مجتمع

أيام الصيدلاني بمكناس في دورته التاسعة، له دلالات قاطعة على كل الأدوار التكاملية الكبرى التي تلعبها المؤسسات الصيدلية، والأطر الصيدلانية

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين


السيدات والسادة ممثلو الفيدرالية الوطنية لنقابة الصيادلة؛
السيدات والسادة ممثلو الهيئات النقابية بالمغرب؛
السيدات والسادة ممثلو المنظمات والمؤسسات الدولية الصحية والصيدلية؛
السيدات والسادة ممثلو النقابات والقطاع الخاص والمجتمع المدني؛
السيدات والسادة الحضور على اختلاف مهامهم ومواقعهم؛
السيدات والسادة ممثلو وسائل الإعلام؛

أيها الحضورالكريم؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يسعدنا بداية أن نرحب بضيوف المؤتمر الكرام الذين تفضلوا بتلبية دعوة المشاركة في أيام الصيدلي بمكناس، والمنظم من طرف……………..
هي نوعية من أيام نرتضي من خلاله الوقوف بالإحاطة الكبرى عن توصيات وخلاصات تقف عند أدوار الصيادلة، وأهميتهم الأساسية في منظومة رعاية القرب الصحية.
سعادتنا بهذا الأيام العلمية والمهنية تعكس مدى تعاون كل مكونات المنظومة الصحية لمناقشة أحدث التحديات التى تواجه منظومة الصيادلة، بأفق تجويد الخدمات والأداء.

السيدات والسادة الحضور:
طبعا، لقد انخرطت بلادنا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في مسارات إرساء التنمية المندمجة، وبناء سياسة نموذج التمكين الصحي .
نعم، هي إصلاحات وغيرها رزينة وتفاعلية مع وضعيات الصحة الوطنية، وتتطلع بالقطاع الصحي عموما نحو الارتقاء بالخدمات العلاجية وجودة الأداء، وتأهيل نجاعة تدخلاته في حفظ الأمن الصحي الوطني، باعتبار الحق في الرعاية الصحية أولوية وطنية كبرى.
وما قطاع الصيدلة بالتخصيص، إلا ذاك الرافعة الأساسية،المساهمة بمحفزات تحسين الأداء، وتحقيق ثوابت الأمن الصحي، وتلبية تطلعات واحتياجات المواطنين في الولوج العادل إلى الخدمات الدوائية، والعلاجات الصحية بالقرب، والمقبولية، والجودة.

نعم أيها السادة والسيدات:
البحث عن تطوير الأداء في هذه الأيام الصيدلانية، هو بيان عادل للأدوار المهمة والحيوية للصيادلة، باعتبار إنسانية المهنة. وكذلك يجب علينا في هذه الأيام التفكير بالصوت المسموع والجماعي، و بعمق، وبشكل فعال، وبراغماتي في سبل تطوير القطاع الصيدلاني، ومأسسة خدمات لصيقة بالمرفق الصيدلاني لزوما.

السيدات والسادة الحضور:
إن تنظيم أيام الصيدلاني بمكناس في دورته التاسعة، له دلالات قاطعة على كل الأدوار التكاملية الكبرى التي تلعبها المؤسسات الصيدلية، والأطر الصيدلانية، والتي تندرج بحق في إطار قناعاتنا بأهمية التنسيق الشمولي بين مختلف الشركاء والفاعلين في قطاع الصيدلة والصحة بغية بلورة إستراتيجية وطنية تشاركية، تحصن مواقع الصيادلة الاعتبارية عموما، باعتبارهم ركائز أساسية في ضمان الحق في الصحة، والرعاية والتوعية، وتحقيق معادلة الأمن الصحي الوطني، وممارسة الصيدلاني لدور الأكاديمى والإكلينيكى.

السيدات والسادة الحضور:
أيام الصيدلاني التاسعة بمكناس، نعتبرها فرصة سانحة لمعرفة نقط قوة الصيادلة والمكتسبات، وكذا الكشف عن كل الفرص المتاحة أمام تطوير الأداء، وتلك التهديدات التي تقوض المهنة من الداخل والخارج.
نعم، اليوم نبحث عن تقاسم الخبرات والتجارب الوطنية والدولية، والممارسات الناجحة في مجال الأدوار المهنية، والاجتماعية، والإنسانية للصيادلة.
نبحث عن أفق تطوير الأداء، ونجاعة تدخلات الصيادلة، باعتبار الصيدلية من خدمات القرب الضرورية.
نبحث عن مسالك فتح حوار مستمر ومثمر مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ومع كل الهيئات، والمنظمات الفاعلة في المجالات ذات الصلة بقطاع الصيدلة، لأجل تجويد الخدمات وتوسيع مجالات تدخل الصيادلة.
نبحث عن تثمين أدوار الصيدلي قانونيا واقتصاديا، وتثمين أدواره، وقيمته الاعتبارية معنويا وماديا.
اليوم أيتها السيدات والسادة الحضور، نبحث عن بناء خنذق الدفاع الموحد عن حقوق الصيادلة.
نبحث عن جمع كلمة الصيادلة عموما، والمحافظة على حقوقهم ومصالحهم، ورفع مستوى المهنة اعتباريا كقيمة وطنية، وخدمات إنسانية ذات الأولوية.
نبحث عن توثيق ترسانة قانونية مؤسساتية، لإيجاد حلول إجرائية عن كل إشكالات المنازعات التي قد تقع بين الصيادلة، أو بينهم وبين المؤسسات الرسمية أو الهيئات الأخرى، أو بينهم وبين زبائنهم وفقاً لأحكام هذا القانون.
نطمح اليوم، جادين برؤية استشراف لإنشاء صندوق تقاعد متطور ومتقدم، لضمان عيش شيخوخة مريحة، وكذا تغطية العجز عن العمل، ودعم المحتاجين من الصيادلة وعائلاتهم تضامنيا.
نناضل اليوم بحق، لأجل المحافظة على مستوى قيمة شهادة الصيادلة، فيما يتعلق بشروط وظروف استخدامهم لدى المؤسسات الرسمية، والهيئات الأخرى غير الحكومية.

السيدات والسادة الحضور:
نحرص على كسب رهانات كبرى في مجال الصيدلة وذلك:
أولا :عبر أهمية تعزيز الأمن الدوائي في المغرب، و البحث عن تحقيق الاكتفاء الذاتي الدوائي، من خلال العمل المشترك مع مختلف الفرقاء في تنزيل السياسة الدوائية الوطنية.
ثانيا:عبر اعتبار القطاع الصيدلي الدوائي قطاعا حيويا، واستراتيجيا للبلاد، وكذا العمل على تعزيز النهوض بخدماته وأدائه، بما يتماشى مع التحولات الوطنية والدولية، و تحقيق القيمة الاعتبارية للصيادلة.
ثالثا: عبر مدخل البحث عن تنزيل كل الإصلاحات والقوانين العالقة، وكذا الإجابة على التحديات الوطنية المرتبطة بتنزيل الحماية الاجتماعية، وأدوار الصيادلة في هذا الورش الوطني كَماً ونوعا.
رابعا: عبر مدخل متعلق بتطوير قطاع الصيدلة على غرار الدول المتقدمة ، وتنويع الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يستجيب لمطالب الصيادلة، في تحديث القطاع، وتوسيع خدماته.
خامسا: من خلال التصدي ومحاربة ظاهرة أدوية السوق السوداء، التي تجتاح الوطن من طرف عصابات تخريبية تستهدف الربح السريع، والترويج للأدوية المزورة، والأدوية المنتهية الصلاحية، والأدوية المهلوسة، وغيرها.

السيدات والسادة الحضور:
اليوم، ندق ناقوس الخطر، ونقول: أن قطاع الصيدلة يعرف تراجعا في السنوات الأخيرة، والذي تزكيه مجموعة من المؤشرات السلبية، من بينها ضعف القدرة الشرائية، والمحددة في استهلاك المواطن المغربي( لـ 413 درهما من الدواء حسب تقرير ل 2016).
ارتباك متقطع في محاربة أدوية السوق السوداء بشكل فعال، و التي تُروج خارج المسلك القانوني.
التضييق اللاقانوني على خدمات ذات الصلة بالصيدلي والمتمثلة في صرف المكملات الغذائية، ومواد التجميل والمستلزمات والمعدات الطبية والأدوية البيطرية.
السيدات والسادة الحضور:
اليوم ، ندق ناقوس الخطر بلا توقف، ونقول (كفى)، من فرض ضرائب جديدة على قطاع الصيدليات.
كفى من الهزات الارتدادية ، التي أربكت الصيدليات المغربية في السنوات الثمانية الأخيرة.
كفى من تحييد الصيدلاني من هرم القرار الذي يهم المهنة والمنظومة الصحية.
كفى من سياسة تخفيض أثمنة الأدوية بنسب كبيرة، دون توسيع هامش الربح للصيدليات، ودون تقديم إجراءات مصاحبة حقيقية لدعم المقاولات الصيدلانية.
اليوم، نعلنها أمام جمعكم، معشر الصيادلة، ونسطر بالأحمر على الوضعية الحالية الذي تشهدها العديد من الصيدليات، وقطاع الأدوية، والتراجع الملحوظ الذي أصبح القطاع يعرفه في السنوات الأخيرة.
هنا نقول: يتوجب علينا تضافر الجهود، وتطوير أساليب العمل النقابي والترافع. وكذا التنسيق المشترك حول مختلف الملفات التي تخدم المصلحة العامة للصيادلة.

السيدات والسادة الحضور:
لا نتزايد على أحد في أدوار الصيدليات والصيدليات وتضحياتهم الجليلة، لذا وبحق يحق لنا أن نفتخر بما حققته كفاءات الصيدلانية، في ظل الظروف الخاصة والاستثنائية التي مرت بها المملكة المغربية في مواجهة جائحة (كوفيد 19).
يمكن أن نفتخر حين التأم صيادلة المغرب في صف واحد، وخندق تضامني وطني لأجل مواجهة وباء عالمي متحور، وبقيت الصيدليات الملجأ الآمن للمصابين.
اليوم، يعترف الجميع بالدور المحوري الذي قام به الصيادلة في المواجهة الأمامية، وفي ظرفية خاصة واستثنائية.
اليوم نقول: أن الصيادلة برهنوا على قيم المواطنة والوطنية، وكانوا ملجأ علاج القرب للمواطنين، والإجابة الموثوقة عن مجموعة من الأسئلة حول الوباء، وكيفية الوقاية منه، وحتى المشاورات عن البروتوكول العلاجي.
فالأكيد أيها الحضور الكريم ، أن الصيادلة من خلال تكوينهم العلمي، والصحي، والوبائي، والإنساني، يُعتبرون فاعلين أساسيين في سلسلة العلاجات، كما يضطلعون بدور رَكيز في سلسلة المنظومة الصحية الوطنية برمتها.

الأكيد أيها الحضور الكريم، أن الصيدلية تعتبر فضاء صحيا للقرب متوفرا في جميع أجزاء الوطن (ما يفوق 12000 على الصعيد الوطني) ، بما في ذلك المناطق النائية والهشة اجتماعيا، وأن هذا الفضاء الدوائي، وهاته الكفاءات البشرية الميدانية، يمكن استغلالها بشكل أفضل ومتوازي، عبر دعم تفويضات مهنية أخرى من طرف الدولة، لاسيما في ظل ظهور نماذج من الصيدليات السريرية، وتطور العلاجات الصيدلانية، والترويض الطبي، وخدمات صيدلانية رديفة.

أيها الحضور الكريم،
الذي ليس بالصحي الاجتماعي، حين نقف عند رقم حزين، ونقول أن: هناك 12 ألف صيدلاني ثلثهم يعيشون على عتبة الإفلاس، وهي أرقام تؤكدها تقارير مجلس المنافسة، بسبب عدم حل الإشكاليات القديمة والجديدة المتراكمة، بالإضافة إلى عدم وجود بوادر جادة لحلحة المشاكل، أو التطلع إلى محاكاة التجارب المتقدمة، وإشراك ممثلي الصيادلة في ورش الإصلاح.
الأكيد أيها الحضور الكريم، أن مهنة الصيدلاني، كانت في ما مضى تتمحور في بيع الدواء، الآن أصبحت ترتكز على المريض بهدف تمكينه من العلاج الأكثر أمانا وفعالية، ومتابعة، ورعاية.
الأكيد أيها الحضور الكريم، أن الوضعية الوبائية الطارئة (كوفيد 19)، أبانت بالقطع على وجوب إعطاء الأولوية لقطاع الصيادلة، و إصدار إجراءات قانونية للقطاع لاستدراك التأخر المسجل في مجال التشريع والقانون التفويضي لمجموعة من الخدمات الصيدلية الجديدة.
فهنالك إشكالات كبرى لازالت عالقة، تدفع إلى مساءلة الوزارة الوصية على القطاع حول الإجراءات التي يجب أن تتخذها من أجل إعادة الشرعية إلى مجالس قطاعات الصيدلة.
السيدات والسادة الحضور:
تشكل أيام الصيدلي بمكناس، مناسبة لتبادل التجارب والخبرات، وتعزيز التراكمات الكمية و النوعية التي يعرفها مجال الصحة الدوائية على مستوى التشريعات والترسانة القانونية.
وكذا فرصة لتسليط الضوء على تلك التحديات الصيدلانية بالمملكة، وأهمية الصيادلة في مواجهة الأوبئة الممتدة، وتحقيق الأمن الصحي.
نعم، في هذه الأيام التفاعلية، نتطلع نحو تأصيل دور الصيدلاني في المنظومة قانونيا وترافعيا وإنسانيا. نتطلع نحو تحديات التصنيع وتوزيع الأدوية، وهوامش الربح بالمعقولية، وضمان استمرارية اشتغال الصيدليات.
اليوم نبحث عن الترافع عن قرارات جريئة للحد من إشكالية الأدوية المزيفة ومنافذ بيعها، وسبل مواجهتها.
من هذا المنطلق الرئيس نقول:
✔ أن الصيدلي شريك مؤسساتي لبناء سياسة دوائية ناجحة وناجعة.
✔ أن الصيدلي هو العنصر الرئيس لخدمات القرب الصحية والارتفاق الاجتماعي والإنساني المفتوح أمام المواطنين.
✔ أن الصيادلة دورهم أساسي لبلورة رافعات النموذج التنموي الجديد في مجال الصحة والسياسة الدوائية، وفي مجال فرص التشغيل.
✔ أن الصيادلة دورهم أساسي في تطوير صناعة صيدلانية وطبية تكون قادرة على إنتاج أدوية ولقاحات، ومعدات طبية، تماشيا مع الحاجيات الوطنية في هذا المجال.
✔ أن الصيادلة دورهم أساسي في ضمان الولوج المنصف إلى الخدمات الصحية.

السيدات والسادة الحضور:
لنقم وقوفا فخرا واعتزازا بأدوار الصيدلي في تأمين مسلك ولوج المواطن للدواء والعلاج، لذا يقتضي من الدولة تعزيز أدوارهم في منحهم تسهيلات، ودعما معنويا، ومراجعات تحفيزية في تقدير التضريب.
هي مطالب عادلة وغيرها، في تفعيل المضامين والالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي في شقه المرتبط بالحماية الاجتماعية.

السيدات والسادة الحضور:
إن مهنة الصيدلي ليس بالأساس الحتمي ربحية، بل هي مهنة تأطير للمجتمع بالقرب، هي مهنة إنسانية، هي مهنة التواصل الفعال في مجال ضمان الأمن الصحي الوطني.
هي مهنة تقدم مجموعة من الخدمات المجانية التي ينخرط فيها الصيدلي بإنسانية وأريحة.
هي مهنة تساهم بقوة في إنجاح المشروع التنموي، والذي يروم إلى مغرب مزدهر، مغرب الكفاءات، مغرب الإدماج والتضامن، مغرب الاستدامة والجرأة، مغرب الأمن الصحي.
نعم أيها السادة الكرام، هي أدوارنا المتنوعة، والتي تستوجب منا جميعا تعبئة كل الإمكانيات، عبر الترافع عن العنصر البشري الصيدلي، وجعله في صلب النقاشات والمشاورات العمومية. وكذا العمل على بلورة إستراتيجية جديدة لمجموعة من الخدمات المتنوعة التي يمكن أن تقدمها الصيدليات بكفاءة، وتكون سهلة الولوج، وميسرة بتكافؤ الفرص والمناولة.
نعم أيها السادة الكرام، لا بد من استحضار الواجبات وتقديم خدمات صيدلانية ذات جودة ومرونة، والارتقاء بمهنةِ الصيدلة تلبيةً لأهداف الرؤية المستقبلية للتنمية، وسياسة التمكين الوطنية.
فالنجاح يُقطَف بالجهد والعزم والإصرار، وامتلاك أحدث المستجدات في الممارسة الصيدلانية، والمعرفة المهاراتية في العديد من الموضوعات ذات الاختصاص المهني .

السيدات والسادة الحضور:
نعم يجب أن نسمو بتفكيرنا علوا، فإذا كان الطبيب يفتخر بتشخيص المرض، فإن الصيدلي عليه أن يفخر لأنه من ابتكر الدواء، وبدونه يعجز الطبيب عن تأدية دوره بشكل كامل.
فالصيدلي لا يبيع سلعة دوائية كما يعتقد البعض، وإنما يقرأ الوصفة أكثر من مرة لمعرفة، ويتساءل: هل هناك تفاعلات كيميائية بين الأدوية المختلفة أم لا؟ فهو الخبير الأول بالدواء والذي له الحق في صرف الدواء المثيل.
السادة والسيدات الحضور:
في الختام ، لا يسعني إلا أن أجدد الشكر والترحاب بكل الشخصيات الحاضرة في أيام الصيدلاني بمكناس. لا يسعني إلا أن أتمنى نجاح مهامكم. وباسمكم جميعا أثمن جهود السيدات والسادة الصيادلة، وكل المتدخلين في مجال إغناء هذا الحوار العلمي والمهني التاسع.
وفقنا الله جميعا حتى نتمكن من جعل قطاع الصحة والصيدلة، كما أراده جلالة الملك محمد السادس نصره الله فضاء مفعما بالحياة، وموفور الأمن الصحي، وحاضنة للقيم والجودة والحكامة التي من شأنها أن تضمن استقرار الأمن الصحي الوطني.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اثنان × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار