المنتدى الجهوي الثاني للديمقراطية التشاركية يستكشف دور الجمعيات ومساهمتها على المستوى المحلي

في سياق الحملة التواصلية التحسيسية المستمرة لتعزيز الديمقراطية التشاركية بجهة العيون الساقية الحمراء، نظم اليوم الخميس 18 فبراير 2024 بمدينة طرفاية مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية، بشراكة مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، المنتدى الجهوي الثاني حول “دور الجمعيات في تعزيز الديمقراطية التشاركية على المستوى المحلي”، الحدث يأتي ضمن مشروع “منتديات الديمقراطية التشاركية: سبل تيسير مساهمة المواطنين والمجتمع المدني في إدارة الشأن العام”.


هذا المنتدى سعى من خلاله المحاضرون إلى استكشاف ومناقشة الأسس الدستورية والقانونية للديمقراطية التشاركية في المغرب، تضمن البرنامج استعراض مفهوم العرائض وأهميتها كركيزة أساسية في النظام الديمقراطي، مع الإشارة إلى دستور 2011 الذي كرس هذا المفهوم كأرقى شكل من اشكال المشاركة المواطنة.
تم التركيز خلال الجلسات على آليات مشاركة الجمعيات في عملية صنع القرار على المستوى المحلي وتفعيل القرارات والمشاريع التنموية، مع عرض لأمثلة وتجارب ناجحة للمشاركة المواطنة التي أسهمت في تعزيز الديمقراطية المحلية، كما تناول المنتدى التحديات التي تواجه تفعيل الديمقراطية التشاركية والفرص المتاحة لتعزيز دور الجمعيات والمواطنين في هذا المجال.
أبرزت المداخلات العديد من الاختلالات والصعوبات التي واجهت التجربة العملية، مما أدى إلى صعوبات في تحقيق الأهداف المنشودة، تشمل هذه العوائق عدم التطبيق السليم للمقتضيات القانونية، الصعوبات في تجميع التوقيعات اللازمة، والشروط الصارمة مثل الاشتراط بالتسجيل في اللوائح الانتخابية، وفي هذا السياق، قُدمت توصيات لتعزيز التأهيل القانوني والعملي للجمعيات لتملك آليات الديمقراطية التشاركية بشكل أكثر فعالية.
وقد اعتبرت المداخلات أن دستور 2011 كان نقطة تحول جوهرية، حيث أسس لرؤية جديدة تؤكد على ترسيخ المشاركة المواطنة، مع إقرار آليات جديدة لتعزيز دور المواطنين في صياغة السياسات العامة، النقاشات أكدت على أهمية استمرارية النقاش العام والتوعية بأهمية المشاركة المواطنة والتشديد على ضرورة تبني مرجعيات الديمقراطية التشاركية العالمية والشمولية لتحقيق التطور المنشود في هذا المجال.


خلصت المناقشات إلى عدة توصيات لتجاوز الصعوبات المذكورة، مثل ضرورة تقليص عدد الموقعين المطلوب، كما تم التأكيد على أهمية اعتماد العرائض المحلية الرقمية والتوقيع الإلكتروني عليها، بما يتماشى مع استراتيجيات الحفاظ على الموارد البيئية، هذه التوصيات تستهدف تحسين الشفافية وتيسير الوصول إلى المعلومات، ما يعزز بدوره مشاركة المواطنين بفاعلية أكبر في الحياة العامة والقرار التنموي المحلي.