BELADINEWS.MA
تُعد جهة مراكش-آسفي واحدة من أبرز الدعائم الفلاحية بالمغرب، حيث تحتل موقعًا استثنائيًا في الخريطة الزراعية الوطنية بفضل مؤهلاتها الطبيعية والبشرية الكبيرة. فبمساحة زراعية تفوق مليوني هكتار، وهي الأكبر على الصعيد الوطني، وبقطيع أغنام يصل إلى حوالي 3,5 ملايين رأس، تؤكد الجهة مكانتها كأحد أعمدة الأمن الغذائي بالمملكة.

ويمنح التنوع الجغرافي الذي يميز الجهة، من سهول الحوز الخصبة إلى السفوح الوعرة لجبال الأطلس الكبير، إمكانيات واسعة لتطوير مختلف السلاسل الفلاحية. هذا التنوع ينعكس في غنى الإنتاج، حيث تتعايش أنشطة فلاحية متعددة تشمل زراعة الأشجار المثمرة، وتربية الماشية، وإنتاج الخضر، إلى جانب قطاع الحليب وتربية النحل.
وتبرز مراكش-آسفي كأول حوض فلاحي بالمغرب، بفضل تكامل أنظمتها الإنتاجية وقدرتها على التكيف مع مختلف الظروف المناخية، ما يجعلها نموذجًا للتنمية الفلاحية المستدامة. كما تساهم هذه الدينامية في خلق فرص الشغل وتعزيز الاقتصاد المحلي، فضلاً عن دعم سلاسل القيمة المرتبطة بالمنتجات المجالية.

وفي إطار تثمين هذه المؤهلات والتعريف بغنى الفلاحة المغربية، يشكل المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، الذي ستحتضنه مدينة مكناس من 20 إلى 28 أبريل، مناسبة متميزة لاكتشاف ما تزخر به مختلف جهات المملكة من إمكانيات فلاحية واعدة، ولتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات في هذا القطاع الحيوي.
وتظل جهة مراكش-آسفي مثالًا حيًا على التنوع والتميز الذي يطبع الفلاحة المغربية، في أفق تحقيق تنمية قروية شاملة ومستدامة.




