هيئة التحرير : BELADINEWS.MA
في مشهد يتكرر على طرقاتنا، تحولت رحلة يومية إلى مأساة مفجعة مساء الجمعة، عندما انقلبت سيارة للنقل المزدوج على طريق جبلية وعرة بإقليم الخميسات. الحادث، الذي وقع على الطريق غير المصنفة التي تربط بين مركز ترميلات ودوار زكيط بمنطقة ولماس، أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص، من بينهم تلميذ، وإصابة 37 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة وفقاً لمصادر محلية، فإن السيطرة فقدت من سائق السيارة في منطقة معروفة بمنعرجاتها الخطيرة وصعوبة مسالكها، مما أدى إلى انقلاب المركبة وسقوطها أسفل منحدر. لم تكن هذه السيارة مجرد وسيلة نقل عادية، بل كانت تقل عدداً من الركاب يفوق طاقتها الاستيعابية، معظمهم من التلاميذ، الذين كانوا في طريقهم إلى منازلهم أو مدارسهم وقد هرعت فرق الوقاية المدنية وكوكبة الدراجين وعناصر الدرك الملكي إلى موقع الحادث، حيث تم نقل خمسة مصابين بجروح خطيرة و32 آخرين بإصابات خفيفة إلى المستشفى الإقليمي بالخميسات لتلقي العلاج الضروري. وقد حل عامل إقليم الخميسات بالمستشفى للاطمئنان على حالة المصابين، مؤكداً على توفير كافة الإمكانيات الطبية اللازمة تأتي هذه الفاجعة لتسلط الضوء مجدداً على المخاطر الكامنة في الطرق الجبلية غير المصنفة، وتثير تساؤلات ملحة حول معايير السلامة في وسائل النقل المزدوج، خاصة تلك التي تستخدم لنقل التلاميذ. وقد عبر سكان الدواوير المجاورة عن استيائهم من الوضعية المتردية للطريق، مطالبين بتصنيفها وتأهيلها بشكل عاجل كما جدد أولياء الأمور مناشداتهم بتوفير نقل مدرسي آمن ومخصص لأبنائهم، بدلاً من الاعتماد على سيارات النقل المزدوج التي غالباً ما تفتقر إلى شروط السلامة وتكون عرضة للاكتظاظ، مما يشكل تهديداً يومياً لحياة الطلاب في المسالك القروية الوعرة هذا الحادث الأليم ليس مجرد رقم في إحصائيات حوادث السير، بل هو دعوة صارخة لإعادة النظر في البنية التحتية للطرق، وتطبيق صارم لقوانين السلامة، وتوفير بدائل نقل آمنة، لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي التي تخطف الأرواح وتترك جروحاً غائرة في قلوب العائلات والمجتمع.





