BELADINEWS.MA
إبراهيم بن مدان
في زمن تتسارع فيه التحولات السياسية والاجتماعية، تبرز بعض الأسماء التي لا تكتفي بمجاراة الواقع، بل تسعى إلى فهمه وتأطيره والمساهمة في توجيهه. لبنى اكنشيش واحدة من هذه الكفاءات التي اختارت أن تجعل من العمل السياسي امتداداً لمسار فكري وتربوي وثقافي متكامل.
ما يميز تجربتها هو هذا الوعي بأن السياسة ليست فقط تدبيراً يومياً للشأن العام، بل هي أيضاً إنتاج للمعنى وإعادة صياغة للعلاقة بين المواطن والمؤسسات. من داخل هياكل حزب الأصالة والمعاصرة، تشتغل بمنطق يزاوج بين الواقعية السياسية والرهان على التغيير التدريجي، واضعة قضايا المرأة في صلب هذا التوجه.
في تجربتها داخل قطاع التعليم، يتجسد الاحتكاك المباشر مع المجتمع، حيث تتحول المدرسة إلى مرآة تعكس التفاوتات والتحديات. ومن هنا، يبدو انخراطها السياسي استمراراً طبيعياً لهذا المسار، حيث لا تنفصل الممارسة عن الوعي، ولا الخطاب عن الواقع.
أما في المجال الثقافي، فإن حضورها يعكس إيماناً بأن بناء المجتمعات لا يتم فقط عبر السياسات العمومية، بل أيضاً عبر ترسيخ قيم المواطنة والانفتاح. لذلك، يصبح الفعل الثقافي جزءاً من مشروع أوسع يروم الارتقاء بالوعي الجماعي.
لبنى اكنشيش، في هذا السياق، ليست مجرد فاعلة سياسية، بل تعبير عن جيل جديد يسعى إلى إعادة تعريف العمل السياسي، وجعله أكثر ارتباطاً بالإنسان وقضاياه اليومية.





