أرواح  هُدرت  على حين غرة …

 

 

عن ماذا سنكتب ؟ و بماذا سنبدأ ؟ …

عن اغتصاب عدنان ؟ …

أم عن مذبحة سلا ؟ …

أم عن فاجعة طنجة التي طفت على سطح النقاش العمومي  بصَخَب  في الساعات الأخيرة ، و نحن على دراية  أن  ” المسكوت عنه ” قد يكون أفظع ؟ …

صرنا نتداول للأسف ، مصفوفة لغوية تعج بمصطلحات العنف و الظلم  كلغة تدبير للواقع اليومي ، تُكرس خطاب الكراهية و العداء و التنافر بين الأفراد ، فنحن لسنا أمام عقبة  تحديد هوية المجرم و كيفية محاكمته و سبل عقابه  فحسب، بل في مأزق الاهتداء إلى سلام داخلي يرمم الشرخ الغائر التي  تكابده هويتنا الدينية و الأخلاقية  …

يسهل رفع “لافتات إشهارية”  تُسَوق منتوجا فاسدا ندعي جودته و صلابة مقاومته للتحولات المجتمعية الجذرية و المتسارعة  التي نعيشها ، لكن يصعب جدا، الاعتراف بالتنابذ بين ما نرومه و ما حققناه بالفعل في خضم أحداث  تخضع لنواميس  “الفقر الأخلاقي” بكل ما تحمله العبارة من “اختناق قيمي” ، يتبلور ، يوما بعد يوم ،  داخل حقل اجتماعي يعاني من الجفاف الفكري و التربوي …

الحاجة أضحت ملحة ، إذن ،  بعيدا عن أي انتماء إيديولوجي أو “سياسوي” ، إلى الإقرار بأهمية “التفاوض الذاتي” و رفع الوعي بالمسؤولية ،  كميثاق ضمير بين قناعاتنا و سلوكاتنا …

رجاء قيباش / كاتبة / إعلامية / كوتش أسري و تربوي و مدربة معتمدة في التنمية الذاتية / باحثة في علم الاجتماع

 

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً