تحت شعار ” من أجل مؤسسة مواطنة وأمن صحي تعاضدي مستدام “التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية تنظم
قوافل طبية تضامنية كبرى بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة…
تنزيلا لنموذج القرب وتكريسا لنجاح تجربتها الوطنية في العدالة الصحية ، وفي سياق مواصلة تنزيل استراتيجيتها الرامية إلى تقريب الخدمات الصحية والاجتماعية من المنخرطين وذوي حقوقهم، تنظم التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية قوافل طبية تضامنية متعددة التخصصات بعدد من العمالات والأقاليم، بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وذلك ابتداء من 05 أبريل 2026، في إطار برنامج، متكامل يستهدف تعزيز الولوج العادل إلى العلاج، خاصة بالمناطق التي تعرف خصاصا في العرض الصحي.
المبادرة التي تحمل شعار “من أجل مؤسسة مواطنة و أمن صحي تعاضدي مستدام ” ، تنظمها التعاضدية العامة بتنسيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية و بتعاون مع شركائها . وتندرج ،ضمن امتداد دينامية بصمت عليها التعاضدية منذ مجيء الأجهزة المسيرة الحالية ، التي وضعت ضمن استراتيجيتها ، تقريب الخدمات من المنخرط و تجويد أدائها في إطار من الحكامة وقد نجحت التعاضدية بفضل حنكة و بعد نظر رئيس مجلسها الإداري السيد مولاي ابراهيم العثماني و الأجهزة المسيرة الحالية ،في تطوير عرض صحي واجتماعي متنوع، يشمل التأمين التكميلي عن المرض، وتغطية المصاريف الطبية والفحوصات والعلاجات، إلى جانب تنظيم القوافل الطبية وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، خاصة في المناطق النائية. كما عززت حضورها عبر إحداث مراكز متخصصة في طب الأسنان والتحاليل الطبية والبصريات والترويض الطبي، مع مواكبة رقمية متقدمة لتسهيل الولوج إلى الخدمات وتتبع الملفات.
وفي بعده الاجتماعي، يبرز دور التعاضدية في دعم الفئات الهشة، من خلال برامج تضامنية تستهدف الأرامل والمتقاعدين، وتساهم في دعم التمدرس، وتقديم مساعدات اجتماعية متنوعة، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعميم الحماية الاجتماعية وتعزيز العدالة المجالية.
وشكلت فيها القوافل الطبية المنظمة بالأقاليم الجنوبية للمملكة خلال شهري ماي ويونيو 2024 محطة بارزة، مكنت من تقديم خدمات صحية لفائدة أزيد من 28 ألف مستفيد، في تجربة جسدت البعد الإنساني للتعاضد، وأكدت قدرة المؤسسة على التدخل الفعّال في المجالات ذات الأولوية الاجتماعية.
برنامج شامل وخدمات متعددة التخصصات
تشمل القوافل الطبية، التضامنية الحالية، برنامجا يغطي عددا من عمالات وأقاليم، جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وفق مقاربة تعتمد القرب وتضمن تغطية أوسع.
وستكون الانطلاقة من مدينة العرائش كمحطة أولى على مدى يومين. تليها مجموعة محطات تدوم أسبوعين بمعدل يومين في كل مدينة. وتهم كلا من وزان وشفشاون ومرتيل والحسيمة، وصولا إلى تارجيست.
وقد عبأت التعاضدية لهذه المبادرة الإنسانية والاجتماعية، طواقم طبية وشبه طبية، تضم أطباء متخصصين، إلى جانب أطر تمريضية وتقنية، لتقديم خدمات صحية متكاملة تشمل الطب العام، وطب العيون، وطب الأسنان، وأمراض القلب والشرايين، والسكري والغدد، وطب الأطفال، وطب النساء والتوليد، إضافة إلى تخصصات دقيقة أخرى.
كما تتضمن القوافل، إجراء فحوصات طبية، وتحاليل مخبرية، وخدمات الأشعة، واستشارات متخصصة، فضلا عن تنظيم عمليات نوعية، خصوصا في مجال جراحة العيون وإعذار الأطفال، بما يعزز الأثر الاجتماعي والصحي لهذه المبادرة.
شراكات استراتيجية لتعزيز جودة العرض الصحي
ويأتي تنظيم هذه القوافل في إطار رؤية مندمجة تعتمد على توسيع الشراكات مع مؤسسات صحية وطنية رائدة ومجموعات استشفائية متخصصة، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة وضمان تكاملها.
هذه الشراكات الصحية ،تمثل ركيزة استراتيجية للنموذج التعاضدي الجديد، الذي يعتمد الجودة القرب، والتكامل مع مؤسسات استشفائية رائدة.
فخلال سنة 2025، تم توقيع اتفاقيات مع مؤسسات مثل:
مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة-
مؤسسة الشيخ زايد-
– مؤسسة مجموعة أكديطال
تهدف هذه الشراكات ، إلى توسيع نطاق التغطية الصحية، وضمان متابعة دقيقة لكل ملف طبي. كما تم إنشاء مكاتب استقبال خاصة بالمنخرطين داخل هذه المؤسسات، يشرف عليها موظفون تابعون للتعاضدية، مما يعزز التواصل المباشر وتسهيل الإجراءات.
وفي إطار المشاريع المستقبلية، سيتم اعتماد تعريفة تفضيلية للعلاجات الخاصة بالأسنان غير المعوض عنها
وآلات تصحيح السمع
وستمكن الاتفاقية الموقعة بين التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية وإحدى شركات التأمين الكبرى من تقديم تسهيلات في التأمين على سيارات المنخرطين
كل هذه المشاريع تهدف إلى تحقيق التكامل الاجتماعي والاقتصادي للمنخرطين، وتقليص الأعباء المالية، وضمان جودة الخدمات الصحية على المدى الطويل، مع تعزيز الدور التضامني للمؤسسة.
وقد مكنت هذه الشراكات من إرساء نموذج جديد في التكفل الصحي، يقوم على تسهيل الولوج للعلاج، وتبسيط المساطر، واعتماد التعريفة الوطنية المرجعية، مع توفير خدمات طبية متقدمة لفائدة المنخرطين.
خدمات رقمية وتجويد مستمر للتعويضات
وفي سياق تحديث خدماتها، أطلقت التعاضدية العامة مجموعة من المبادرات النوعية التي تهدف إلى تحسين الخدمة المقدمة للمنخرط، من بينها التطبيق الرقمي “MA MGPAP”، الذي يتيح تتبع الملفات الصحية، وحجز المواعيد، والتواصل المباشر مع المصالح المختصة، في خطوة تعكس انخراط المؤسسة في التحول الرقمي وتعزيز الشفافية.
كما تم الرفع من نسب التعويض عن مجموعة من الخدمات الطبية الأساسية، خاصة الأدوية القابلة للاسترجاع، والفحوصات الطبية، وخدمات طب الأسنان، بما يخفف العبء المالي على المنخرطين ويعزز قدرتهم على الولوج إلى العلاج في ظروف أفضل.
تقريب الخدمات وترسيخ سياسة القرب
وفي إطار ترسيخ سياسة القرب، عملت التعاضدية على إحداث شبكة من مكاتب القرب والوحدات الصحية والإدارية بمختلف جهات المملكة، بهدف تمكين المنخرطين من الولوج إلى الخدمات دون الحاجة إلى التنقل نحو المركز الرئيسي بالرباط.
هذا التوجه يعكس تحولا عميقا في فلسفة التدبير، حيث أصبحت الخدمة أقرب إلى المواطن، وأكثر انسجاما مع متطلباته اليومية، في احترام لمبدأ العدالة المجالية.
التزام متواصل بالعدالة الصحية والاجتماعية
إن إطلاق هذه القوافل الطبية، التضامنية التي ستليها قوافل مماثلة لجهات أخرى من المملكة ، يجسد التزام التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بمواصلة دورها كمؤسسة مواطنة فاعلة في منظومة الحماية الاجتماعية، قادرة على التوفيق بين الجودة والتكلفة والعدالة في الولوج إلى الخدمات.
كما يؤكد هذا المسار أن التعاضدية لا تكتفي بتدبير الخدمات، بل تنخرط في تنزيل برامج ميدانية ذات أثر مباشر، تسهم في تقليص الفوارق المجالية، وتعزيز الثقة، وترسيخ قيم التضامن التي تشكل جوهر العمل التعاضدي.






