أقلام حرة

سوء الإنارة الليلية بمكناس تمسي به المدينة مثل مدينة الأشباح.


متابعة للشأن المحلي بمكناس محسن الأكرمين.

أصبحت مكناس تًشابه مدينة الأشباح ليلا بسوء الإنارة المتزايدة. وباتت غالبية الأزقة والشوارع بدون إنارة جيدة، أو بدون إنارة على العموم. فمنذ النقلة الانتخابية بين مكتب الجماعة القديم ، والمجلس الجديد تدنت الخدمات بشكل مقلق، وباتت المدينة تكابد نهارها في مهن غير مهيكلة تستحوذ على الملك العام بغير وجه حق قانوني، وبفوضى (السيبة). بات الليل يشكل مرآة بؤس مدينة مكناس ويزيد من مآسي تنميتها، وباتت المدينة عاجزة على توفير تلك الخدمات الأساسية للموطنين.
استبشرنا خيرا، ونحن نتابع السيد الرئيس في صوره مع عمود نور محطم، استبشرنا خيرا من تلك الصور المسوقة للعموم، وتواجد مدير الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمكناس، وقلنا الحمد لله في الغد لنا أمل تصويب كل المصابيح والأعمدة المتهالكة، وستصبح المدينة (مدينة الأنوار) !! لكن هيهات، هيهات الصورة كانت للتسويق السياسي، وصناعة البدائل الشخصية !!
اليوم في جولة بمكناس ليلا تبدو المدينة كئيبة حد الظلمة، تبدو مثل بوار سياسة التنمية غير القادرة على تنمية أدوارها، تبدو المدينة في عياء وفي تدني خدمات القرب والأولويات. حقيقة لا مفر منها، هنالك إشكالية في المرافق العمومية أو الشبه العمومية بالمدينة، وتعيش أزمة أداء. هنالك نكوص بيّن في الخدمات الاجتماعية، وركودا إداريا في الخدمات المقدمة للمواطن في القطب المؤسساتي لخدمات مجلس جماعة مكناس. هنالك في كل الحواري والأزقة، وفي الشوارع حتى حمرية منهم تتواجد بها مهن من الفراشة الجدد ، وعروض من (باخنو) و (مول الببوشة) و(الهندية) و(الفواكه). هنالك واجهات تماثل زمن التقادم والتهالك، ويشكل قصر بلدية مكناس النموذج الأمثل في تساقطه قطع قبته وفي صباغته الخارجية. هنالك قبة قاعة الفقيه المنوني الثقافية أصابتها التشققات الخارجية، ولا من أحد يقوم بدراسة مآلات خطرها أو البحث عن سبل ترميمها قبل أن تسقط على الرؤوس !!
مدينة الأشباح من غير إنارة ليلية جيدة. هي الظاهرة الملحوظة التي باتت تلتصق بصدر رئيس مجلس جماعة مكناس من البدء. مجلس لم يستطع حتى أن يعقد دورة عادية لاستعراض الميزانية السنوية (2022)، وتبيين رؤية الرئاسة في شعار (التغيير) وما سيقدم لهذه المدينة الطيعة الطيبة !! قد نقول بالصدق: بأن المدينة لحد الآن لم تعرف أي أداء جيد في مجال الحكامة، ونحن نشارف على الشهر الثالث من حياة مكتب جماعي (الجديد). مدينة استهلكت دورات المجلس العادية في تنصيب الرئيس، وزادت دورتين استثنائيتين في التصويت على النظام الداخلي كما قالت المعارضة (كوبي كولي)، وعلى اللجان الدائمة بما طغى عليها من تدافع غير حميد وبراغماتية في الاختيارات التي تتسم بالوصولية وإرضاء الغرور، وشراء صمت البعض !!
الآن، انتهى (بُونيس) رئاسة المجلس في عقد دورة عادية (أكتوبر) لمناقشة الميزانية، انتهت الاستثناءات القانونية، وباتت اليد عند أعلى سلطة ترابية بالمدينة لدعوة مجلس جماعة مكناس لعقد دورة عادية (مستعجلة) وغير (استثنائية) لمناقشة الميزانية قبل استهلال شهر دجنبر، وحرق ما تبقى من الميزانية !!
حقيقة، المدينة تسير بالبركة، ومجلس جماعة مكناس في غفلة مما يكابده المواطن من إكراهات الغلاء المعيشي. ومن احتلال للملك العام بدون سند قانوني. ومن انعدام الفعالية والأداء الإداري والمواطن (تالف). ومن الظلمة وسوء الإنارة التي باتت مكناس تكابدها ليلا، وسقطت فيها بعد سقوط أوجه (اللامبا) المستنيرة.
فإلى متى ستبقى مكناس هكذا؟ فلا بد من خلخلة للسياسة الراكدة بمجلس جماعة مكناس. لا بد من مساءلة ممثلي المدينة والبحث عنهم في برنامج مختفون !!! لا بد من السلطات الترابية مساءلة مكتب المجلس و (راديم/RADEM ) عن هذا العوز الإناري والركود في القيام بالإصلاحات الضرورية وذات الأولوية. لا بد من السلطات الترابية أن تفعل الدوريات الأمنية حتى لا يستغل الناهبون واللصوص سوء الإنارة الليلية. لا بد من السلطات الترابية التدخل وتحريك ما هو راقد (راكض) من سياسة مجلس جماعة مكناس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى