آخر الأخبار
المغرب ضيف شرف في المعرض متعدد الثقافات بمدينة تورتوسا الإسبانية 3906 مستفيدين من أبناء وأيتام الأمن الوطني في مخيمات صيف 2026 مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة يختتم دورته التاسعة والعشرين : احتفاء ناجح بالحرفة والذاكرة الح... La médina de Tétouan au cœur d’un projet de valorisation soutenu par la Coopération espagnole مستجدات مكتب الصرف في صلب لقاء اقتصادي بطنجة لتعزيز مواكبة المقاولات والاستثمار السيد رئيس الحكومة يترأس أشغال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس مسابقة Huawei ICT Competition 2025-2026: المغرب يتألق في شنتشن بفضل مواهب المعهد الوطني للبريد والمو... امريكا تعيد تربية المنتخب السنغالي بعدما فعله بالمغرب ، تفاصيل تفتيش استثنائي صارم خضعت له بعثة السن... بعد إسدال الستار على مهرجان "إثري".. هل تتحول الفرحة الثقافية بالخميسات إلى تنمية حقيقية؟ دورة يونيو للمجلس الإقليمي بالخميسات.. إجماع على مشاريع تنموية تخدم الصحة والتعليم وتأهيل المدينة

إصدار جديد رواية: ويلات ذاكرة حالمة

[بلادي نيوز.ma20 أكتوبر 2021
إصدار جديد رواية: ويلات ذاكرة حالمة

محسن الأكرمين.

قد لا نفر بعدا، إن قلنا: (إن للذاكرة عقلا، مثلما للعقل ذاكرة/ مطبعة وراقة بلال / فاس المغرب). قد نعلن بأن رواية (ويلات ذاكرة حالمة/ محسن الأكرمين)، تمثل ذلك التعايش بين المكان (الأرض/ الهوية المشتركة) وذاكرة العقل الماضية (الزمن المتحرك والمرتبك)، ولما حتى معرفة عقل ذاكرة الحاضر بمتغيرات الحياة. رواية تطل بتأن على ملامح مستقبل محتمل الحدوث بمطلب تمكين الحقوق والكرامة. من صدق البدايات أعلن للقارئ أن الرواية تحمل بين فصولها المتعددة معاناة خاصة للذاكرة الملازمة للماضي والحاضر، ويمكن أن تتخطى حدود المستقبل.
حقيقة لا مناص من ذكرها، للقارئ رأي ومنه نستمد روح الكتابة وصخب معاناتها وفرحها، وللناقد تحليل وتفكيك لأبنية الرواية، ومنه نتعلم الضبط والتصويب، بلا ملاحظات رديفة تهم الشكل والشكليات والتوصيفات. لكني أريد حقا من القارئ، أن يشتم رائحة ذاكرة ساحل جبال المقدمة، والمستوفية لأحداث ممتزجة بالمكان والزمان. أن يقف على مرمى ذاك الخط المتوازي الفاصل بين الماضي وترحله، وبين الحاضر والمستقبل ومجيئه بأحداث تبحث عن حلول التمكين، بلا مماطلة ولا تسويفات مميتة.
لم تكن دلالة (ويلات) في مطلع العنوان، إلا ذاك الحامل الأمين الذي يشهد على فعل الكتابة، عن مرجعيات أحداث متراكمة بلا تصويبات عادلة. لم تكن تلك الذاكرة بالساحل الريفي، إلا ترحلا دائما نحو الماضي بأمان المصالحة وجبر الضرر، ولما حتى البحت عن الاطمئنان من تاريخ لا يمكن استعادته بالوفاء إلا من خلال (الذاكرة الحالمة).
نعم، الرواية تنشئ للذاكرة عقلا داخل الوعي الفردي والجماعي بحي غير بعيد عن دوشة مدينة، وقد يتفاعل عقل وعي (الذاكرة الجماعي) مع الحاضر والمستقبل برؤية الفرح والألم. ويبقى حتما الحلم في عنوان الرواية مهيأ نسبيا للولوج إلى الماضي بالاطمئنان، ومكتسبا للتصالح مع الذات والآخر.
قد نعلن بأن رواية (ويلات ذاكرة حالمة/ محسن الأكرمين)، تحمل نوعا من الخيال الصادق، يفيض بثنائية المتناقضات (الألم والفرح…). تحمل نوعا من الحب والعشق في جبل المقدمة الشامخ بالأنفة والأبعاد الاجتماعية. تحمل موجهات فكرية تستقصي الحكامة، وحلولا من قيم التجديد والتحديث، وتبحث عن إرساء رمز القانون والعدالة الاجتماعية، وتحقيق الكرامة في ذاك الحي غير النائي بالبعد عن المدينة.
أبطال الرواية أتت دلالة بأسماء أمازيغية، ومستوحاة من تقابليات المعنى (إيثري/ أنير /إدير/ تيليلي…). أبطال من صحبة ذاك الحي غير النائي بالبعد عن المدينة. أبطال عايشوا ارتباطهم بأحداث حراك شعبي في منطقة الريف، لأجل غاية فريدة (الكرامة و تحقيق العدالة الإجتماعية). أبطال يحملون حلم يقظة تمكين المنطقة من حقها في التنمية التفاعلية.
قد يتخيل للقارئ بأننا نستنسخ حراك الريف الأخير بالقسوة، لكني أقول: أن الرواية نأت بالبعد عن الأحداث الواقعية، وبات المتخيل فيها يكسبها التفرد والتميز. كل أحداث الرواية تدور بروية في حي غير بعيد عن دوشة المدينة، كل الأحداث تقتفي تنوع وجهات نظر الإصلاح الممكنة بالمنطقة من رجل السياسة المخضرم (إيدير)، إلى الأنثى (تيللي) ومطالب تكافؤ الفرص والحرية، إلى رجل الدعوة (الفقيه/ الشرعي) والبحث عن اليقظة الثانية (أنير)، إلى حامل أحلام (شعب) في تحقيق الكرامة وسيادة العدل، إلى ساكنة تسكنها قضايا الحياة المعيشية وتختلط فيها كل أوجه التهريب والحكرة، وهي عاجزة عن الخطو نحو المستقبل والتحكم فيه قانونيا. هي أحداث متنوعة وأقول: أن من لم يتمكن أن يتحكم في ذاكرة الماضي، لن يحكم في المستقبل، ويبقى الماضي عنده بعيدا لا يعود.
لن أفصل مسارات فصول (ويلات ذاكرة حالمة/ محسن الأكرمين) ، ولكني أؤكد أن الرواية تحمل حتما عناصر من الحزن والفرح البهي ببهاء منطقة الساحل الريفي. تحمل خيارات الفكر الحاضر بقوة العقل، والذاكرة الوطنية المشتركة البعيدة كل البعد بكثير عن الذاكرة الفردانية. تحمل روح المواطنة بالموازاة مع مطالب العدالة الاجتماعية.
(توقيع الإصدار الأول يوم الجمعة 22 أكتوبر 2022 / بقاعة غرفة الصناعة التقليدية مكناس/ ما بعد الساعة الرابعة مساء)

الاخبار العاجلة