هيئة التحرير: BELADINEWS.MA
في قراءة سياسية لخطوة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يرى عدد من المتابعين أن هذا القرار يحمل دلالات عميقة تتجاوز طابعه التنظيمي الظاهر، ليعكس مستوى متقدماً من الوعي السياسي داخل حزب التجمع الوطني للأحرار. فالانفتاح على إمكانية تداول القيادة وتهيئة الظروف أمام بروز خليفة محتمل، يُعد سلوكاً غير مألوف في المشهد الحزبي الوطني، الذي غالباً ما تطغى عليه الشخصنة واستمرارية الوجوه نفسها.
ويعتبر مهتمون بالشأن العام أن هذه الخطوة تمنح الحزب فرصة حقيقية لإعادة تقديم نفسه كتنظيم سياسي يجمع بين عنصر الاستقرار الذي يضمن استمرارية الأداء، وروح التجديد التي تستجيب لتطلعات القواعد الحزبية والرأي العام. كما أنها تعزز صورة الحزب كفاعل سياسي قادر على مواكبة التحولات الراهنة، في سياق تتزايد فيه الدعوات إلى تحديث الممارسة السياسية وتكريس الديمقراطية الداخلية كمدخل أساسي لاستعادة الثقة في العمل الحزبي.
وبهذا المعنى، لا يُنظر إلى القرار فقط كإجراء تنظيمي داخلي، بل كرسالة سياسية مفادها أن الانتقال السلس للقيادة يمكن أن يكون خياراً واعياً وإيجابياً، يسهم في تقوية الأحزاب وتحصينها، ويعزز حضورها في مشهد سياسي يتطلب اليوم أكثر من أي وقت مضى نفساً جديداً وأساليب عمل أكثر انفتاحاً وشفافية.





