BELADINEWS.MA
إبراهيم بن مدان
احتضن المركز الثقافي إكليل التابع لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين بمدينة الرباط، مساء يوم السبت 6 يونيو 2026، لقاءً ثقافياً نظمته جمعية زوايا بشراكة مع مركز إكليل، خُصص لتقديم ومناقشة المجموعة القصصية “بلا عنوان” للقاصة عتيقة هاشمي، بحضور ثلة من المثقفين والباحثين الجامعيين والأساتذة والمهتمين بالشأن الأدبي والثقافي.
وشكل هذا اللقاء مناسبة للتعريف بهذا العمل القصصي وإبراز خصوصياته الفنية والإنسانية، حيث تولت تسيير أشغاله الدكتورة نعيمة الدويدة، الأستاذة المتخصصة في نقد الأنساق الثقافية في النصوص الأدبية، فيما أطره الدكتور الحسن الرحيلي، الأستاذ المتخصص في أدب الرحلة السفارية المغربية وفعل التكوين، من خلال مداخلة نقدية بعنوان: “شذرات الذاكرة في المجموعة القصصية بلا عنوان”.
وقد انطلقت المداخلة من ثلاثة محاور أساسية تمثلت في البحث في دلالة العنوان، وشعرية الذاكرة، ثم دور القارئ وأفق انتظاره. وأبرز الدكتور الرحيلي قدرة الذاكرة على تحويل الأحداث والتجارب إلى مادة فنية وإبداعية، من خلال تتبع حركية التذكر وتجلياتها في مسار الأحداث داخل المجموعة القصصية.
كما توقف عند دلالة اختيار عنوان “بلا عنوان”، وما يفتحه من آفاق تأويلية ترتبط بالذاكرة وأزمنتها، مستحضراً دلالات الشخصيات وأوصافها وعلاقتها بالحلم والذكرى، وما تعكسه من رؤى وأفكار تجسد نظرة الكاتبة إلى الحياة والإنسان. ولم تغب عن القراءة مسألة تفاعل القارئ مع النصوص، حيث تم الوقوف عند عناصر بناء المعنى ومختلف مستويات التلقي الممكنة.
وسعت هذه القراءة النقدية إلى استكشاف ما ترسب في الذاكرة الأدبية للنصوص، وتقديم المجموعة باعتبارها عملاً إبداعياً يتمرد على القراءة الجاهزة، ويدعو المتلقي إلى المشاركة الفاعلة في بناء المعنى، من خلال الهدم والتشييد وإعادة التركيب، بما يجعل فعل القراءة امتداداً للعملية الإبداعية نفسها.
كما سلط اللقاء الضوء على التجربة الأدبية للقاصة عتيقة هاشمي ومسارها الإبداعي، وعلى ما يميز كتابتها من رؤى جمالية وفكرية تعكس انشغالاتها الإنسانية والثقافية. وقد تجلى ذلك من خلال تفاعل الحضور والأسئلة والمداخلات التي أغنت النقاش وفتحت آفاقاً جديدة لقراءة العمل.
واختُتم اللقاء بتقديم شواهد شكر وتقدير للمساهمين في إنجاح هذه التظاهرة الثقافية، قبل أن يلتقط الحاضرون صورة جماعية توثق لهذه المحطة الأدبية المتميزة.





