BELADINEWS.MA
انتقد مستشارون ونواب عمدة مدينة طنجة بشكل لاذع أداء شركة “لاماليف” المكلفة بخدماتٍ وحماية الممتلكات والفضاءات العامة والهيئة الحضرية، ووصفوها بـ”الفاشلة” نتيجة ما اعتبروه تراجعاً في جودة الخدمات وانتشار الأعطاب والتأخر في الاستجابة للشكاوى.
وجاءت الانتقادات خلال جلسة عمل عقدها عدد من أعضاء مجلس المدينة مع ممثلين عن الإدارة المحلية، حيث عرض عدد من المستشارين ملفات وشكاوى وصلتهم من مواطنين حول تردي حالة الإنارة العمومية، تأخر إصلاح المرافق العامة، ضعف صيانة الحدائق والمساحات الخضراء والتهيئة الحضرية وتراكم النفايات في بعض الأحياء. وقال أحد نواب العمدة إن “الوضع لا يَسْمَح بالمزيد من الأعذار، والمدينة تستحق خدمات أفضل من شركة تُعوّل عليها في إدارة مرافقها”.
ممثلو المستشارين طالبوا بإحصاء مفصل للأعطاب والمشاريع المتعثرة، وتقديم خطة واضحة وجدولاً زمنياً لإعادة تأهيل الخدمات خلال أسابيع قليلة، مع فتح قنوات تواصل فعّالة لتلقي شكاوى المواطنين ومتابعتها بشفافية. كما دعوا إلى تقييم أداء الشركة حسب بنود العقد وطبيعة التزاماتها، وإمكانية اللجوء لآليات العقوبات أو استبدالها في حال استمرار الفشل.
من جهتها، لم يصدر حتى الآن بيان رسمي من شركة “لاماليف” يرد على الاتهامات، لكن مصادر مقربة من إدارة الشركة أكدت أن هناك “مشروعاً لتدارك الوضع” يشمل تعزيز فرق الصيانة وتكثيف الحضور في الميدان خلال الأيام المقبلة خاصة وأننا مقبلون على حدث رياضي كبير، وأن بعض التأخيرات ناجمة عن مشاكل لوجستية مؤقتة وتنسيق معيات تقنية مع المصالح المختصة. وفي انتظار تصريح رسمي، يرفض البعض الاكتفاء بالوعود ويطالبون بإجراءات ملموسة وسريعة.
خبراء محليون أشاروا إلى أن مثل هذه الخلافات بين الشركات المتعاقدة والهيئات المنتخبة ليست جديدة، وأن الحلول الناجعة تتطلب مراقبة عقدية دقيقة، إشراك المجتمع المدني في تقييم الخدمة، وإمكانية تفعيل بنود عقدية تتضمن مؤشرات أداء واضحة ومقاييس جزائية في حال التقاعس.
مواطنون في عدة أحياء بطنجة عبروا عن استيائهم، مشيرين إلى أن تراجع الخدمات يؤثر بشكل مباشر على جودة حياتهم وعلى صورة المدينة أمام الزوار والمستثمرين. وطالبوا بضرورة تدخل سريع من السلطات المحلية لضمان استمرارية الخدمات الأساسية دون انقطاع.
المستشارون أعلَنوا أنهم سيتابعون الملف خلال المجلس المقبل، وسيطلبون من رئيس المجلس المحلي تقريراً مفصلاً عن الإجراءات المتخذة والنتائج المتوقعة خلال الفترة القصيرة المقبلة، مع إبقائه بنداً مفتوحاً على جدول الأعمال لمراقبة تنفيذ أي تعهدات من جانب الشركة أو الجهات المعنية.
كادم بوطيب





