آخر الأخبار
قرار أخنوش يفتح أفق التجديد داخل “الأحرار” ويعكس نضجاً سياسياً في الممارسة الحزبية حزب الاستقلال والذكرى 82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال: -فهم الشباب أولًا: إحداث المكتب البلدي لل... عبارات سب وتهديد من مراكش تقود إلى منع مشجع جزائري من السفر مشاركة فاعلة لمهنيي سيارات الأجرة بجهة فاس-مكناس في اللقاء الجهوي للتنسيق الوطني لقطاع سيارات الأجرة... إعلان الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس: تعزيز القرب والفعالية في إقليم الحاجب مهنيو قاعات الألعاب بالمغرب يعيدون الثقة في “مولاي الشريف زين العابدين” رئيسا لفيدراليتهم الوطنية لو... سيدي بوطيب بميسور.. مبادرات إنسانية للتخفيف من وطأة البرد القارس الهيئات النقابية لقطاع الصحافة تحذر من “الاستبداد التشريعي” وتجدّد رفضها لمشروع القانون 25/26 كأس إفريقيا للأمم 2025.. أسود الأطلس يعبرون إلى نصف النهائي بثنائية نظيفة في شباك الكاميرون مكناس وفخر احتضان توقيع الاعتراف بالولايات المتحدة الأمريكية من قبل المملكة المغربية .

حزب الاستقلال والذكرى 82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال: -فهم الشباب أولًا: إحداث المكتب البلدي للشباب.

[بلادي نيوز.ma11 يناير 2026
حزب الاستقلال والذكرى 82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال: -فهم الشباب أولًا: إحداث المكتب البلدي للشباب.

 

BELADINEWS.MA

بقلم: الأستاذ بلماحي محمد، رئيس رابطة الرياضيين الاستقلالين.

سماع وتزويد الشباب المغربي بالأدوات الملائمة، ولا سيما إحداث بنية مؤسساتية تُعنى بتتبع ومواكبة وإشراك الشباب المغربي، في انسجام مع مسار مطالب الشباب على المستوى الوطني والمحلي، هو من أولويات الدكتور نزار بركة الامين العام لحزب الاستقلال.
وبالنسبة اليه فان ذلك يعد استجابة موضوعية ونوعية بالغة الأهمية. فهو يستجيب لتطلعات عميقة لشريحة واسعة من الشباب المغربي، المدعو إلى الإسهام الفعلي في بناء وطنه، بدل السقوط في براثن الإقصاء والتهميش، أو ما هو أسوأ من ذلك، الانحراف والسجن، نتيجة غياب التأطير الملائم.

وبالفعل فانه لا يختلف اثنان اليوم حول أن واقع الشباب والبطالة وحالة اللامبالاة تجاه انتظاراتهم المشروعة تعرف تصاعدًا مقلقًا، يمسّ على وجه الخصوص الفئات الشبابية الأكثر هشاشة وتهميشًا.

وفي هذا السياق، وبعد الاستماع اليهم والتجاوب مع طموحاتهم ، فان حزب الاستقلال اصدر ” الميثاق الوطني للشباب ” والذي تمت صياغته من طرف الشباب انفسهم وفق سياسة حقيقية موجهة للشباب، مع الشباب ومن أجل الشباب. ومن خلال تخصيص سنة كاملة للإنصات والحوار، يتطلع الحزب إلى المستقبل بعزم، قصد تحليل مسارات الشباب، وتقييم أوضاعهم بدقة، وتنسيق أجوبة عملية وفورية عبر إرساء مدونة الشباب.

واليوم، أصبحت هذه المدونة من تصور الشباب أنفسهم وحملهم. إذ يقومون بحصر انتظاراتهم بأنفسهم، كما يحددون الوضعيات المولِّدة للأزمات المحتملة، بما يتيح الاستباق والحد من آثارها السلبية والتدخل بفعالية.

إن غياب الرؤية الواضحة، واستمرار اللامبالاة إزاء انشغالات الشباب، وانعدام إرادة جماعية لإشراكهم في تدبير الشأن العام، إلى جانب تقادم بعض التصورات المحلية، عواملُ طالما أوصدت أبواب الأمل في وجه شباب تائه فاقد للبوصلة.

وقد تفاقم هذا العمى الاستراتيجي، الموروث عن مرحلة مضت، بسبب سلوك بعض الجماعات التي تميزت بالرداءة وبمواقف معادية للشباب بشكل صريح، إذ أقامت في كثير من الأحيان جدار برلين حقيقيًا في وجه مبادرات الشباب وجمعياتهم، ما أعاق أي دينامية انفتاح على طاقاتهم الهائلة.

ومع ذلك، فإن هذه الشباب قد أدت واجبها المواطناتي؛ آمنت بالمستقبل، وواصلت تحصيلها الدراسي، وانخرطت في وعود كثيرة ظلت، للأسف، حبرًا على ورق. وقد غذّى هذا الواقع شعور اليأس الذي طبع العقد الأخير، وأفرز ظواهر مقلقة، من قبيل الهجرة السرية اليائسة أو الانحراف.

غير أن دور الشباب في التنمية الوطنية يجب أن يحظى بالاعتراف الكامل. ولا يتحقق ذلك إلا عبر توفير أدوات وآليات تمكّنهم من التعبير عن آرائهم والاندماج التام في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

إن تحميل الشباب المسؤولية يقتضي بالضرورة إتاحة فرص حقيقية أمامهم لإبراز كفاءاتهم والمشاركة في اتخاذ القرار المتعلق بتدبير الشأن العام، سواء على الصعيد الوطني أو المحلي.

ويمثل الشباب المغربي، الذي يشكل أكثر من نصف الساكنة، مصدر إلهام دائم بروح الابتكار، وروح المبادرة، والوطنية الصادقة. وإذا كان قد عانى من نقص في التأطير والتكوين الملائمين، ومن قلة الفهم من طرف بعض صناع القرار، فإن المستقبل يتيح اليوم فرصة حقيقية لإعادة التوازن.

وبات على مسيري المدن، بمختلف مستوياتهم، تفعيل آليات وقنوات ناجعة لإعادة الاعتبار لدور الشباب، والنظر إليهم باعتبارهم مواطنين كاملي الحقوق.

وبالنسبة لحزب الاستقلال، يتعين على كل مرفق إداري تعيين مخاطب خاص بالشباب، وإدماج حاجياتهم ومطالبهم بشكل منهجي ضمن برامجه. كما ينبغي على الجماعات الترابية، والمصالح الخارجية، وكذا المؤسسات والمكاتب العمومية، اعتماد المقاربة نفسها، مع تشجيع الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية، باعتبارها حصنًا منيعًا ضد جنوح الأحداث.

وخلاصة القول، فإن الأمر يتعلق بإحداث المكتب البلدي للشباب.

وعلى المدى القريب، يقترح حزب الاستقلال أن يقوم مجلس الجهة، والجماعة، والمجلس الإقليمي بمراجعة تصاعدية للدعم المالي المخصص لجمعيات الشباب. وستُمكّن هذه الخطوة الجمعيات من الاشتغال في ظروف لائقة، كما ستتيح للشباب الاستفادة من برامج للتأطير المواطناتي (الرياضة، المسرح، الموسيقى، وغيرها)، بما يعزز قدراتهم الإبداعية، وروح الالتزام لديهم، وتشبثهم بالوطن.

وإذ يستمد الشباب المغربي قوته من وطنيته الصادقة، ومن رصيد من الحكمة والقيم والمعرفة والكرم الذي ورثه عن أسلافه، فإنه سيكون في الموعد مع التاريخ، مجددًا التزامه الكامل لاستكمال بناء مغرب حديث، صاعد، قوي بكل مكوناته، وفي مقدمتها شبابه، حامل الأمل ومستقبل الرخاء.

الاخبار العاجلة