BELADINEWS.MA
عبدالعزيز مضمون
حلت، صباح أمس الخميس، لجنة تابعة للمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس–مكناس، بالمستشفى الإقليمي لصفرو، وذلك على خلفية واقعة وضع سيدة لمولودها بأحد أزقة المدينة العتيقة، في حادثة أثارت تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى زوال أول أمس الأربعاء، حين فاجأ المخاض سيدة تنحدر من خارج إقليم صفرو، لتضع مولودها الذكر في الشارع العام، وسط تدخل إنساني لعدد من نساء الحي اللواتي سارعن إلى مساعدتها في ظروف استثنائية، في مشهد خلف موجة من التعاطف والاستياء في الآن ذاته.
وبحسب مصادر الجريدة ، فقد باشرت لجنة التحقيق مهامها بالوقوف على مختلف مراحل المسار الاستشفائي للسيدة المعنية، منذ لحظة استقبالها بالمستشفى، مرورا بالفترة التي سبقت مغادرتها، وصولا إلى عودتها بعد الولادة. كما شمل التحقيق مراجعة السجلات الطبية والإدارية ذات الصلة، والاستماع إلى إفادة المعنية بالأمر لتحديد ملابسات الحادث بدقة.
وأفادت المصادر ذاتها أن السيدة أكدت أمام اللجنة أنها غادرت المستشفى بمحض إرادتها، من أجل البحث عن شقيقتها واقتناء بعض المستلزمات الضرورية للمولود، رغم مطالبتها من طرف الطاقم الطبي بالانتظار، نافية بذلك ما تم تداوله بخصوص تعرضها للطرد أو الإهمال، ومأكدة على أنها لا تربطها أي علاقة بالأشخاص الذين روجوا روايات تتحدث عن “إهمال” أو “طرد” من المؤسسة الصحية، معتبرة تلك الادعاءات غير دقيقة.
من جهة أخرى، لم يستبعد مصدر من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية اتخاذ إجراءات قانونية في حق من وصفهم بـ”مروجي الأخبار الزائفة” و”منتحلي الصفات”، على خلفية نشر معطيات اعتبرت مضللة، وذلك بعد استكمال المساطر القانونية الجاري بها العمل، رغم إقدام بعضهم على حذف المنشورات التي أثارت الجدل.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول جودة خدمات الاستقبال والتكفل بالمؤسسات الصحية، وكذا مسؤولية تداول الأخبار على منصات التواصل الاجتماعي، بين نقل الوقائع والتحقق من صحتها، تفاديا لتضليل الرأي العام أو المساس بمصداقية المؤسسات.





