إفران – BELADINEWS
مرة أخرى، تؤكد مدينة إفران أنها ليست مجرد وجهة سياحية يقصدها عشاق الطبيعة، بل أصبحت موعداً سنوياً للفن والثقافة والإبداع، بعدما نجحت الدورة الثامنة من مهرجان إفران الدولي، المنظمة من 25 إلى 28 يوليوز 2026، في تقديم نموذج متكامل لمهرجان يجمع بين جودة البرمجة، واحترافية التنظيم، والإقبال الجماهيري الكبير.

فمنذ الساعات الأولى لانطلاق المهرجان، بدت المدينة في أبهى صورها، وهي تستقبل آلاف الزوار من داخل المغرب وخارجه، وسط أجواء احتفالية امتزج فيها الفن بجمال الطبيعة، لتتحول الساحات العمومية إلى فضاءات نابضة بالحياة، تعكس المكانة التي بات يحتلها هذا الموعد الثقافي ضمن خريطة المهرجانات الوطنية.
وكانت السهرات الفنية عنواناً بارزاً للنجاح، حيث أبدعت الفنانة الأمازيغية سعيدة تيتريت في أداء باقة من أشهر أغانيها، لتشعل حماس الجمهور الذي تفاعل معها بشكل لافت، في لوحة جسدت غنى وتنوع الموروث الفني الأمازيغي.

ولم تكن الفنانة الشعبية نادية العروسي أقل تألقاً، إذ ألهبت المنصة بأغانيها الشعبية التي رددها الجمهور بحماس كبير، لتصنع واحدة من أجمل لحظات المهرجان، مؤكدة مرة أخرى مكانتها كواحدة من أبرز الأصوات الشعبية المغربية.
وإلى جانب العروض الفنية، برز الجانب التنظيمي كأحد أهم عوامل نجاح هذه الدورة، من خلال انسيابية الولوج إلى فضاءات المهرجان، وحسن استقبال الزوار، والانتشار المكثف لمختلف المصالح الأمنية والوقاية المدنية والأطر الصحية، فضلاً عن توفير مرافق وخدمات ساهمت في توفير ظروف مريحة وآمنة للجميع.
كما نجحت لجنة الإعلام والتواصل في مواكبة مختلف أنشطة المهرجان، من خلال توفير كل الإمكانيات اللازمة للصحافيين وممثلي وسائل الإعلام، بما ساهم في نقل صورة مشرقة عن الحدث وإبراز إشعاعه الوطني والدولي.

ولا يقتصر أثر مهرجان إفران الدولي على الجانب الفني فحسب، بل يمتد إلى دعم الحركة الاقتصادية والسياحية بالمدينة، حيث تعرف الفنادق والمطاعم والمقاهي والأسواق المحلية حركية استثنائية خلال أيام المهرجان، في تجسيد واضح للدور الذي أصبحت تلعبه التظاهرات الثقافية في تحريك عجلة التنمية المحلية.
ومع توالي النجاحات، يواصل مهرجان إفران الدولي ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المواعيد الفنية والثقافية بالمغرب، بفضل رؤية تقوم على التنوع، والانفتاح، واحترام ذوق الجمهور، وهو ما يجعل من كل دورة محطة جديدة لتعزيز إشعاع مدينة إفران، العاصمة البيئية للمملكة، وواجهة ثقافية وسياحية تتألق عاماً بعد آخر.






