاوز الإمكانات التقنية واللوجستية، ليشمل جودة القيادة، وسرعة اتخاذ القرار، والقدرة على توحيد تدخل المصالح المعنية في ظرف زمني ضيق.

وبحسب الخبير المغربي-الأمريكي، فإن الاستباقية والاستعداد والتنسيق تمثل ركائز أساسية لأي استجابة فعالة لحالات الطوارئ، لافتا إلى أن امتلاك وسائل التدخل يظل غير كاف في غياب آليات واضحة للقيادة، وتبادل المعلومات، وتوزيع الأدوار بين مختلف الأطراف المعنية.

وجاءت هذه المواقف خلال مداخلة بعنوان «القيادة وتدبير الأزمات»، قدمها بنموسى ضمن الحفل السنوي الذي نظمته مجموعة مدارس جون جوريس بفندق هيلتون سيدي معروف، بحضور شخصيات من مجالات التربية والإعلام والفن والاقتصاد والعمل المؤسساتي.

وتقاسم بنموسى، الذي راكم أكثر من ستة وعشرين عاما من الخبرة المهنية في مجالات الطوارئ والكوارث والقيادة الميدانية، عددا من خلاصات تجربته مع التلاميذ والحضور، مركزا على العلاقة بين القيادة تحت الضغط والقدرة على اتخاذ القرار في البيئات المعقدة.

وأكد في هذا السياق أن النجاح لا يتحقق في غياب التحديات، بل إن الصعوبات يمكن أن تتحول إلى فرصة لبناء الشخصية واكتساب الخبرة، داعيا التلاميذ إلى مواصلة التعلم مدى الحياة، والتحلي بالانضباط وروح المسؤولية، والإيمان بقدرتهم على تحقيق إنجازات كبيرة مهما كانت الإكراهات.

ويشغل حكيم بنموسى منصب المدير العام لخدمات الإطفاء وخدمات الطوارئ الطبية بولاية جورجيا الأمريكية، كما يدرّس ببرنامج زمالة طب الكوارث بكلية الطب بجامعة هارفارد، وفق المعطيات المقدمة خلال اللقاء. وسبق له أن شغل منصب ضابط ارتباط في مجال مكافحة الإرهاب بالولايات المتحدة، كما ألّف «دليل نظام تدبير الأزمات» وكتاب «حين ينقلب العالم».

وفي جانب آخر من الحفل، احتفت مجموعة مدارس جون جوريس بتلاميذها المتفوقين في امتحانات الباكالوريا برسم الموسم الدراسي 2025-2026، بعد تحقيق نسبة نجاح بلغت 100 في المائة، وفق معطيات المؤسسة، التي أفادت بأن هذه النتيجة تحققت للسنة الحادية عشرة على التوالي.

وقال إبراهيم النعناعي، رئيس مجموعة مدارس جون جوريس، إن هذه النتائج تعكس رؤية تربوية تقوم على المواكبة المستمرة للتلاميذ، وجودة التأطير، وترسيخ ثقافة الاجتهاد والتميز، مشيرا إلى أن عددا من خريجي المؤسسة يتابعون دراساتهم في مدارس ومعاهد عليا داخل المغرب وخارجه.

وأضاف أن التحولات المتسارعة التي يعرفها المغرب والعالم تفرض الاستثمار في تكوين كفاءات مؤهلة وقادرة على الابتكار والتكيف مع تحديات المستقبل، معتبرا أن تأهيل الرأسمال البشري والاستثمار في الشباب والتعليم يشكلان رافعة أساسية لتعزيز تنافسية المملكة.

كما أبرز النعناعي أن تنظيم هذا اللقاء يندرج ضمن الانفتاح على مسارات مهنية مغربية راكمت تجارب دولية في مجالات دقيقة، مشيرا إلى أن اختيار الكولونيل حكيم بنموسى عرّابا لفوج 2025-2026 جاء بالنظر إلى تجربته الممتدة في تدبير الأزمات والكوارث والتدخلات الاستعجالية.

من جهته، أكد بشير بوخرواعة، رئيس أنظمة البيانات الاقتصادية بصندوق النقد الدولي، والذي سبق أن كان عرّابا لأحد أفواج المؤسسة، أن الاستثمار الحقيقي للدول يبدأ بالاستثمار في الإنسان، مشيرا إلى أن بناء اقتصاد قوي ومؤسسات حديثة يمر عبر تكوين أجيال تمتلك المعرفة والكفاءة والقدرة على التكيف مع التحولات العالمية.

وأشاد بوخرواعة بالدور الذي تضطلع به المؤسسة في إعداد كفاءات شابة، معتبرا أن جودة التكوين وتنمية القدرات تمثلان مدخلا لتمكين الأجيال الجديدة من المساهمة في مستقبل المغرب.

وشهد الحفل تكريم التلميذات والتلاميذ الحاصلين على أفضل النتائج، إلى جانب عدد من الشخصيات من مجالات الإعلام والفن والعمل المؤسساتي، في أجواء احتفالية سعت إلى ربط التفوق الدراسي بنماذج مغربية راكمت مسارات مهنية داخل المملكة وخارجها.

الاخبار العاجلة