BELADINEWS.MA
أشرف خدوش / بلادي نيوز.ما
كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2024–2025، المرفوع إلى حضرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من طرف زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس، عن معطيات مهمة تهم مدى تفاعل المجالس الجهوية مع التوصيات الصادرة في إطار المهام الرقابية، مسجلًا تفاوتا في نسب التنفيذ، إلى جانب مؤشرات إيجابية على مستوى تحسين تدبير المرافق العمومية بعدد من الجهات، من بينها جهة فاس–مكناس.
وأوضح التقرير أن عدد التوصيات التي تم إنجازها كليًا بلغ 614 توصية، أي ما يعادل 45% من مجموع التوصيات، مسجلاً تراجعًا طفيفًا مقارنة بالسنة الماضية التي بلغت فيها نسبة الإنجاز 47%. كما أشار إلى أن 582 توصية (43%) لا تزال في طور الإنجاز، في حين لم يتم الشروع في تنفيذ 157 توصية (12%). وسُجل أيضًا غياب الأجوبة بشأن 36 توصية، وهو ما اعتُبر بمثابة عدم الشروع في تنفيذها.
وعلى المستوى الترابي، أبرز التقرير تسجيل تحسن في تدبير بعض المرافق العمومية وتعزيز تحصيل المداخيل وترشيد النفقات، نتيجة التفاعل الإيجابي مع توصيات المجالس الجهوية للحسابات. وفي هذا السياق، سجّل المجلس الجهوي للحسابات بجهة فاس–مكناس تجاوبًا ملحوظًا مع التوصيات المتعلقة بمراقبة تدبير المشاريع المتعثرة لتزويد الساكنة القروية بالماء الصالح للشرب بإقليم تازة.
وقد همت التدابير المتخذة، حسب التقرير، تعزيز التنسيق بين مشاريع الماء الصالح للشرب ومشاريع الطرق والمسالك القروية، تفاديًا لإتلاف المنشآت المنجزة، إلى جانب الانخراط في حماية البنيات التحتية المائية من أعمال التخريب، عبر التنسيق مع السلطات المحلية والمصالح الأمنية، فضلًا عن تفعيل آليات الحكامة المكلفة بتتبع وتقييم برنامج تزويد العالم القروي بالماء على المستوى المحلي.
وفي قطاع الصحة، أشار التقرير إلى أن تنفيذ التوصية الموجهة إلى عمالة فاس–مكناس، والمتعلقة بالتنسيق مع مصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مكّن من تجهيز وتشغيل المستوصف القروي بدوار المعابدة التابع للجماعة الترابية المهاية، والمنجز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وقد استفادت ساكنة الدوار والدواوير المجاورة من خدمات صحية أساسية، بعدما قامت الوزارة بتوفير التجهيزات الطبية والموارد البشرية اللازمة، ليتم تدشين المستوصف رسميًا في 7 أبريل 2025.
من جهتها، تفاعلت جماعة ميسور مع توصية المجلس الجهوي للحسابات المتعلقة بتثمين المرافق الاقتصادية، خاصة الأسواق الأسبوعية. وشرعت الجماعة في اتخاذ إجراءات عملية لنقل الباعة إلى السوق الأسبوعي الجديد الجاهز للاستغلال، بهدف تجاوز الاختلالات التي كانت تعرفها السوق القديمة. وشملت هذه العملية إنجاز إحصاء شامل للباعة بتنسيق مع السلطات المحلية، في خطوة تروم تنظيم النشاط التجاري وتحسين ظروف الاشتغال.
ويعكس هذا التفاعل، حسب ما ورد في التقرير، أهمية تتبع تنفيذ توصيات المجالس الجهوية للحسابات، باعتبارها آلية أساسية لتحسين الحكامة الترابية، وضمان نجاعة التدبير العمومي، خاصة في القطاعات الحيوية المرتبطة بالماء، والصحة، والتنمية الاقتصادية المحلية بجهة فاس–مكناس.





