BELADINEWS.MA
عبد العزيز مضمون
في سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى الجهات بالمغرب، تم الإعلان عن إصدار قرض سنداتي جهوي بقيمة مليار درهم في سوق الرساميل المغربي، في خطوة تعكس تحولا نوعيا في آليات تمويل المشاريع التنموية وتعزيز استقلالية الجهات في تعبئة الموارد المالية.
وقد جرى هذا الإعلان خلال لقاء رسمي ترأسه رئيس جهة الدار البيضاء–سطات، السيد عبد اللطيف معزوز، الذي يقود دينامية إصلاحية ومالية طموحة على مستوى الجهة، حيث تم تخليد هذا الإنجاز المالي الهام الذي حظي باهتمام واسع من طرف كبار المستثمرين المؤسساتيين.
وعرفت عملية الاكتتاب مشاركة أسماء وازنة على الصعيد الوطني، من بينها صندوق الإيداع والتدبير (CDG)، والبنك الشعبي المركزي (BCP)، وBMCE Capital Gestion، وCIH Capital Management، وWafa Gestion، وMarogest، وUpline Capital Gestion، إلى جانب مستثمر دولي بارز يتمثل في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (BERD)، ما يعكس الثقة المتزايدة في دينامية الجهة وجاذبية مشاريعها.
ويأتي هذا الإصدار في سياق تنزيل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لاسيما ما ورد في الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في مناظرة الجهوية المتقدمة بطنجة، والتي شددت على ضرورة تنويع مصادر تمويل الجهات وتعزيز قدراتها الاستثمارية.
ويروم هذا القرض دعم تنفيذ برنامج التنمية الجهوية لجهة الدار البيضاء–سطات للفترة 2022–2027، كما يشكل خطوة تمهيدية لانضمام الجهة إلى برنامج “المدن الخضراء” التابع للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والذي يهدف إلى تمويل مشاريع مبتكرة ومستدامة في مجالات البيئة والبنيات التحتية.
ويجسد هذا الإصدار كذلك مستوى الثقة الذي تحظى به الجهة لدى الفاعلين الماليين، بفضل الإصلاحات التي باشرتها تحت إشراف رئيسها السيد عبد اللطيف معزوز، خاصة ما يتعلق بتطهير وضعيتها المالية. فقد تمكنت الجهة من تقليص التزاماتها المرتبطة بالدين بحوالي مليار و31 مليون درهم منذ فاتح أكتوبر 2021، وهو ما ساهم في تعزيز مصداقيتها وقدرتها على الولوج إلى أسواق التمويل بشروط ملائمة.
وفي موازاة ذلك، خصصت الجهة استثمارات تقدر بـ10 مليارات درهم خلال نفس الفترة، تم بالفعل صرف 7 مليارات درهم منها، في إطار تنزيل مشاريع مهيكلة تستهدف تحقيق تنمية ترابية متوازنة وشاملة.
ويرتقب أن يشكل هذا القرض السنداتي محطة مفصلية في مسار الجهوية المتقدمة بالمغرب، من خلال إرساء نموذج تمويلي جديد قائم على الانفتاح على سوق الرساميل، وتعزيز الشراكات مع الفاعلين الماليين، بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويستجيب لتطلعات الساكنة، في ظل قيادة تسعى إلى ترسيخ حكامة مالية فعالة ورؤية تنموية واضحة.





