BELADINEWS.MA
إبراهيم بن مدان
في ظل الفراغ السياسي الذي تعيشه مدينة سلا، بادر اتحاد الجمعيات بسلا وتنسيقية جمعيات المجتمع المدني، إلى جانب عدد من المستشارين بالمجلس، إلى عقد لقاء تواصلي بحر هذا الأسبوع مع السيد عبد الرحيم الزمزامي، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط سلا القنيطرة، وذلك في سياق وُصف بالبالغ الأهمية، خاصة بعد النهضة اللافتة التي عرفها قطاع الصناعة التقليدية بالجهة منذ توليه رئاستها، وهي النهضة التي يشهد له بها المهنيون والفاعلون على حد سواء.
وخلال هذا اللقاء، أكد الزمزمي أن المغرب عمومًا ومدينة سلا على وجه الخصوص مقبلان على تحولات سياسية كبرى، في ظل غياب الانسجام وافتقار برامج التنمية المحلية للتجانس والنجاعة، وعدم مواكبة الأدوات الحزبية الحالية للتحولات الاجتماعية، خصوصًا ما يتعلق بانتظارات الفئات العريضة من الشباب.
وأوضح رئيس غرفة الصناعة التقليدية أن المؤشرات الراهنة تشير إلى توجه نحو بناء أغلبية جديدة ذات طابع شبابي، يتم الاستثمار فيها في إطار مقولة “المغرب الصاعد”، كما وردت في الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية لسنة 2025، مضيفًا أن هذه الرؤية قد تتجسد حتى على مستوى المجالس المنتخبة، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والقيادات القادرة على تنزيلها ميدانيًا.
وفي تصريح يحمل دلالات سياسية قوية، أعلن الزمزامي عزمه الترشح للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، سواء البرلمانية أو الجماعية، مؤكدًا أنه لا يؤمن بالمشاركة من أجل المشاركة، بل يسعى إلى خوض التجربة بكامل القناعة والمسؤولية، واضعًا نصب عينيه رهان رئاسة المجلس الجماعي لسلا، والعمل على خلق توافق سياسي حقيقي يستجيب لمطالب الشباب وجيل “Z”، وينسجم مع التوجهات التنموية التي يدعو إليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وأشار المتحدث إلى أن قراءة المشهد الراهن تستوجب العودة إلى جذور الاختلالات المتراكمة التي تعاني منها المدينة، خاصة في قطاعات حيوية كالصحة والتعليم، وجمالية الفضاء الحضري، وندرة فرص الشغل، إلى جانب الحاجة الملحة لإعادة هيكلة المناطق السكنية والحي الصناعي بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية.
وختم الزمزامي مداخلته بالتأكيد على أن التاريخ السياسي للمغرب يبرز بوضوح أن التحولات الكبرى غالبًا ما تنطلق من صناديق الاقتراع، معتبرًا أن المرحلة البرلمانية المقبلة قد تشكل “الحصان الأسود” لهذه السنة، ومشددًا على أن مدينة سلا، بما تحمله من رصيد تاريخي وإمكانات بشرية، تستحق الأفضل حاضرًا ومستقبلًا، بحول الله.





