BELADINEWS.ma
في إطار التتبع الميداني لوضعية البنيات التحتية وتعزيز السلامة الطرقي استنادا للتوجيهات الملكية السامية للسدة العالية بالله ، قام السيد عبد الكريم الغنامي، عامل إقليم تاونات، صباح يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، بزيارة ميدانية إلى قنطرتي واد جمعة و وادي اللبن بالطريق الوطنية رقم 8، على مستوى جماعة واد جمعة ، دائرة تيسة.
وتأتي هذه الزيارة الميدانية في سياق تنزيل توجيهات وزارة الداخلـــــــية المتعلقة بتنزيل المفهوم الملكي للقرب والسلطة المواطنة التي ترتكز على اعتبار المواطن هو مركز السياسات العمومية، ومايقتضيه الاطراح العملي للحكامة الأمنية بنهج الاستباقية التنموية على المحك الواقعي الميداني من تحول من منطق (تدبير الأزمات) إلى منطق (الاستباقية ونجاعة الأداء).
إن الرؤية الاستباقية والطاقة الإيجابية هي نبراس خطة العمل والخلاصات التي خلصت إليها لجنة اليقظة الإقليمية للظروف المناخية الأخيرة التي عرفها الإقليم، وما نتج عنها من ارتفاع منسوب المياه بعدد من الأودية، إذ أن الرؤيا والتأطير والمواكبة للتدخلات الميدانية كانت مباشرة من أعلى سلطة ترابية بالإقليم، للوقوف عن قرب على النقاط محل الرصد والتتبع ، وهو مايفسر المردودية على مستوى الكم والكيف للمتدخلين من سلطات محلية وقوات عمومية من درك ملكي ووقاية مدنية وقوات مساعدة وأعوان السلطة و مصالح التجهيز ومستخدمي الشركات المكلفة بمشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 8 وبناء السدود والبنيات التحتية و موظفو وأعوان نقابة التعاون بين الجماعات الترابية بإقليم تاونات الذين انخرطوا بشكل تلقائي وتضامني بضمير أخلاقي وتضامني في التفاعل مع آثار التساقطات المطرية الأخيرة ، وهذا ليس جديدا على المغاربة الذين عرفوا عبر التاريخ بأشكال تضامنهم العفوية لمواجهة المجاعات والكوارث الطبيعية أو التعبئة لصد عدوان خارجي.
وساكنة تاونات المعروفة بعزتها ليس ديدنها مؤامرة الكتمان إن كان هناك تقصير في المصلحة العامة ، ولكن بالمقابل هناك شكر وتنويه لكل الكتدخلين الذي عاين الحاضر والغائب انخراطهم الإيجابي والفعال في ضمان حركة السير والجولان تحت زخات مياه الأمطار ، وكل التدخلات لتنقية جنبات الأودية وإزالة الأوحال منها، بالإضافة إلى فتح الطرقات سواء التي غيرتها المياه أو الأتربة . أو المنازل الآيلة للسقوط حيت يكون التدخل مستعجلا لنقل وإيواء قاطنيها في إطار العائلة والجوار نظرا للتماسك الاجتماعي والقبلي بتاونات حيت مازالت حاضرة العائلة الممتدة وليس الأسرة النووية كما هو الأمر في الحواضر الكبرى.
وفي هذا السياق استبشرت ساكنة تاونات خيرا بمشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 8 الذي ضمن محاوره مشروع بناء قنطرة واد ورغة بمركز عين عائشة ومشروع قنطرتي واد العناصر ومشروع بناء قنطرة البراشمة في مدخل تيسة بالإضافة إلى مشروعي قنطرتي واد جمعة وواد اللبن بجماعة واد جمعة بدائرة تيسة.
قييم مستوى السلامة، واتخاذ ما يلزم من تدابير استباقية لحماية مستعملي الطريق وضمان استمرارية حركة السير والجولان في الطريق الوطنيةرقم 8 التي تعد الشريان الحيوي بين فاس وتاونات لا ينحصر في التدخلات المنجزة بل يقتضي الإعدادالمنظم المسبق الاستراتيجي ، وهنا تاتي أهمية زيارة السيد عبد الكريم الغنامي عامل إقليم تاونات مصحوبا برئيس دائرة تيسة وقائد اولاد عليان وقائد سرية الوقاية المدنية والمساعد قائد الدرك الملكي والقوات المساعدة للإنصات لشروحات رئيس الإعداد المؤقت لمشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 8. إن اختصاص السادة العمال مؤطر بظهير 15فيراير 1977 المحدد لاختصاصات العامل ، لكن الأجراة والتنسيق وممارسة الدور التأطيري والرقابي للمصالح الحكومية اللاممركزة يختلف من مسؤول لآخر بحسب الكفاءة وروح القيادة والمبادرة ، وهنا نسجل و التفاعل الإيجابي الاستباقي وبعث الروح الإيجابية في الفريق من منطلق تحويل التهديدات إلى فرص تنمية في مواكبة رئيس الإعداد المؤقت ومديرية الطرق بوزارة التجهيز.
إن رصد اعتمادات مالية مهمة في مشروع التثنية للطريق الوطنية رقم 8 مطلب ترافع عنه كل أبناء وبنات تاونات من أجل القرب والاستجابة لمطالب ساكنة تاونات .
إن معاينة السيد العامل ميدانياً حالة القنطرة بمعية الفريق والاستماع للشروحات للعملياتية و التقنية هي المناسبة التي نؤكد فيها على ضرورة تظافر الجهود ، لأن روح القيادة والتنسيق من أجل نجاعة الأداء من طرف السيد العامل تقتضي المؤازرة والدعم من طرف المصالح المركزية الحكومية بتعبئة الموارد المالية والميزانيات اللازمة لإقليم يتكون من 49جماعة ترابية، شفنا أم أبينا فالتنافسية الترابية واقع ، وحب الأوطان من الإيمان، وكل من موقعه فليترافع لإنجاح ودعم خطط العمل التنموية على المستوى المحلي ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
فالحضور الميداني المسؤول الذي يطبعه القرب من المواطن وربط المسؤولية بالفعل الميداني، بعيداً عن منطق التدبير من المكاتب المغلقة ، ك وحرص عامل الإقليم على مواكبة أدق التفاصيل المرتبطة بالبنيات التحتية الحيوية، هي مناسبة تحتاج للتثمين في ظل التنافسية بين الجهات والأقاليم والجماعات الترابية. وهنا الملتمس واضح للمصالح المركزية الحكومية في تعبئة الميزانيات اللازمة للتدخلات المرتقبة، فهناك عمل وبعث روح إيجابية في الفريق، وهناك قرب ومقاربة تشاركية للمنتخبين والجمعويين والمواطنين، ولكن التثمين يقتضي المواكبة والمؤازرة والدعم من الجميع. وهي مهمة كل أبناء وبنات تاونات من منطلق النطق الملكي السامي لسيدنا المنصور بالله بأن المغرب لا ينبغي أن يسير بسرعتين.
لقد لقيت هذه الزيارة استحساناً واسعاً من طرف الساكنة ومستعملي الطريق، الذين نوهوا بتفاعل السلطات الإقليمية والمحلية وسرعة استجابتها، معتبرين أن مثل هذه المبادرات تعزز الثقة وتؤكد أن المواطن هو مركز السياسات العمومية، لأن هموم المواطنين تحظى بالأولوية.
ويُنتظر أن تتواصل مثل هذه الزيارات الميدانية، في إطار استدامة تعبئة الاعتمادات المالية لدى القطاعات الوصية من مصالح مركزية حكومية والجهة كفاعل في التدبير اللامتمركز الإداري لتعزيز السلامة، وفك العزلة، وضمان استدامة المنشآت الطرقية عبر مختلف ربوع إقليم تاونات.





