لمرابط محمد -BELADINEWS.MA
في أجواء جمعت بين الاعتزاز بالانتماء الوطني والطموح إلى بناء شراكات استثمارية جديدة، انطلقت بمدينة مكناس فعاليات الدورة الخامسة من منتدى الاستثمار والسياحة لمغاربة العالم، بمشاركة عدد من الفاعلين المؤسساتيين والأكاديميين والمهتمين بقضايا الجالية، إلى جانب كفاءات مغربية من داخل الوطن وخارجه.
ويندرج هذا الموعد، المنظم من طرف الهيئة الوطنية لمغاربة العالم تحت شعار «استثمارات مغاربة العالم دليل على صدقية الانتماء»، ضمن الاحتفاء باليوم الوطني للمهاجر ومواكبة عملية «مرحبا»، في سياق يراد منه تعزيز صلة مغاربة العالم بوطنهم، وتحويل هذه العلاقة إلى مشاريع وشراكات ومبادرات ذات أثر اقتصادي وتنموي.
وشكل اليوم الأول من المنتدى مناسبة لاستحضار المكانة التي باتت تحتلها الكفاءات المغربية بالخارج، ليس فقط باعتبارها جسراً بين المغرب وبلدان الإقامة، وإنما باعتبارها رصيداً من الخبرة والمعرفة والتجربة يمكن توظيفه في دعم الاستثمار والسياحة والتنمية.
وبعد افتتاح أشغال المنتدى بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وأداء النشيد الوطني، توالت الكلمات الرسمية التي أبرزت أهمية مواصلة العمل من أجل خلق فضاءات أكثر انفتاحاً أمام مغاربة العالم، وتمكينهم من المساهمة في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.
كما منح المنتدى مساحة مهمة للنقاش الأكاديمي، من خلال مائدة مستديرة تناولت موضوع «مغاربة العالم.. أجيال متعاقبة في خدمة القضايا الوطنية»، بمشاركة عدد من الباحثين والأساتذة والدكاترة، حيث تم التوقف عند التحولات التي عرفتها علاقة الأجيال الجديدة من المغاربة المقيمين بالخارج بوطنهم، ودورهم في مواكبة القضايا الوطنية والدفاع عنها.
ولم تغب الثقافة والتراث عن المشهد، إذ تخللت برنامج اليوم فقرات فنية وتراثية أحيتها مجموعة «مادحي خريبكة للسماع وإحياء التراث»، إلى جانب تكريم مجموعة من الكفاءات والفعاليات اعترافاً بمساراتها وعطاءاتها.
واختتمت فعاليات اليوم الأول بسهرة فنية بساحة «لاكورا»، أضفت على المنتدى أجواء احتفالية عكست غنى وتنوع الموروث الثقافي المغربي، وجعلت من المناسبة فضاءً للقاء والتواصل بين مختلف المشاركين والحضور.
ويأتي تنظيم المنتدى بشراكة وتعاون مع جماعة مكناس، ومجلس عمالة مكناس، ومركز التوثيق والأنشطة الثقافية بمكناس، وغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس-مكناس، وغرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس، والمندوبية الإقليمية للثقافة بمكناس.
ومن خلال الجمع بين الاستثمار والسياحة والثقافة والحوار حول قضايا مغاربة العالم، يسعى المنتدى إلى تكريس مقاربة تجعل من الجالية المغربية شريكاً أساسياً في التنمية، ومن الكفاءات المغربية بالخارج قوة اقتراح وخبرة يمكن أن تساهم في تعزيز إشعاع المملكة وتطوير جسور التعاون بينها وبين مختلف بلدان العالم.






