ثقافة و فن

المتحف الوطني للموسيقى بمكناس تحفة المتاحف على الصعيد الوطني.


محين الأكرمين.

يحق لمدينة مكناس أن تفتخر بمتحف تحفة فريد، إنه المتحف الوطني للموسيقى بمكناس، وبرحاب دار الجامعي. يحق لمكناس ولو لبعض المرات المنفلتة أن تفتخر علوا بمكتسب حضاري وإنساني، ورونق متحف أنيق بدار الجامعي. يحق لمكناس أن تبحث عن التميز والاستحقاق الثقافي والفني في مجال المعارض والمتاحف، و أن تسوق الأثر الموسيقي المغربي بشموليته، فهي مدينة التراث المعماري المادي والأثر اللامادي المتنوع. غير ما مرة كنا نؤكد على أن تصنع مكناس علامة ثقافية وفنية بالتفرد والتميز، وقد يكون المتحف الوطني للموسيقى بمكناس هو البداية .
من جدال البوليميك الجديد في المواقع الاجتماعية، هنالك تساؤلات، هل مكناس في حاجة إلى المتحف الوطني الموسيقى بمكناس؟ هل المتحف الوطني للموسيقى بمكناس، هو من بين الأولويات الأساسية بالسبق؟ هل تحتاج مكناس فقط إلى المتحف الوطني للموسيقى !!!؟. هي أسئلة وغيرها يمكن أن تستوعبها حقينة الغيرة عن المدينة، والانشغالات عن بناء التمكن من التنمية. أسئلة تبين مدى التطلعات والانتظارات الكبرى عند الساكنة، من أجوبة تحمل الصدق والثقة عنها.
هي أسئلة وغيرها لن نقوم بالرد عليها بالتفنيد والتقليل من شأنها، ولكن لزاما نقول: أن دار الجامعي أصبحت تحفة معمارية أولا من حيث الهيكلة والإصلاحات الكبرى التي خضعت إليها. باتت دار الجامعي تحتضن المتحف الوطني للموسيقى بمكناس، والمصنف من بين المتاحف الراقية على الصعيد الوطني والإفريقي. باتت مكناس تفعل إعادة توظيف المآثر العمرانية، وفق نسق جديد تكاملي الموجهات. باتت مكناس تلامس أفق البحث عن التخصص في مجال الاستثمار السياحي، وتسويق متعدد محتويات المدينة التاريخية.
المتحف الوطني للموسيقى بمكناس، يضم مقتطفات من تاريخ الموسيقى، والآلات الموسيقية الوطنية بالغنى الاجتماعي والإثني. يضم تحفا فريدة ومميزة من الآلات الموسيقية التي تشد الزائر إلى غنى التنوع الموسيقي المغربي. يضم توليفة من ألبسة الأداء الموسيقي باختلاف الجهات والتنوع الاجتماعي. يضم مراحل مقتطفة لصناعة آلة موسيقية، بالارتباط مع الوسائل اليدوية المستعملة.
هو المتحف الوطني للموسيقى بمكناس الذي يستحضر الماضي حضورا، من خلال حديث قصص الآلات الموسيقية في تنوعها. متحف يتجول بالزائر على ربوع خريطة المملكة المغربية، ويستقصي الآلات الموسيقية، وألبسة الفرق الموسيقية (الصوفية/ الكناوية/ الحمدوشية/ العيساوية/ الحيانية/ الحسانية…). متحف تفاعلي مع الزائر باللغات العالمية الأولى، والمسطحات الاليكترونية التفاعلية والسمعية.
فبعد المظهر البهي الذي بدت علاماته الأولية تظهر على فندق النجارين بالمدينة العتيقة. أصبحت دار الجامعي بسقايتها الكبرى المتفردة مظهر جمالية على مدخل المدينة العتيقة من جهة ساحة الهديم. وقد يكون سباق الميل في تمكين مكناس من التنمية ، هو بداية خطوة أولى من خلال افتتاح المتحف الوطني للموسيقى بمكناس برحاب دار الجامعي. قد يكون المتحف الوطني للموسيقى بمكناس باكورة من ثمار تثمين وتأهيل المدينة العتيقة بجميع موجهاته الكبرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

20 + 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار