BELADINEWS.MA
ذكرت صحيفة La Razón أن إسبانيا تعيش على وقع أزمة متفاقمة في قطاع النقل، نتيجة الخصاص الكبير في سائقي الشاحنات والحافلات، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لتدارك الوضع، أبرزها تسريع مساطر معادلة رخص السياقة الأجنبية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن سوق الشغل الإسباني يحتاج حالياً إلى ما يزيد عن 20 ألف سائق محترف، في وقت تجاوز فيه عدد الرخص التي جرى الاعتراف بها خلال السنة الماضية 15 ألفاً و500 رخصة، وهو ما يعكس اعتماداً متزايداً على اليد العاملة الأجنبية لسد هذا العجز المتنامي.
ولم يعد اللجوء إلى السائقين الأجانب خياراً تكميلياً، بل تحول إلى ضرورة ملحة تفرضها دينامية الطلب المتصاعدة على خدمات النقل. وفي هذا السياق، قامت المديرية العامة للمرور الإسبانية بإدخال إصلاحات رقمية مهمة، مكنت من تبسيط إجراءات معادلة الرخص وجعلها تتم بشكل كامل عبر الإنترنت، ما أنهى إشكالية المواعيد التي كانت تشكل عائقاً كبيراً أمام الراغبين.
وعلى مستوى الجنسيات، يتصدر القادمون من بيرو قائمة المستفيدين من هذه التسهيلات، يليهم المغاربة ثم الكولومبيون، مع تسجيل ارتفاع لافت في أعداد السائقين الوافدين، خصوصاً من بلدان أمريكا اللاتينية.
أما بالنسبة للمغرب، فقد عرفت المساطر مزيداً من التيسير منذ أبريل 2024، حيث تم إلغاء الامتحان النظري بالنسبة لرخص سياقة الشاحنات والحافلات، والاكتفاء بالاختبار التطبيقي، وهو إجراء من شأنه أن يعزز فرص ولوج السائقين المغاربة إلى سوق الشغل الإسباني.
ورغم هذه التسهيلات، يظل الحصول على شهادة الكفاءة المهنية (CAP) شرطاً أساسياً لمزاولة مهنة السياقة الاحترافية، سواء في نقل البضائع أو المسافرين.
وفي ظل هذه المعطيات، تجد إسبانيا نفسها أمام معادلة صعبة: إما تسريع استقطاب الكفاءات الأجنبية، أو مواجهة أزمة قد تنعكس سلباً على الاقتصاد الوطني وسلاسل الإمداد.





