BELADINEWS.MA
في ظل الأجواء التي كان
ينتظر أن تكون عرسا يرسخ قيم الشفافية والحكامة في المشهد الرياضي المغربي، خيمت حالة من الارتباك والفوضى على أشغال الجمع العام العادي والانتخابي للجامعة الملكية المغربية للسباحة المنعقد يوم السبت 18 أبريل 2026. هذه الأحداث المؤسفة لم تؤد فقط إلى تأجيل الاستحقاق الانتخابي من جديد، بل فجرت موجة من الغضب والاستنكار عبرت عنها عصبة جهة فاس مكناس للسباحة في بلاغ رسمي واصفة ما حدث بأنه تجاوزات لا تليق بتاريخ ومكانة هذه المؤسسة الرياضية العريقة.
وترى العصبة أن تكرار هذه الاختلالات والتأجيلات بات يشكل خطرا حقيقيا يتجاوز مجرد عرقلة إدارية، ليمس في العمق صورة الجامعة على المستويين المحلي والدولي. إن هذا الوضع، بحسب مراقبين وفاعلين في القطاع، يضرب مصداقية السباحة الوطنية ويزعزع ثقة الأندية والجمعيات والسباحين في قدرة المؤسسات التنظيمية على إدارة الشأن الرياضي بحياد ومسؤولية، وهو ما يضع رياضة السباحة المغربية أمام منعطف حرج يتطلب تدخلا حازما.
وفي نداء صريح وجهته إلى كافة الأطراف المعنية والمؤسسات الوصية، طالبت عصبة فاس مكناس بضرورة تحمل المسؤولية التاريخية لتجاوز هذا الوضع الدقيق، والعمل فورا على توفير الضمانات القانونية والتنظيمية اللازمة لعقد جمع عام شفاف يصون كرامة الجميع. وشدد البيان على ضرورة ترفع الفاعلين عن “الحسابات الضيقة” وجعل المصلحة العليا للرياضة الوطنية فوق أي اعتبار، معتبرة أن الإصلاح المنشود لقطاع السباحة ببلادنا يمر حتما عبر احترام القانون وصون المؤسسات وتغليب المصلحة العامة.
وتختم العصبة موقفها بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تقتضي، أكثر من أي وقت مضى، تفعيل المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة، كشرط أساسي ومدخل لا محيد عنه لإنقاذ هذا الصنف الرياضي النبيل من التخبط التنظيمي، وضمان استمرارية تطوره بما يخدم تطلعات الرياضيين والجمهور المغربي.





