أقلام حرة

مشاهد من البروتوكول الديمقراطي لدورة ماي بمجلس جماعة مكناس


متابعة للشأن المحلي بمكناس محسن الأكرمين.

حملت نُقَط ُ نظام الدورة العادية للجمعة الأولى من شهر ماي بمجلس جماعة مكناس، جُهدا زمنيا فائضا، ومضنيا (من الافتتاح حتى حدود الساعة 17.00) بلا أثر مرجعي على تفعيل رؤية تنمية مكناس. تم تمطيط نقاط النظام بلا نظام، وتم الدخول في متاهات وترافعات غير ذي بال، و لا تأثير لها على المدينة. حملت تعقيبات في استهداف أشخاص بعينهم وبالتخصيص، بدل البحث عن حلول موضعية لأزمة المدينة عموما. زاد من طين تضعضع نقاشات الدورة تلك الانسحابات نحو كاميرات افتتاح الدورة (20) للمهرجان الدولي لفيلم التحريك (FICAM / فيكام).
دورة ماي وكما كان متوقعا منها بالسبق، غَرفت نقاشاتها مجموعة من المصطلحات التي تهمز وترمز إلى رئاسة مجلس جماعة مكناس. مصطلحات تتمحور حول غياب التواصل الفعال، غياب الإشراك والمشاركة، غياب الرؤية الإستراتيجية لتدبير الشأن المحلي، غياب الإحاطة الكلية لكل المواضيع التي تهم عمل المجلس(العلاقة مع مجلس الجهة)، غياب أولويات مكناس الراهنة في نقاط الدورة ( من أسوء جداول الأعمال بالمجلس لما يربو عن عقد من الزمن/ كما قيل)، الاشتغال على قضايا هندستها المجلس القديم، وكانت شعلة حارقة بيده وتم تأجيل البت فيها !!!.
هي بدايات أشغال المجلس، والذي دشنه انسحابات فرق المعارضة بمبررات مختلفة، وذات الأولوية ( ملاحظة عضو وحيد بفريق من المعارضة بقي ملازما لمقعده !!!). وحين اقتحم المجلس نقاط جدول الأعمال، تم تغيير كرسي رئاسة الدورة نحو النائب الأول الخبير بأجزاء (المصادقة والموافقة)، حين انسحب رئيس المجلس ليشارك في افتتاح (المهرجان الدولي لفيلم التحريك (FICAM / فيكام). لحظتها بات النقاش كميا بالسرعة المريحة، بين من بقي بالقلة وفاء لكرسيه التمثيلي. بات النقاش لينا وطيعا، إلا من بعض المناوشات الصديقة، وتمت (المصادقة والموافقة) على نقاط الدورة. لكن ما يثير الانتباه التصويت ضد بعض النقط من قبل أعضاء من المكتب والمجلس، حيث لا نعلم سببه الأصلي، ولا سبب انسحاب فرق المعارضة، هل هي مواقف شخصية؟ أم حزبية؟ هل الأمر متوقف على الانتخابات الجزئية للمنصب البرلماني الشاغر؟ أم أن الموقف تمت هندسته بالتوافق القبلي؟ !!!
هذر الزمن السياسي بمكناس دون توقف، وبأمور ومواضيع تافهة. هذر الزمن التنموي بالمدينة، هو السمة الطاغية، والتي تدق ناقوس الخطر بامتياز. كل الوعود الانتخابية بصناعة الثقة، والعودة إلى صناديق التصويت، باتت تتحلل داخل جلسات المجلس دورة بعد دورة. فيما الخلل داخل هياكل مجلس جماعة مكناس ساطع وبَيّن، ويتم استعمال الغربال لحجب أشعته الحارقة !!! اليوم وقبل غد، هي مسؤولية السلطة الترابية العليا في تصحيح مسارات عمل المجلس. هي مسؤولية مؤسساتية للدولة في الدعوة إلى جلسة استثنائية تعيد ترتيب بيت مجلس جماعة مكناس، وبلا محاباة ولا توسط من (البيوت العامرة بمكناس) . نعم ، الفوضى الخلاقة لن تنفع المدينة نفعا. لن يجدي نزع ملكية كنيسة المدينة في شيء، والمجلس لم يقرر فيما قد تستغل تلك الكنيسة بالشفافية والوضوح. لن ينفع هدم كنيسة صورة مكناس، بل الأمر سيحول حتما نحو التشويش على التسامح الديني بالمدينة، وفي بتر أثر تاريخي يعترف بالاندماج العرقي، وبالديانات الأخرى، ولا يقصيها البتة كيفما كان الحال !!!
من أين سيوفر مجلس الجماعة السيولة المالية لنزع الملكيات المتنوعة؟ لا نعلم الشأن المالي بالحساب الممل والفواصل، إلا إذا كان للمكتب رؤية أخرى (الاقتراض/ جدولة الديون). فمن المؤسف أن يصبح الترافع السياسي داخل المجلس يعدد الإخفاقات والاختلالات، ولا يقدر على طرح البدائل، والفرص المتاحة أمام الاستثمارات بمكناس. من المؤسف أن يتم طمس أصوات تنادي بالحق والجهر به ضمن مكونات الأغلبية واحترام ضغوطات رؤساء الفرق. هي (الحربائية) المملة التي تمارس داخل كواليس (اللجان والجلسات العامة). هي مكناس التي تبقى تنظر بلا تاريخ مدقق للإقلاع التنموي، فإلى متى يبقي الجميع، ومن بالمدينة على أسلوب الصمت المريح، ودفن الرؤوس في الرمال المتحركة؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إحدى عشر − ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار