Beladinews.ma
أصدرت المحكمة الابتدائية بتنغير يوم أمس حكماً يقضي باستبدال عقوبة الحبس النافذ لمدة سنتين ضد متهم في قضية نصب واحتيال على عشرات الضحايا، بعقوبة الغرامة اليومية قدرها 500 درهم عن كل يوم حبس، ما مجموعه 37 مليون سنتيم.
يتابع المتهم بتهم الاحتيال على مرشحين للهجرة السرية، حيث تشير المعطيات إلى أن كل ضحية سلم مبالغ مالية تتراوح بين 5 و15 مليون سنتيم مقابل وعود وهمية بتهجيرهم إلى الخارج.
ورغم خطورة الأفعال المنسوبة إليه، فقد قضت المحكمة بالإفراج عنه مقابل أداء الغرامة اليومية، دون وجود أي تنازل من الضحايا أو صلح بينهم وبين المتهم
وتنص مقتضيات قانون العقوبات البديلة على أن استبدال العقوبة الحبسية بغرامة يومية مشروط بوجود تنازل أو صلح مع جميع الضحايا، وهو ما لم يتوفر في هذا الملف
هذا الحكم يُشكل خرقاً صريحاً للقانون، ويطرح تساؤلات حول مدى احترام مبدأ المساواة أمام القضاء، خاصة وأن الملف يتعلق بضحايا كُثُر تعرضوا لخسائر مالية جسيمة.
في سياق ذلك، تقدم وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتنغير بطعن في الحكم بالاستئناف أمام محكمة الاستئناف بورزازات، سعياً إلى تصحيح المسار القضائي وضمان احترام روح ومقتضيات القانون، خصوصاً في ما يتعلق بحماية حقوق الضحايا وفرض سيادة القانون.
كادم بوطيب