BELADINEWS.MA
عقد المكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية اجتماعه العادي يوم السبت 31 يناير 2026، برئاسة الأمين العام للحزب الأخ المصطفى بنعلي، خصص للتداول في مستجدات الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وتتبع الدينامية التنظيمية، والتحضير للاستحقاقات المقبلة.
ووقف المكتب السياسي عند الدلالات الاستراتيجية لاجتماع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله حول مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، مثمنا ما يحمله من أبعاد لتعزيز تموقع المغرب في الممرات البحرية العالمية وتقوية السيادة الطاقية، مع التأكيد على ضرورة ربط المشروع بعدالة مجالية حقيقية تضمن إدماج ساكنة الجهة في ثماره التنموية، والحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما ناقش المكتب دلالات قرار الاتحاد الأوروبي بإدماج منتجات الأقاليم الجنوبية ضمن اتفاقيات التبادل التجاري، والتطورات المرتبطة بالإعفاءات الجمركية البريطانية لفائدة المنتجات المغربية، معتبرا ذلك مكسبا استراتيجيا لقضيتنا الوطنية الأولى.
وفي القضايا الاجتماعية، توقف المكتب السياسي عند فاجعة الفيضانات بمدينة القصر الكبير، وهوإذ يثمن التعبئة الفورية التي تمت بتعليمات ملكية سامية لإنقاذ المتضررين وإيوائهم، فإنه يسجل، بقوة، أعطاب المنظومة العمومية في تدبير مخاطر الفيضانات، من اختلالات في سياسات التعمير، إلى قصور منظومة الإنذار المبكر، مرورا بضعف التنسيق بين المتدخلين في تدبير فائض المياه والبنيات التحتية.
وعلى المستوى التنظيمي، اطلع المكتب على تقدم أشغال اللجان المكلفة بالتحضير للمؤتمر الوطني السابع، المزمع انعقاده أيام 27و 28و 29 مارس المقبل بتازة، مؤكدا ضرورة جعله محطة لتجديد المشروع الحزبي وتعزيز انخراط الكفاءات والشباب والنساء، كما سجل بإيجاب الدينامية الجارية لإعادة هيكلة الفروع والتنظيمات الموازية، ودعا إلى مزيد من التعبئة لإنجاح هذا الورش.
وبالموازاة مع ذلك، تداول المكتب السياسي في استعدادات الحزب للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مركزيا وترابيا، ووقف عند ضرورة تعبئة كل الطاقات الحزبية لتنزيل رؤية الحزب في تجديد النخب وتعزيز حضورها المؤسساتي. وفي هذا الإطار، قرر المكتب السياسي دعوة لجنة الانتخابات للاجتماع في أقرب الآجال، من أجل مواصلة عملها، بما يضمن خوض هذه الاستحقاقات في مستوى انتظارات قواعد الحزب والرأي العام الوطني.
ويؤكد المكتب السياسي عزم حزب جبهة القوى الديمقراطية في ختام أشغال اجتماعه على مواصلة اضطلاع الحزب بدوره كقوة ديمقراطية وطنية مسؤولة، تجمع بين الدفاع عن مصالح الوطن وقضاياه الكبرى، والنقد البناء لسياسات التدبير العمومي، واقتراح بدائل واقعية تعزز العدالة المجالية والكرامة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

حرر بالرباط، يوم السبت 31 يناير 2026.





