في إطار الاستعدادات المتواصلة لاستقبال عيد الأضحى المبارك لسنة 1447 هـ، تواصل مختلف المصالح المعنية بجهة الشرق تعبئتها المكثفة لضمان تموين الأسواق بالماشية المخصصة للأضحية، وتأمين شروط السلامة الصحية، إلى جانب تتبع عمليات المراقبة والتسويق بمختلف أقاليم الجهة.
وتُعد جهة الشرق من أبرز الجهات ذات الطابع الرعوي بالمملكة، لما تزخر به من مؤهلات مهمة في مجال تربية الماشية، حيث يبلغ العدد الإجمالي للأغنام والماعز المرقمة بالجهة حوالي مليونين و527 ألفا و745 رأسا، موزعة بين الأغنام والماعز ذكورا وإناثا، وهو ما يعكس الأهمية الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة لهذا القطاع الحيوي، خاصة وأن الجهة تُعتبر الموطن الأصلي لسلالة “بني كيل” الشهيرة، التي تحظى بإقبال واسع من طرف المواطنين خلال مناسبة عيد الأضحى نظرا لجودتها المعروفة على الصعيد الوطني.
وفي سياق ضمان تتبع القطيع الموجه للأضاحي، انطلقت عملية ترقيم الماشية منذ 30 مارس 2026، تحت إشراف مباشر من الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، بتنسيق مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، حيث تمت تعبئة منشطي وتقنيي الجمعية للسهر على إنجاح هذه العملية وضمان شفافية مسار تسويق الأضاحي.
وإلى غاية 17 ماي 2026، شملت عملية الترقيم ما مجموعه 6710 ضيعة، وأسفرت عن ترقيم 244 ألفا و867 رأسا من الأغنام، و22 ألفا و139 رأسا من الماعز، ليصل العدد الإجمالي إلى 267 ألفا و6 رؤوس، من بينها حوالي 102 ألفا و33 رأسا تم ترقيمها لأول مرة، في خطوة تهدف إلى تعزيز نظام التتبع وضمان سلامة القطيع الموجه لعيد الأضحى.
وعلى مستوى المراقبة الصحية، كثفت مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية تدخلاتها الميدانية، حيث تم إلى حدود 13 ماي 2026 إنجاز 521 خرجة مراقبة خاصة بالأعلاف والمواد الممنوعة، إلى جانب أخذ عشرات العينات المخبرية المتعلقة بالأعلاف واللحوم ومياه السقي، فضلا عن تنظيم 512 يوما تحسيسيا لفائدة المربين والمهنيين، إضافة إلى معالجة مختلف شكايات المواطنين المرتبطة بعيد الأضحى.
وفي ما يتعلق بتسويق الماشية، تتوفر جهة الشرق على بنية مهمة لتسويق الأضاحي، تضم 49 سوقا تقليديا موزعة بين الوسطين الحضري والقروي، إلى جانب 7 نقط للبيع تابعة للأسواق الممتازة، و8 نقط بيع مؤقتة مرخصة من طرف السلطات المحلية، فضلا عن ثلاثة أسواق للقرب تم تهيئتها من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بهدف تقريب العرض من المواطنين وتنظيم عملية البيع في أفضل الظروف.
وتؤكد هذه التدابير الاستباقية حرص مختلف المتدخلين على ضمان وفرة الأضاحي بالأسواق، والحفاظ على سلامة القطيع، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، بما يضمن مرور عيد الأضحى المبارك في أجواء منظمة وآمنة، تعكس المجهودات الكبيرة المبذولة من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات لخدمة المواطنين والفلاحين على حد سواء.





