جريدة بلادي نيوز .ma
بقلم /محمد بنغالم
شهدت شعبة التواصل بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمرتيل حدثاً علميا استثنائيا جسّد نقلة نوعية في تنظيم الفعاليات الأكاديمية بالجهة. المؤتمر الذي أشرف عليه الأستاذان جواد بومعجون وعبد السلام الأندلسي نجح في رسم صورة مشرفة للبحث العلمي الجاد والحوار البناء حول قضايا التواصل المعاصر.
منذ اللحظات الأولى فرض المؤتمر إيقاعه المتميز بحسن الاستقبال والانضباط الزمني الصارم. اللجنة المنظمة وفرت فضاءات نقاش مجهزة شجعت على تبادل الأفكار بسلاسة وهو ما انعكس إيجابا على جودة المخرجات. الالتزام بالبرنامج المحدد دون إخلال أعطى انطباعا بالاحترافية العالية التي أدار بها المشرفان جواد بومعجون وعبد السلام الأندلسي هذا العرس الأكاديمي.
جلسات المؤتمر تميزت بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين الذين قدموا مداخلات عميقة لامست جوهر إشكالات التواصل الحديثة. ما ميز هذه المداخلات هو المزج الذكي بين الطرح الأكاديمي الرصين والبعد التطبيقي العملي مما وسّع مدارك الحاضرين وفتح أمامهم آفاقا جديدة لفهم تحولات الحقل التواصلي في عصر الرقمنة.
لم يكن الحضور مجرد متلق سلبي بل كان شريكا حقيقياً في إنجاح المؤتمر. الأجواء التي سادت قاعات النقاش اتسمت بالدينامية والانخراط الفعّال حيث تحولت الأسئلة والتعقيبات إلى مساهمات أغنت الموضوع. هذا التفاعل يعكس تعطش الباحثين والطلبة لمثل هذه المبادرات ويؤكد نجاح المقاربة التي تبناها المنظمون.
بهذا النجاح يكون المؤتمر قد قدّم نموذجا يحتذى به في تدبير التظاهرات العلمية من حيث جودة المضمون وحسن التدبير. وهو إنجاز يعزز موقع مدينة مرتيل وتطوان كفضاء حيوي قادر على احتضان الفعاليات الفكرية الكبرى، ويرسخ دور كلية الآداب والعلوم الإنسانية كمنارة للبحث والإشعاع.
ختاما أثبتت شعبة التواصل بمرتيل أن الرهان على الكفاءات والتنظيم المحكم هو مفتاح التميز وأن الجامعة المغربية قادرة على إنتاج معرفة تواكب العصر وتستشرف المستقبل.





