آخر الأخبار

إفران: جماهير من فولاذ تتحدى الطقس وتصنع مشهداً بطولياً

[بلادي نيوز.ma4 يناير 2026
إفران: جماهير من فولاذ تتحدى الطقس وتصنع مشهداً بطولياً

م.خ
قبل ساعات من صافرة البداية، تحولت ساحة التاج بمدينة إفران إلى قبلة لعشاق الكرة الوطنية، حيث حجّت أسر وشباب من مختلف الأعمار، متحدّين قساوة البرد وهطول أمطار الخير، لمشاركة لحظة وطنية بامتياز. المنصة الضخمة والشاشة العملاقة لم تكونا مجرد فضاء للفرجة، بل مسرحا لنبض جماعي، امتزجت فيه الموسيقى بالحماس، وانتظر فيه الجميع مواجهة اعتُبرت مفصلية في مسار المنتخب المغربي.
ومع انطلاق المباراة بين المنتخبين المغربي والتانزاني، شدّت الأنظار وتعلقت القلوب، وساد صمت ثقيل لا يقطعه سوى همسات القلق. شوط أول تابعته الجماهير وأيديها على قلوبها، خوفا من مفاجأة غير محسوبة، خاصة وأن طعم الانتصار بات مألوفا لدى المغاربة. ورغم ذلك، ظل الأمل حاضرًا، وطموح التعديل وتغيير الإيقاع يسكن العيون قبل الهتافات.
في فضاء ساحة التاج، تمازج الخوف بالتفاؤل، وترقب الجمهور كل تفصيلة من أطوار اللقاء، إلى أن جاء الفرج من قدم إبراهيم دياز. لحظة هدف كانت كفيلة بقلب المشهد رأسًا على عقب: صرخات، تصفيق، أعلام ترفرف، ووجوه ارتسمت عليها ابتسامة طال انتظارها. هدف لم يكن مجرد تسجيل، بل إعلانًا عن ميلاد فرحة جماعية تحت سماء إفران الماطرة.
وبين فرحة الهدف وترقب صافرة النهاية، ظل شبح الدقائق الأخيرة حاضرا في الأذهان، خاصة بعد تجارب مؤلمة عاشتها منتخبات أخرى. لكن مع إطلاق الحكم صافرة الختام، تبدد القلق، وعمت الفرحة أرجاء الساحة، وتنفس الجميع الصعداء بانتصار ثمين منح الأسود بطاقة العبور إلى ربع النهائي.
هكذا كتبت إفران فصلا جديدا من حكاية التشجيع الوطني، حيث أكدت الجماهير أن حب المنتخب لا تحدّه الظروف، وأن الفرح حين يكون مغربيًا، يولد حتى في أقسى الأجواء.

الاخبار العاجلة