BELADINEWS.MA
كشفت معطيات متطابقة أن عدداً من الأحزاب السياسية، سواء من الأغلبية أو المعارضة، حاولت خلال الآونة الأخيرة استقطاب المهندس ورجل الأعمال المغربي عزيز فرتاحي من أجل الترشح باسمها بدائرة مكناس خلال الاستحقاقات المقبلة، غير أن جميع هذه المحاولات لم تكلل بالنجاح.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن فرتاحي اختار الابتعاد عن خوض المنافسة الانتخابية، انطلاقاً من قناعة شخصية تعتبر أن خدمة الوطن لا ترتبط حصرياً بالمناصب التمثيلية، بل يمكن تحقيقها أيضاً عبر الاستثمار المنتج، والعمل الجمعوي، والمساهمة في المبادرات التنموية ذات الأثر المباشر.
ورغم هذا الموقف الواضح، تؤكد المعطيات أن اتصالات سياسية ما تزال مستمرة من طرف جهات حزبية تسعى إلى إقناعه بدخول غمار الانتخابات، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى أسماء جديدة قادرة على إحداث نفس جديد داخل المشهد المحلي بمدينة مكناس، التي تعرف منذ سنوات تداول نفس الوجوه السياسية.
ويُعد عزيز فرتاحي من الكفاءات المغربية البارزة وطنياً ودولياً، حيث يشغل رئاسة الجمعية الوطنية للتحسينات العقارية والري وصرف المياه، كما يتولى منصب نائب رئيس اللجنة الدولية للري والصرف، إضافة إلى تمثيله للمغرب وشمال إفريقيا داخل المجلس الدولي للماء التابع للأمم المتحدة.
كما راكم تجربة مهنية مهمة من خلال تقلده مسؤوليات بارزة، من بينها رئاسة اتحاد مقاولات المغرب بجهة مكناس-إفران سابقاً، إلى جانب ترؤسه للفيدرالية الوطنية لمختبرات التجارب والمراقبة والقياس والأشغال العمومية، فضلاً عن مساهمته في تنظيم تظاهرات دولية كبرى مرتبطة بقضايا الماء والتنمية المستدامة.
ويحظى فرتاحي بتقدير واسع بالنظر إلى خبرته في مجالات الفلاحة والري وتدبير الموارد المائية، حيث ساهم في بلورة حلول مرتبطة بالتحديات المناخية، كما عمل على نقل التجربة المغربية إلى عدة بلدان إفريقية، فضلاً عن حضوره المنتظم في ملتقيات دولية متخصصة.
ويرى متابعون أن اهتمام الأحزاب باستقطاب فرتاحي يعكس رغبتها في الاستفادة من كفاءات مهنية وتقنية قادرة على تجديد النخب المحلية، وربط العمل السياسي بالكفاءة والنجاعة، خصوصاً في مدينة تتطلع إلى مرحلة جديدة من التنمية والتغيير.
وفي المقابل، يبرز استمرار رفضه للترشح مؤشراً على تنامي قناعة لدى عدد من الأطر الوطنية بأن خدمة الصالح العام لم تعد رهينة بالمقاعد الانتخابية فقط، بل أصبحت التنمية الاقتصادية والعمل المدني شريكين أساسيين في بناء المستقبل.





