آخر الأخبار

البيان العام للمؤتمر العام الرابع عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية تحت شعار «التمكين الآن… من أجل تعاقد مجتمعي جديد»

[بلادي نيوز.ma11 يوليو 2026
البيان العام للمؤتمر العام الرابع عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية تحت شعار «التمكين الآن… من أجل تعاقد مجتمعي جديد»

BELADINEWS.MA

الرباط – بلادي نيوز .MA

انعقد المؤتمر العام الرابع عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية يوم 10 يوليوز 2026 بمدينة سلا تحت شعار «التمكين الآن… من أجل تعاقد مجتمعي جديد» برئاسة الأخ عبد الجبار الرشيدي وبمشاركة المؤتمرين والمؤتمرات من مختلف أقاليم وجهات المملكة ومن الجمعيات العاملة تحت لوائها ومن شباب مغاربة العالم والأكاديمية الاستقلالية للشباب، في محطة وطنية وفكرية وتنظيمية جاءت تتويجا للدينامية التي قادتها اللجنة التحضيرية الوطنية وما واكبها من منتديات شبابية ولقاءات جهوية وإقليمية ومشاورات ميدانية ورقمية تستحضر المسار التشاوري الذي أفضى إلى ميثاق 11 يناير للشباب.

وإذ يسجل المؤتمر باهتمام بالغ المضامين القوية التي حملتها الكلمة السياسية للأخ الأمين العام لحزب الاستقلال الدكتور نزار بركة، لا سيما فيما يتعلق بالأدوار الطلائعية التي اضطلع بها الشباب في معارك التحرير وبناء الدولة الحديثة، والتي تقتضي اليوم الانتقال إلى تمكينهم الفعلي من القدرات والإمكانات والفرص التي تؤهلهم للمبادرة والمشاركة الخلاقة في صناعة القرار العمومي. وأيضا تجديده التأكيد على الالتزامات الخمس التي اقرها المجلس الوطني فيما يتعلق بحماية الأسرة ومنظومة القيم وصون القدرة الشرائية والقطع مع الريع وثقافة الهمزة وعدم التسامح مع الفساد وتضارب المصالح والدفاع عن المرفق العمومي وترسيخ سيادة المغرب التي تبدأ بصيانة وحدته الترابية وتثبيت مغربية الصحراء ومواكبة تنزيل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وإذ يؤكد المؤتمر أن اختيار شعار “التمكين الآن… من أجل تعاقد مجتمعي جديد”، يعبر عن انتقال في مقاربة الشبيبة الاستقلالية لقضايا الشباب من مجرد المطالبة بتوسيع الحقوق والاعتراف بالمكانة إلى فعلية هذه الحقوق داخل حياة الشباب وتمكين الشباب من الرساميل المعرفية والسياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والقيمية التي تؤهلهم للانتقال من موقع الانتظار أو الانفعال إلى موقع المبادرة والمسؤولية والمشاركة في صناعة القرار.

وإذ يستحضر المؤتمر المرجعية التعادلية والفكر الإصلاحي لزعيم التحرير علال الفاسي ومشروعه في إعداد الإنسان وربط الحرية بالقدرة على الفعل والإنتاج والمشاركة والنقد والبناء، فإنه يؤكد أن التمكين هو الصيغة المتجددة لهذا المشروع وأن السؤال الذي ينبغي أن يوجه كل موقف وبرنامج وقرار هو مدى إسهامه في بناء قدرات الشباب المغربي وتحرير طاقاتهم وتوسيع آفاقهم.

وبعد نقاشات مسؤولة ومستفيضة استحضرت مختلف التحولات الوطنية والدولية وانتظارات الشباب والتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها بلادنا يعلن المؤتمر الوطني الرابع عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية ما يلي:

أولا: يشيد المؤتمر بالمكتسبات التاريخية والتحولات الاستراتيجية التي حققتها بلادنا في الدفاع عن وحدتها الترابية تحت القيادة الحكيمة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ويؤكد أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الإطار الواقعي والجاد وذي المصداقية لإنهاء النزاع الإقليمي المفتعل.

ويعتبر المؤتمر أن المرحلة المقبلة تقتضي مواكبة تنزيل الحكم الذاتي بمضامينه الديمقراطية والتنموية والمؤسساتية، بتقوية الجبهة الداخلية وإعداد الشباب للترافع عن القضية الوطنية.

ثانيا: يجدد المؤتمر الموقف التاريخي والثابت للشبيبة الاستقلالية في نصرة القضية الفلسطينية العادلة، وتضامنها المطلق مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل استرداد حقوقه الوطنية المشروعة وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

ويشيد المؤتمر بالدور المحوري لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بصفته رئيسا للجنة القدس في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وصيانة الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس ودعم صمود أهلها.

ثالثا: يعتبر المؤتمر أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ينبغي أن تشكل لحظة وطنية لترسيخ الاختيار الديمقراطي وصيانة الإرادة الحرة للمواطنات والمواطنين وتكافؤ الفرص بين الأحزاب، وحماية المجال الانتخابي من المال الفاسد وإبعاد المتورطين في الفساد وجرائم المال العام عن مواقع التمثيل والمسؤولية.

ويؤكد المؤتمر أن الديمقراطية تحتاج إلى أحزاب قوية ومستقلة وقادرة على التأطير وإنتاج البرامج والنخب وأن إضعاف الوسائط السياسية لا يخدم التنمية ولا الثقة في المؤسسات، ولذلك يدعو الشباب إلى المشاركة المكثفة في التصويت والترشح والانخراط الحزبي، باعتبار العمل السياسي المنظم الطريق الأقدر على تحويل المطالب والاحتجاجات إلى قرارات وسياسات ومؤسسات.

رابعا: يعتبر المؤتمر أن المدرسة العمومية هي القاعدة الأولى للتمكين وأن الحق في التعليم لا يكتسب فاعليته إلا حين يفضي إلى تعلم جيد وإلى امتلاك المعارف والمهارات التي تسمح للشباب ببناء مسارهم الدراسي والمهني، ولذلك يطالب بمدرسة عمومية مجانية ومنصفة وذات جودة تسير بسرعة واحدة وتوفر الفرص نفسها في المدن والقرى والمناطق الجبلية والنائية.

كما يؤكد المؤتمر على ضرورة إعادة الاعتبار للتكوين المهني وملاءمة تخصصاته مع حاجيات الجهات والقطاعات الواعدة ومهن المستقبل وبناء جسور بينه وبين الجامعة والمقاولة حتى تتحول الشهادة إلى قدرة قابلة للتوظيف وإلى مسار فعلي نحو تحقيق الكرامة.

خامسا: يطالب المؤتمر بسياسة وطنية مندمجة للتشغيل، تجعل خلق الشغل المنتج أولوية في مختلف الاستراتيجيات الاقتصادية والقطاعية، وتربط الدعم والتحفيز العمومي للمقاولات بالتزامات واضحة في التكوين والتشغيل وجودة العمل وتوجه الاستثمار إلى الجهات والمجالات التي تعرف ارتفاع البطالة ونقص الفرص.

 ويدعو المؤتمر إلى إطلاق برامج للخريجين والعاطلين لفترات طويلة وتوفير تداريب مهنية مؤدى عنها وتطوير مؤسسات الفرصة الثانية والتشغيل الجمعوي والمشاريع ذات المصلحة العامة وإدماج الشباب العاملين في الاقتصاد غير المهيكل وحماية العاملين عبر المنصات الرقمية من خلال ضمانات قانونية واجتماعية تحفظ كرامتهم وحقوقهم.

سادسا: على مستوى التمكين الاقتصادي والمقاولة، يؤكد المؤتمر أن التمكين الاقتصادي للشباب يقتضي الانتقال إلى بناء منظومة تجعل مشاريع الشباب قابلة للتمويل والولوج إلى السوق والاستمرار، ويؤكد المؤتمر أن التمكين الاقتصادي لا يستقيم في ظل الريع والاحتكار وتضارب المصالح والامتيازات غير المشروعة ولذلك يجدد مطالبته بتطبيق مبدأ صفر تسامح مع الفساد وتقوية المنافسة وحماية القدرة الشرائية وربط الدعم العمومي بالاستثمار المنتج وخلق الشغل والابتكار والاستحقاق.

سابعا: يثمن المؤتمر الورش الملكي للحماية الاجتماعية ويدعو إلى استكماله وضمان استدامة تمويله وتحسين حكامته وربط توسيع التغطية بتحسين فعلي لجودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنات والمواطنين ومعالجة الخصاص في الأطر والتجهيزات والمستعجلات والأدوية.

ويعتبر المؤتمر أن الحق في الصحة لا يتحقق بمجرد التسجيل في منظومة للتغطية بل بالقدرة على الولوج إلى علاج قريب وجيد وفي الوقت المناسب ويولي عناية خاصة بالصحة النفسية للشباب ويدعو إلى إدماج الدعم النفسي داخل المؤسسات التعليمية والجامعية والوحدات الصحية واعتماد مقاربات وقائية وعلاجية في مواجهة القلق والاكتئاب والإدمان والعنف.

ثامنا: على مستوى العدالة المجالية وتكافؤ الفرص: يدعو المؤتمر إلى تسريع تنزيل الجهوية المتقدمة وربط الاختصاصات بالموارد وإشراك الشباب في التخطيط الترابي، ويؤكد على ضرورة تمكين الشباب في وضعية إعاقة والشابات والأيتام والفئات التي تواجه هشاشة اقتصادية واجتماعية من ولوج منصف إلى التعليم والتكوين والصحة والعمل والسكن والخدمات بما يحول تكافؤ الفرص من مبدأ معلن إلى ممارسة فعلية قابلة للقياس والتقييم.

تاسعا: يسجل المؤتمر أن الفضاء الرقمي أصبح مجالا أساسيا لتشكل وعي الشباب والتعبير عن مطالبهم واحتجاجاتهم، لذلك يدعو المؤتمر الشبيبة إلى بلورة خطاب سياسي جديد بما يجمع عمق المرجعية وسهولة الولوج إلى الشباب، وليس المطلوب النزول بالخطاب الحزبي إلى مستوى الترند، ولا التخلي عن القاموس المذهبي للحزب، بل تحويل المرجعية الاستقلالية إلى أدوات تفسيرية تساعد الشباب على فهم الدولة والمجتمع والاقتصاد والحقوق والمؤسسات، وتمنحهم القدرة على التمييز بين النقد المنتج والنزعة العدمية وتعميم التخوين.

عاشرا: يقرر المؤتمر اعتماد أطروحة «التمكين الآن… من أجل تعاقد مجتمعي جديد» مرجعا سياسيا وفكريا وتنظيميا لعمل الشبيبة الاستقلالية واعتماد ميثاق 11 يناير للشباب أرضية ترافعية مفتوحة توجه مواقفها ومبادراتها في قضايا التعليم والتكوين والتشغيل والمشاركة والعدالة المجالية.

ويعهد المؤتمر إلى الأجهزة المنتخبة بإعداد خطة تنفيذية محددة الأهداف والآجال والمؤشرات بما يحول أطروحة المؤتمر من وثيقة مرجعية إلى برامج ومبادرات ونتائج قابلة للتزيل.

الاخبار العاجلة