آخر الأخبار

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تبرز أثرها في دعم التعاونيات خلال ملتقى مكناس الفلاحي

[بلادي نيوز.ma22 أبريل 2026
المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تبرز أثرها في دعم التعاونيات خلال ملتقى مكناس الفلاحي

BELADINEWS.MA

تشكل مشاركة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المنظم بمدينة مكناس تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، مناسبة بارزة لتسليط الضوء على تجارب ميدانية ناجحة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

ويعكس الحضور المتواصل للمبادرة داخل هذا الحدث الفلاحي الدولي، الذي يقام هذه السنة تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، دينامية متجددة في دعم التعاونيات وتعزيز قدراتها الإنتاجية والتنظيمية، إلى جانب مواكبة مشاريع تثمين سلاسل القيمة والرفع من جودة المنتجات المجالية، بما يفتح أمامها آفاقاً أوسع للتسويق وطنياً ودولياً.

وفي هذا السياق، أكد عبد المالك عبد الحبيب، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة مكناس، أن المبادرة تركز بشكل خاص على دعم الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للفئات الهشة، خاصة في الوسط القروي، مبرزاً أن الرواق المخصص لها داخل قطب المنتجات المجالية يجسد التزامها المتواصل بمواكبة التعاونيات عبر الدعم المالي والتأطير التقني والتكوين المستمر.

كما أشار إلى أن جودة المنتجات المعروضة من طرف التعاونيات المستفيدة تعكس نجاح هذه المواكبة، حيث تمكنت العديد منها من ولوج الأسواق وتحقيق تنافسية ملحوظة، مما ساهم في تحسين دخل المستفيدين وظروف عيشهم.

وتبرز حصيلة المبادرة خلال الفترة ما بين 2005 و2024 دعماً مهماً للاقتصاد التضامني، حيث تم تمويل حوالي 7500 تعاونية، أغلبها في المجال الفلاحي، مع حضور لافت لفئتي الشباب والنساء، في انسجام مع توجهات تعزيز الرأسمال البشري وتحقيق التنمية المجالية.

من جانب آخر، تؤكد شهادات عدد من الفاعلين الميدانيين أهمية هذا الدعم. فقد أبرزت خولة المصباحي، رئيسة تعاونية “Herbanord” بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أن مواكبة المبادرة ساهمت في تجاوز صعوبات الانطلاقة، من خلال توفير تجهيزات تقنية وتكوينات متخصصة في التسويق والتدبير، ما مكن التعاونية من تطوير إنتاجها وتوسيع نشاطها وخلق فرص شغل جديدة.

بدورها، أشادت لطيفة بوتامغزوت، رئيسة تعاونية “أغراس نفولكي” بجهة فاس-مكناس، بالدور الذي لعبته المبادرة في دعم تثمين النباتات الطبية والعطرية، مؤكدة أن توفير فضاءات للعرض وتعزيز التجهيزات التقنية سيمكن التعاونيات من ضمان استدامة الإنتاج وتحسين جودة المنتوج الوطني.

ويؤكد هذا الحضور القوي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية داخل الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس مكانتها كرافعة أساسية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، خاصة لفائدة الشباب والنساء، ودورها في تعزيز الاقتصاد التعاوني كخيار استراتيجي لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

يذكر أن الدورة الثامنة عشرة من الملتقى تعرف مشاركة أزيد من 1500 عارض و500 تعاونية و200 مربي ماشية، إلى جانب 45 وفداً أجنبياً، مع توقع استقبال أكثر من 1.1 مليون زائر، ما يعزز مكانة هذا الحدث كأحد أبرز المواعيد الفلاحية على الصعيدين الوطني والدولي.

الاخبار العاجلة