BELADINEWS.MA
متابعة محسن الأكرمين.
منذ البدء فالهزيمة واردة في كرة القدم ومنها بالضبط نتعلم (مربوحة)، لكن اليوم في البيضاء وأمام الوداد تَحمل هذه الهزيمة نكسة حقيقية تتوافق بالتتابع مع ما حقق النادي المكناسي من نتائج متدنية منذ انطلاق نصف الإياب من البطولة الاحترافية (انوي) القسم الاول. هزيمة تحمل عدة دلالات متنوعة ولم تتغير وهي نفسها، وعلامة حمراء من إنذار للطاقم التقني والتدريبي للفريق أولا، وكذا للمكتب المسير ثانيا لكي يستدعي الأسباب والمسببات، ويعمل بالاستعجال على تصحيح وضعيات الاختلال في الملعب بالجرأة والأناة.
صحيح مقولة:” أن من يحب الكوديم لا يصفق أبدا للإخفاق والفشل، ولا يداوم على سياسة المدح والإثراء، بل قد يصنع نقدا بناء مركبا بالوصف لا بالتدقيق، قد يحرك آليات التتبع والضبط للعودة الى شرف القميص الذي لا يُهان…”. من عاطفة مدينة نحمل دائما الصورة النظرة (الفريق القوي) في عز مقارعته للخصوم بالملعب بندية ورجولة صادقة لقيمة القميص والعلامة الحصرية للكوديم.
اليوم أبانت الهزيمة أمام الوداد (2-0)، خللا وضعفا في المنظومة الهجومية، وهو نفسه من ضيع علينا فرحة عارمة بالملعب الشرفي في مباراة الماص. شوط أول كان فاشلا في النتيجة وفي أداء اللاعبين (الهجوم/ وسط الميدان المتقدم) مما مكن للفريق الودادي من كسب السبق عبر كرات ثابتة، وقتل النتيجة.
قد نقول: بأن الشوط الثاني كان طفرة نوعية من اللعب الجدي والرجولة التامة، وامتلاك الكرة بلا تهديف والعودة بالنتيجة، ولقن لاعبو الكوديم درسا هاما للوداد وامام جماهيرها بأن الكوديم فريق ليس من التاريخ الماضي فقط، بل فريق جدد هياكله التامة، ونمط ملاقاته للفرق القوية عبر تاريخ الكرة المغربية. لكن النتيجة هي من تهمنا وتؤمن مستقبل الكوديم من الحسابات الضيقة (آخر المباريات)، ونحن نعلم مدى قوة وخطورة المباريات المتبقية للنادي المكناسي.
من المنتظر الأكيد، أن الفرق المنافسة ستحاول لا محالة من اللعب بنفس الطريقة التي حسم بها الوداد نتيجته بالأفضلية أمام النادي، لذا على الفريق التقني/التدريبي إيجاد الحلول والبدائل الناجعة والسريعة (أربع مباريات ونفس الخلل يتكرر)، وإلا سيعاني الفريق كثيرا بالشدة، وأزمة في النتائج. نكسات أربع مباريات كان سببها الأول غياب التهديف والمبادرة، وغياب قلب هجوم حقيقي وليس مموه، قادر على تغيير مسارات المباراة في أي لحظة لصالح النادي. نكسات أخرى تابعة بالضرورة، وتتمثل في اللياقة البدنية التي بدأت تتدنى في ظل مباريات متتابعة (3 على مدار الأسبوع)، مع احتمالية إضافات مباريات كأس العرش، والخوف من الإصابات غير المنتظرة بالتخمين.
قد نبتعد من التنقيص من قيمة أي لاعب مهما كان، لأننا لا نحمل البيانات التقنية والخبرة في اصدار حكم قيمة عليه، ولكنا نوجه اللوم للفريق التقني في حيرته التامة عن إيجاد حلول وخطة ثانية وبديلة للهجوم، وكذا توليفة في تغيير أمكنة اللعب والخطط الرديفة بالاستثناء والاستعجال. من تم يجب الإعلان بعد مباراة الكوديم أمام الوداد حالة طوارئ للفريق التقني والمدرب لإيجاد حلول ممكنة قبل مباراة بركان، وهذه العملية واجبة حتى لا نبيع الوهم لمتتبعي وجماهير الكوديم.





