آخر الأخبار

اعتقال غيثة عصفور يثير موجة تضامن مغربية واستنكار واسع لحملة التشهير المرتبطة بالقضية

[بلادي نيوز]29 أغسطس 2025
اعتقال غيثة عصفور يثير موجة تضامن مغربية واستنكار واسع لحملة التشهير المرتبطة بالقضية

Beladinews.ma

لقد أثارت قضية الممثلة وصانعة المحتوى، غيثة عصفور، التي جرى توقيفها بتهمة “الخيانة الزوجية”، عاصفة من الجدل لم تقتصر على جوانبها القانونية فحسب، بل امتدت لتشكل اختبارا قاسيا لأخلاق المجتمع الرقمي. فبمجرد انتشار الخبر، انطلقت حملة واسعة من التشهير والتنمر، شاركت فيها حتى بعض المنابر الإعلامية الصفراء، في سباق محموم نحو استعراض التفاصيل الشخصية وتجريد المتهمة من كرامتها الإنسانية قبل أن يقول القضاء كلمته.

إن ما يحدث في فضاءات التواصل الاجتماعي وفي بعض المنابر الإعلامية الحديثة العهد ، هو إعدام معنوي علني، يتجاوز حدود الرأي إلى التنكيل والتحريض. فالمثير للأسف هو أن التشهير لم يأت من حسابات مجهولة فقط، بل ساهمت فيه جهات يفترض بها أن تلتزم بالمهنية والحياد. وبالتالي إن هذا السلوك يمثل خرقا أخلاقيا جسيما، حيث يتحول دور الإعلام من الإخبار إلى المساهمة في جريمة اجتماعية تضر بسمعة الأفراد وحياتهم.

ومند اعتقال غيثة عصفور، شهد المغرب ردود فعل واسعة ، حيث تصاعدت حملة تضامن شعبية ورسمية بعد تداول واسع لمواد وصور وتسجيلات اعتبرها كثيرون حملة تشهير لم يسبق لها مثيل. الحادثة أعادت إلى الواجهة نقاشات حول حرمة الحياة الخاصة، ودور وسائل التواصل الاجتماعي، وضرورة حماية الحقوق الأساسية أثناء الإجراءات القضائية.

ووفق ما تداولته وسائل إعلام ومصادر محلية، تم توقيف غيثة عصفور على ذمة تحقيق يتعلق بـ(موضوع القضية)؛ رافق التوقيف تداول واسع على منصات التواصل لمحتويات وصفها ناشطون بأنها تنتهك خصوصيتها وتعرضها للتشهير. ولم تصدر جميع الأطراف الرسمية بيانات تفصيلية فورية، مما زاد حالة الجدل والتكهنات بين الجمهور ووسائل الإعلام.

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي هاشتاغات ومبادرات تضامن شارك فيها ناشطون حقوقيون وسياسيون ومواطنون عاديون. منظمات حقوقية مغربية ودولية أعربت عن قلقها إزاء ما وصفته بـ”أساليب التشهير” وطالبت بضمان محاكمة عادلة واحترام حقوق المتهمة، بما في ذلك حقها في الخصوصية وحقها في التمثيل القانوني.

جمعيات نسوية ومدونات حقوقية تحدثت عن أن ما جرى يمثل سابقة خطيرة في استخدام التشهير كأداة قضاء رأي عام مسبقاً على مجريات التحقيق، ودعت إلى حماية الضحايا من نشر معلومات أو صور حساسة أو غير مؤكدة. كذلك ظهرت مبادرات ميدانية لتقديم الدعم القانوني والنفسي لعصفور ولعائلات متأثرة مشابهة.

وسائل إعلام ومحللون انتقدوا أسلوب تغطية بعض المنصات الذي اعتمدوا إدا سامحهم الله على نشر مواد مرفوقة بصور شخصية لم تُتحقق منها أو عرضت تفاصيل شخصية حساسة، مما غذى حملات تشويه. وفي بعض الأحيان صدرت بيانات عن جهات أخرى
تدافع عن المعتقلة وتطالب من الرأي العام الوقوف إلى جانبها ، لكي لا تصيب بما لا يحمد عقباه ، ٱنداك سيتحمل المتنمرون مسؤوليتهم في الدنيا والٱخرة.

كادم بوطيب

الاخبار العاجلة