BELADINEWS.MA
تتويجا للدينامية التنموية والمجتمعية التي تشهدها حاضرة البوغاز، وتجسيدا لثقافة الاعتراف بالمنجز الميداني للكفاءات المحلية وصناع الأثر، نظمت مؤسسة “طنجة 24” الإعلامية يوم السبت 28 مارس 2026، الحفل الرسمي لتتويج الفائزين بلقب “شخصية السنة بطنجة والنواحي لسنة 2025”.
وخصص هذا الموعد التكريمي الذي شمل سبع فئات رئيسية، للاحتفاء بالفاعلين الذين بصموا الحياة العامة بالمدينة ومحيطها الترابي التابع لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
وتميزت أشغال هذا اللقاء، الذي انعقد بحضور ممثلين عن الهيئات المنتخبة وقطاعات إدارية وفاعلين اقتصاديين ومدنيين، بمشاركة شرفية وازنة لنادي اتحاد طنجة للكرة الطائرة.
وفي خطوة تجسد انفتاح المؤسسات الرياضية على محيطها السوسيو-ثقافي والإعلامي، انخرط النادي في بروتوكول التتويج عبر إهداء تشكيلة من أقمصته الرسمية لجميع الشخصيات المحتفى بها، في مبادرة تروم تعزيز التقاطع بين الممارسة الرياضية والعمل العام، وترسيخ الهوية المحلية من خلال ربط الإنجاز المدني بالرموز الرياضية للمدينة.
وأسفرت مخرجات التصويت الخاص بدورة 2025 عن تصدر ملحوظ للفعاليات النسائية. وفي هذا الصدد، تعلن المؤسسة تتويج الفاعلة فاطمة الزهراء المرابط بالمركز الأول في فئة “الفعاليات النسائية” بعد حصولها على 38.2 في المائة من الأصوات المعبَّر عنها.
ويتقاطع هذا المعطى الإحصائي مع السياق الزمني لشهر مارس الذي يتزامن مع تخليد اليوم العالمي للمرأة، ليؤكد تصاعد التأثير الميداني للنساء في دوائر القرار والمبادرة، واتساع رقعة الاعتراف المؤسساتي والمجتمعي بأدوارهن الطلائعية داخل النسيج الحضري.
وعلى الصعيد السوسيو-اقتصادي والثقافي، حسم الفاعل عامر أغيو لقب فئة “ريادة الأعمال”، فيما آل التتويج في “المجال الثقافي” إلى عبد اللطيف شهبون. وتترجم هذه النتائج استمرار مراهنة الفاعلين الترابيين والمواطنين على الكفاءات القادرة على خلق القيمة المضافة، سواء عبر تحريك عجلة الاقتصاد المحلي وتوفير فرص الشغل، أو من خلال تعزيز الإشعاع الثقافي الداعم للجاذبية الشاملة لمدينة طنجة كقطب حضري يدمج بين التنمية المادية والرأسمال اللامادي بفعالية.
وفي قطاع الابتكار الاجتماعي والتدخل الإنساني، توجت المؤسسة جمعية “الرحالة لهواة المشي”، ممثلة في الفاعل الجمعوي والإعلامي محمد زهير حمان.
ويبرز هذا الاختيار تصاعد أهمية المبادرات المدنية المرتكزة على سياسة القرب، والترافع الميداني المباشر، والرامية إلى تمتين الروابط الاجتماعية وإرساء دعائم التضامن لمواجهة التحديات المستجدة في المحيط الحضري وشبه الحضري.
وفي ما يخص قطاع التسيير الرياضي، وتكاملا مع المبادرة المؤسساتية للنادي المذكور سلفاً، عاد اللقب إلى محمد الحنيني، رئيس نادي اتحاد طنجة للكرة الطائرة.
ويكرس هذا التتويج موقع التسيير الإداري كرافعة أساسية ضمن مجالات التأثير المحلي، ويؤكد على الحاجة الماسة إلى الحكامة التنظيمية لدعم الأندية الرياضية، وتأطير الممارسين، والمساهمة في الإشعاع الرياضي للمدينة على المستويين الجهوي والوطني وجعل الرياضة رافعة للتنمية المستدامة.
وعلى مستوى الفضاء الرقمي وتأثيرات منصات التواصل، أفرزت النتائج فوز عبد الإله المفتي، المعروف بـ”العوامي”، بلقب “سوشيال ميديا”، وتتويج عبد اللطيف بولعيش في فئة “صناع المحتوى”. وتعكس هذه المؤشرات التحول الهيكلي في أنماط التواصل، حيث أضحت المنصات الرقمية فضاءات محورية لتوجيه التفاعل اليومي ومقاربة قضايا الشأن العام المحلي بآليات تقنية حديثة ومؤثرة تساهم في صياغة الرأي العام.
وتؤكد مؤسسة “طنجة 24” أن الزخم الاستثنائي المسجل في عمليات التصويت، يعكس تنامي الثقة في هذه الآلية التشاركية لتقييم الأثر الميداني للفاعلين.
وتعتبر المؤسسة أن تنوع الملفات الشخصية للمتوجين يقدم قراءة سوسيولوجية شاملة لمدينة طنجة، كقطب لا ينحصر في المشاريع المهيكلة والأوراش العمرانية الكبرى، بل يمتد ليشمل رأسمالا بشريا فاعلا في المسارات المدنية والثقافية والاجتماعية.
وتخلص المؤسسة إلى تجديد التزامها الإستراتيجي بجعل هذا الموعد محطة سنوية قارة لترسيخ ثقافة الاعتراف بالأثر الميداني، وتحويل مخرجات هذا التتويج إلى رافعة لدعم الكفاءات المحلية.
كما تعبر إدارة المؤسسة عن شكرها الخالص لكافة الشركاء والداعمين الذين أسهموا في إنجاح هذه المحطة التقييمية، بما يخدم مسارات التنمية الترابية لجهة الشمال.






