آخر الأخبار
المغرب ضيف شرف في المعرض متعدد الثقافات بمدينة تورتوسا الإسبانية 3906 مستفيدين من أبناء وأيتام الأمن الوطني في مخيمات صيف 2026 مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة يختتم دورته التاسعة والعشرين : احتفاء ناجح بالحرفة والذاكرة الح... La médina de Tétouan au cœur d’un projet de valorisation soutenu par la Coopération espagnole مستجدات مكتب الصرف في صلب لقاء اقتصادي بطنجة لتعزيز مواكبة المقاولات والاستثمار السيد رئيس الحكومة يترأس أشغال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس مسابقة Huawei ICT Competition 2025-2026: المغرب يتألق في شنتشن بفضل مواهب المعهد الوطني للبريد والمو... امريكا تعيد تربية المنتخب السنغالي بعدما فعله بالمغرب ، تفاصيل تفتيش استثنائي صارم خضعت له بعثة السن... بعد إسدال الستار على مهرجان "إثري".. هل تتحول الفرحة الثقافية بالخميسات إلى تنمية حقيقية؟ دورة يونيو للمجلس الإقليمي بالخميسات.. إجماع على مشاريع تنموية تخدم الصحة والتعليم وتأهيل المدينة

نداء إنساني ووطني عاجل

[بلادي نيوز.ma4 فبراير 2026
نداء إنساني ووطني عاجل

BELADINEWS.MA

حين تصبح المآسي قابلة للمقارنة، تختلّ البوصلة.
وحين يُقدَّم البعيد على القريب، ويُترك الجريح بيننا تحت المطر والبرد، يصبح الصمت جريمة، ويغدو الكلام أمانة.
إن ما تعيشه مدينة القصر الكبير ومناطق أخرى من شمال المغرب من فيضانات مدمّرة، وتشريد للأسر، وحرمان من أبسط شروط الإيواء والكرامة، لا يمكن أن يُختزل في أرقام أو يُؤجَّل باسم الحسابات السياسية أو المزايدات الموسمية.
أطفال ونساء ومسنّون يفترشون الأرض، يواجهون الجوع والبرد، بينما تُفرض شروط مالية تعجيزية، ويُغلق باب الإيواء في وجه من لا يملك سوى وجعه.
لسنا ضد التضامن الإنساني في أي مكان من العالم، وغزة في القلب،
لكننا نتساءل بمرارة: أليست الأولوية اليوم لضحايا القصر الكبير؟
أليس من العدل أن يُنقَذ القريب قبل أن نرفع شعارات البعيد؟
أين ذهبت الأموال التي جُمعت باسم الشعب المغربي، بينما أهالينا بين المطر والجوع؟
وأين اختفى من اعتادوا ركوب الأزمات، والمتاجرة بآلام الشعوب، ورفع الشعارات حين تكون الكاميرات حاضرة؟
إن الناس تموت في الجبال والقرى،
وما نعيشه قَدَرٌ من الله، وغضبٌ من الطبيعة،
لكن الإهمال ليس قَدَرًا، والتقصير ليس قدسية، والصمت ليس حيادًا.
ومع ذلك، فإننا نؤكد، بكل وضوح ومسؤولية:
نحن لا ندعو إلى اليأس ولا إلى الإحباط،
بل نثمّن الجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات المحلية والمركزية بتعليمات ملكية سامية،
ونعتز بما يُظهره شعبنا المغربي من تضامن عفوي ونبيل مع ضحايا الفيضانات.
وبهذه المناسبة، نتقدم بجزيل الشكر والامتنان والعرفان إلى:
السلطات الترابية،
القوات المسلحة الملكية،
الوقاية المدنية،
الدرك الملكي،
الأمن الوطني،
القوات المساعدة،
وإلى كافة المتطوعين والمتطوعات من أبناء وبنات هذا الوطن الأبي.
كما نناشدهم، من موقع المسؤولية الوطنية والإنسانية،
مضاعفة الجهود، وتسريع التدخلات، وضمان الإيواء الكريم،
حتى تمر هذه الأزمة بأخف الأضرار،
ويشعر كل مغربي أن دولته وشعبه معه، لا يتركه وحده في العراء.
إن المغرب أقوى بتضامنه،
وأعدل حين يُنصف أبناءه دون تمييز،
وأسمى حين يقدّم الإنسان على الحسابات،
والقريب على الشعارات.
والله من وراء القصد،
والضمير شاهد،
والتاريخ لا يرحم المتقاعسين.

بقلم : الاعلامي كادم بوطيب

الاخبار العاجلة