آخر الأخبار
المغرب ضيف شرف في المعرض متعدد الثقافات بمدينة تورتوسا الإسبانية 3906 مستفيدين من أبناء وأيتام الأمن الوطني في مخيمات صيف 2026 مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة يختتم دورته التاسعة والعشرين : احتفاء ناجح بالحرفة والذاكرة الح... La médina de Tétouan au cœur d’un projet de valorisation soutenu par la Coopération espagnole مستجدات مكتب الصرف في صلب لقاء اقتصادي بطنجة لتعزيز مواكبة المقاولات والاستثمار السيد رئيس الحكومة يترأس أشغال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس مسابقة Huawei ICT Competition 2025-2026: المغرب يتألق في شنتشن بفضل مواهب المعهد الوطني للبريد والمو... امريكا تعيد تربية المنتخب السنغالي بعدما فعله بالمغرب ، تفاصيل تفتيش استثنائي صارم خضعت له بعثة السن... بعد إسدال الستار على مهرجان "إثري".. هل تتحول الفرحة الثقافية بالخميسات إلى تنمية حقيقية؟ دورة يونيو للمجلس الإقليمي بالخميسات.. إجماع على مشاريع تنموية تخدم الصحة والتعليم وتأهيل المدينة

نوم الشرفة والحلم الذي يأتي أو لا يأتي…

[بلادي نيوز.ma25 مايو 2025
نوم الشرفة والحلم الذي يأتي أو لا يأتي…

محسن الأكرمين.

أنام في الشرفة العالية لأتدرب على مستقبلي، هذا الاختلاف مع العادة يجعلني ألتقط بالسرعة تلك المعينات القادمة، وبلا انتظار قد يطول، ولا يتحدد زمن ميعاده الآتي.
كل ما رأيته البارحة والليلة أفزعني وأرهق نومي باليقظة والتحدي وغياب الوعي، فَسُحقا لكل كوابيس ليلتي المتمردة، والتي لا تنتهي بالتوافد إلا بصياح ديك فجر جديد قريب من مكاني استلقائي المنهك.
ما أفزعني سؤال كوابيسي المُضللة: هل تفكر في الغد؟ هل ستأتي؟ كانت كل إجابتي المُرَّة،ِ أنا في طريقي (إن شاء الله). كنت أعبر بحذر يا صديقي في التفكير والإحاطة، إنه من سوء حظي المتمركز بذاتي، وليس بالحظ المُتأفف عن القدوم نحوي، والنيل من مشاعري وتفكيري بالأرق المضني.

أحيانا يكتشف الأعمى طريق الحفر، ولا يرتادها البتة، لكني كنت بحق ذاك الأعمى الذي يكرر نوم الشرفة، وينتظر المجهول الآتي من غابة السهل الجبل الشامخ، وقد يسقط غير ما مرة ثم يعيد الوقوف.
كنت ألازم مداومة استرداد تترد التفكير في النقطة السوداء المظلمة بالترميد القاتم، حتى أنها أصبحت مزامنة بيني وبين تلك البداية المظلمة في هذا العالم بتقايس الواقع المربك. و كثيرا ما تحاول احتلالي سلميا وحمايتي من انتهاكات (ملك الأشباح)، والضغط على مشاهدي بالتكرار (مَا كَايَنْ وَالُو…) مثل تعليمنا الذي يربينا من التكرار ومنه نتعلم القراءة والكتابة والتفكير في (المواطن الصالح).
كانت عجرفة تلك الكوابيس النائحة تزعجني كثيرا، وتوقظ نومي بالمواجع والألم، لكن سيد السهول كان يناديني: هذا أنا، لا تخف فكل من اكتسب الخوف في الغابة بات فريسة صائغة.
من عزيمتي الثورية على مخاوفي، أني كسرت كرسي الشرفة العالية، وتحولت من ملامح ذاتي الخارجية نحو إرضاء أنانيتي الداخلية بالتعقل ومعاودة نسج مواقفي بالمتغيرات.
في الصباح، سمعت مؤذن الفجر ينادي (الصلاة خير من النوم…)، توكلت على الله… و حينها لامست أن ظلي يُخفي عني كل كوابيسي الماضية.

الاخبار العاجلة