جريدة بلادي نيوز.ma
م/ بنغالم محمد
يواصل إقليم كلميم مساره التنموي بخطى متسارعة، مدفوعاً بإمكاناته البشرية وبجهود فاعلين مدنيين يؤمنون بأهمية المشاركة المواطنة في صياغة مستقبل الجهة. وفي هذا السياق يبرز اسم الدكتور علي شاي كواحد من الوجوه التي بصمت حضورها داخل المشهد المحلي، جامعاً بين مهنته كطبيب أسنان وبين دوره كفاعل مدني يسهم في تنشيط النقاش العمومي ومساندة المبادرات التنموية والثقافية بالإقليم.
ويعرف الدكتور علي شاي بخبرته المهنية في قطاع صحة الفم والأسنان، حيث استطاع على مدى سنوات أن يكسب ثقة المترددين على عيادته بفضل ممارسته القائمة على المهنية العالية والإنصات للمرضى. لكن مساره لا يقف عند حدود الممارسة الطبية فقط ، إذ يتعداها إلى انخراط مدني يعكس قناعة راسخة بأن التنمية مسؤولية مشتركة لا تقتصر على المؤسسات، بل تشمل أيضاً الأفراد المؤثرين داخل المجتمع.
ومن بين المميزات التي طبعت مسار الدكتور شاي اهتمامه الملحوظ بالتاريخ والتراث المحلي لجهة كلميم وادنون. فبالنسبة له، لا يمكن الحديث عن تنمية حقيقية دون استحضار الرصيد الثقافي الذي تختزنه المنطقة، باعتباره مرجعاً للهوية الجماعية ومحددا أساسيا لشخصية الإقليم. وهو ما دفعه إلى المشاركة في مبادرات متعددة تهدف إلى صون الذاكرة المحلية والتعريف بمكوناتها، سواء عبر الحضور في أنشطة ثقافية أو عبر دعم مبادرات تعيد الاعتبار للموروث المادي واللامادي لكلميم.
وقد أتاح هذا الانشغال بالتراث للدكتور شاي أن يرسخ مكانته كأحد الأصوات المدافعة عن الهوية الثقافية للمنطقة، مساهما في خلق وعي مجتمعي بأهمية الحفاظ على الموروث وإبرازه في سياق التحولات التنموية التي تعرفها الجهة. كما يجسد حضوره نموذجا لما يمكن أن يقدمه الفاعل المدني حين يزاوج بين خلفية علمية منفتحة ورؤية ثقافية تثمن الذاكرة الجماعية.
وفي الوقت الذي تراهن فيه جهة كلميم وادنون على مشاريع تنموية متنوعة، يمثل مسار الدكتور علي شاي نموذجا لكيفية التوفيق بين الواقع التنموي القائم وطموح بناء مستقبل أفضل، عبر إشراك مختلف الفاعلين، ومن ضمنهم الكفاءات المهنية المحلية التي تضع خبرتها في خدمة المجتمع.
إن تجربة الدكتور علي شاي تؤكد أن التنمية ليست فقط أرقاما ومشاريع بنية تحتية، بل هي أيضا الحفاظ على روح المكان وذاكرته، وإشراك الإنسان في صياغة مشروع جماعي يؤسس لمستقبل يستمد قوته من جذوره. وهو ما يجعل حضوره داخل المشهد المدني والثقافي بالإقليم قيمة مضافة تسهم في تعزيز رؤية تنموية متوازنة تلائم تطلعات ساكنة المنطقة وتؤسس لمسار واعد بين الواقع والطموح.





