BELADINEWS.MA
تشهد مدينة سبتة المحتلة في الأيام الأخيرة تطورات متسارعة في ملف الهجرة غير النظامية، بعدما باشرت السلطات الإسبانية إجراءات لإعادة عدد من المهاجرين الذين دخلوا المدينة بطريقة غير نظامية، في إطار تشديد الرقابة على الحدود وتعزيز سياسة ضبط تدفقات الهجرة.
وفي المقابل، يتجدد النقاش حول مصير المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، حيث تتداول تقارير إعلامية ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي أن المغرب يتمسك بموقفه الرافض لاستقبال أشخاص لا يحملون الجنسية المغربية، مؤكدا أن أي عملية إعادة يجب أن تتم وفقا للقانون والاتفاقيات الثنائية والدولية، وأن كل دولة تتحمل مسؤولية مواطنيها.
ويعتبر متابعون أن هذا الموقف ينسجم مع السياسة التي يعتمدها المغرب في تدبير ملف الهجرة، والقائمة على احترام السيادة الوطنية، والتعاون مع الشركاء الدوليين، مع الالتزام بالقانون الدولي وحقوق الإنسان.
ويظل ملف الهجرة بين المغرب وإسبانيا من أكثر الملفات حساسية، إذ يتطلب تنسيقا أمنيا ودبلوماسيا مستمرا، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر، وهو ما يجعل أي إجراءات لإعادة المهاجرين تخضع لضوابط قانونية واتفاقيات واضحة بين مختلف الأطراف.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية بشأن آخر المستجدات، يبقى التعاون بين الرباط ومدريد عاملا أساسيا لضمان تدبير هذا الملف بما يحقق الأمن ويحترم الالتزامات القانونية والإنسانية.





