BELADINEWS.MA
أطلقت الندوة الوطنية للاتحادات الجهوية لمهنيي الصحة من الأطباء الممارسين بالقطاع الحر في فرنسا (URPS-ML) تحذيراً بشأن المخاطر المتزايدة المرتبطة بتلوث مياه الشرب بالمواد الكيميائية، مطالبة الحكومة الفرنسية باتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لحماية الصحة العامة وضمان جودة الموارد المائية.
وأكدت الهيئة الصحية أن تزايد اكتشاف بقايا المواد الكيميائية والمركبات الصناعية في مصادر المياه يثير قلقاً متنامياً لدى الأوساط الطبية والعلمية، خاصة في ظل التأثيرات المحتملة لهذه الملوثات على صحة المواطنين، بما في ذلك الأمراض المزمنة واضطرابات الجهاز الهرموني وبعض أنواع السرطان.
ودعت الاتحادات الجهوية للأطباء الليبراليين السلطات الفرنسية إلى تعزيز برامج المراقبة والتحليل الدوري لمياه الشرب، وتحديث المعايير المعتمدة للكشف عن المواد الكيميائية الضارة، فضلاً عن تكثيف الاستثمارات في تقنيات معالجة المياه وإزالة الملوثات الناشئة.
كما شددت على أهمية الشفافية في إبلاغ المواطنين بنتائج التحاليل المتعلقة بجودة المياه، وتوفير المعلومات الضرورية حول المخاطر المحتملة وسبل الوقاية منها، بما يعزز الثقة بين المؤسسات العمومية والسكان.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف على المستوى الأوروبي من تأثير التلوث الكيميائي على البيئة والصحة العامة، الأمر الذي يدفع العديد من الدول إلى مراجعة سياساتها المائية واعتماد استراتيجيات أكثر صرامة للحفاظ على سلامة مياه الشرب.
وتبقى حماية الموارد المائية وضمان وصول المواطنين إلى مياه شرب آمنة من بين أبرز التحديات الصحية والبيئية التي تواجه الحكومات في السنوات المقبلة، في ظل تنامي الضغوط الصناعية والتغيرات البيئية المتسارعة.





